309

Ghayat Maram

غاية المرام

Tifaftire

حسن محمود عبد اللطيف

Daabacaha

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Noocyada
The Ash'aris
Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin
فَعدم اقترانها بِهِ فى بعض الْأَوْقَات دَلِيل على كذبه وَلَيْسَ أحد الْأَمريْنِ بِأولى من الآخر والذى يدل على ذَلِك أَنا ألفينا كل مُدع قد اباح مَا تحظره الْعُقُول مثل ذبح الْحَيَوَان وإيلامه وتسخيره وَمثل السعى بَين الصَّفَا والمروة وَالطّواف بِالْبَيْتِ وتقبيل الْحجر والعطش فى أَيَّام الصّيام وَالْمَنْع من الملاذ الَّتِى بهَا صَلَاح الْأَبدَان وَذَلِكَ كُله قَبِيح والقبيح لَا يَأْمر بِهِ الْحَكِيم فهم فِيمَا ادعوهُ كاذبون وَفِيمَا انتحوه متخرصون
ثمَّ وَإِن قارنت لدعواه فِي جَمِيع الْأَوْقَات وَلم تُوجد فى غَيرهَا من الْحَالَات فهى مِمَّا لَا تَمْيِيز فِيهَا عَن الكرامات وَالسحر والطلسمات وَغير ذَلِك من الْعُلُوم كالسحر والتنجيم من الْأَفْعَال العجيبة والأمور المعجزة الغريبة الَّتِى لَا وُقُوع لَهَا فى جَمِيع الاوقات وَلَا سَبِيل إِلَيْهَا فِي سَائِر الْحَالَات بل هى على نمط المعجزات والأمور الخارقة للعادات وَمَعَ جَوَاز أَن يكون مَا أَتَى بِهِ من هَذَا الْقَبِيل فَلَيْسَ على القَوْل بصدقه تعويل
ثمَّ وان تميز مَا أَتَى بِهِ عَن هَذِه الْأَحْوَال وتجرد عَن هَذِه الْأَفْعَال فَلَا محَالة أَن من أصلكم جَوَاز انقلاب العوائد واطراد مَا لم يعْهَد وَعند اطرادها فَلَا يخفى أَنَّهَا تخرج عَن أَن تكون معْجزَة لكَونهَا لَا اخْتِصَاص لَهَا بِهِ وَإِذا كَانَ كَذَلِك فَمَا الذى يؤمننا من اطراد معجزته وَعُمُوم وُقُوعهَا بعد تحديه بنبوته
ثمَّ وَلَو قدر عدم اطرادها فَذَلِك أَيْضا مِمَّا لَا يدل على صَدَقَة بل لَعَلَّه كَاذِب فِي دَعوته والبارى تَعَالَى مُرِيد لضلالنا برسالته وَأَن مَا يَدْعُو اليه من الْخَيْر هُوَ عين الشَّرّ وَمَا ينْهَى

1 / 322