346

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

Daabacaha

مركز النخب العلمية

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

«مَنِ الْتَمَسَ رِضَا الله بِسَخَطِ النَّاسِ ﵁ وَأَرْضى عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنِ التَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ الله سَخِطَ الله عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
•---------------------------------•
«مَنِ الْتَمَسَ رِضَا الله بِسَخَطِ النَّاسِ» أي: طلب أسباب رضاه (١)، ولو سخط منه الناس، وهذا شرط.
«﵁ وَأَرْضى عَنْهُ النَّاسَ» وهذا ظاهر، فإذا التمس العبد رضا ربه بنية صادقة ﵁؛ لأنه أكرَمُ مِنْ عَبْدِه، وأرضى عنه الناس، وذلك بما يلقي في قلوبهم من الرضا عنه ومحبته (٢). وهذا جواب الشرط.
«وَمَنِ التَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ الله» أي: طلب ما يرضي الناس، ولو كان يسخط الله.

= القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: «مَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ الله، وَكَلَهُ الله إِلَى النَّاسِ، وَمَنْ أَسْخَطَ النَّاسَ بِرَضَا الله كَفَاهُ الله النَّاسَ». وهو موقوف على عائشة، وإسناده صحيح.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٤/ ٦٠٩)، وابن حبان في صحيحه (١/ ٥١٠) رقم (٢٧٦)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٨/ ١٨٨)، والقضاعي في مسند الشهاب (١/ ٣٠٠) رقم (٤٩٩)، و(١/ ٣٠١) رقم (٥٠٠) وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٤/ ٢٠) رقم (٦٥٦٨) من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة، مرفوعًا باللفظ الذي ذكره المصنف. وإسناده حسن، وعند الترمذي موقوف على عائشة وإسناده صحيح.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١/ ٢٧٥) رقم (٤٤٧)، والبيهقي في الزهد ص (٣٣٢) رقم (٨٨٩) من طريق أبي مالك، عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ آثَرَ مَحَبَّةَ الله عَلَى مَحَبَّةِ النَّاسِ كَفَاهُ الله مُؤْنَةَ النَّاسِ»، وعند البيهقي: «مَنْ آثَرَ مَحَامِدَ الله عَلَى مَحَامِدِ النَّاسِ كَفَاهُ مَئُونَةَ النَّاسِ».
(١) تيسير العزيز الحميد ص (٤٢٥).
(٢) القول المفيد (٢/ ٨١).

1 / 350