وَمَنِ اسْتَعَاذَ بالله فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ». رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.
•---------------------------------•
«مَنْ سَأَلَ بالله فَأَعْطُوهُ»: أي من سألكم بالله أو بوجه الله أن تفعلوا كذا أو تعطوه كذا، فأجيبوه على ذلك ما لم يكن إثمًا أو قطيعة رحم (١).
«وَمَنِ اسْتَعَاذَ بالله فَأَعِيذُوهُ»: أي: من سألكم بالله أن تدفعوا عنه شركم أو شر غيركم، كقوله: بالله عليك أن تدفع عني شر فلان أو شرَّك، أعوذ بالله من شرِّك أو شر فلان ونحو ذلك، فأعيذوه، أي: امنعوه مما استعاذ منه وكفوه عنه لتعظيم اسم الله تعالى.
ولهذا لما قالت الجونية للنبي ﷺ أعوذ بالله منك قال لها: «لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ» (٢). ولفظ أبي داود: «مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِالله فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِالله فَأَعْطُوهُ» (٣).
= والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٤١٥) رقم (١٣٥٣٠) من طريق العوام بن حوشب،
والطبراني في المعجم الكبير (١٢/ ٤٠١) رقم (١٣٤٨٠)، والمعجم الأوسط (٤/ ٢٢١) رقم (٤٠٣١)، والخطيب في المتفق والمفترق (٣/ ١٥١٤) من طريق حصين بن عبد الرحمن،
أربعتهم (ليث، والأعمش، والعوام، وحصين) عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعًا بألفاظ مختلفة.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٨/ ١٦٨) رقم (٣٣٧٥)، و(٨/ ٢٠٠) رقم (٣٤٠٩)، وقاضي المارَسْتان في مشيخته (٣/ ١٣٣١) من طريق الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن مجاهد، عن ابن عمر، مرفوعًا.
(١) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص (٤١٥).
(٢) أخرجه البخاري ٥/ ٢٠١٢ رقم (٤٩٥٥).
(٣) سنن أبي داود ٢/ ٧٥٠ رقم (٥١٠٩).