328

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

Daabacaha

مركز النخب العلمية

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

بَابُ قَوْلِ الله تَعَالَى:
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ ،
•---------------------------------•
مقصود الترجمة: بيان أن المحبة هي أحد أنواع العبادة، بل هي من أصول العبادة؛ ومن ثم من أحب مع الله غيره يكون قد أشرك بالله تعالى شركًا أكبر مخرجًا عن الملة، ويمكن أن يُعَنْوَن لهذا الباب بـ (باب الشرك في المحبة) (١).
أقسام المحبة:
المحبة قسمان: مشتركة، وخاصة:
فالمشتركة ثلاثة أنواع:
أحدها: محبة طبيعية، كمحبة الجائع للطعام، والظمآن للماء ونحو ذلك فهذه محبة جبل عليها البشر.
الثاني: محبة رحمة وإشفاق، كمحبة الوالد لولده، وهي أيضًا من أنواع المحاب الطبيعية.
الثالث: محبة أنس وألفة، وهي محبة المشتركين في صناعة، أو علم أو مرافقة أو تجارة أو سفر، وكمحبة الإخوة بعضهم بعضًا. فهذه الأنواع الثلاثة التي تصلح للخلق.
ولهذا كان رسول الله ﷺ يحب الحلواء والعسل، وكان يحب نساءه، وعائشة أحبهن إليه، وكان يحب أصحابه وأحبهم إليه الصديق ﵁ (٢).

(١) ينظر: القول المفيد (٢/ ٤٤)، وفوائد من شرح كتاب التوحيد ص (٨٩).
(٢) أخرجه البخاري (٥/ ٥) رقم (٣٦٦٢)، ومسلم (٤/ ١٨٥٦) رقم (٢٣٨٤) من حديث عمرو ابن العاص.

1 / 332