297

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

Daabacaha

مركز النخب العلمية

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَقَوْلِهِ: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾.
•---------------------------------•
قال الشنقيطي ﵀: «ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة: أن فرعون وقومه إن أصابتهم سيئة، أي قحط وجدب ونحو ذلك، تطيروا بموسى وقومه فقالوا: ما جاءنا هذا الجدب والقحط إلا من شؤمكم، وذكر مثل هذا عن بعض الكفار مع نبينا ﷺ في قوله: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِندِكَ﴾ [النساء: ٧٨]» (١).
ومناسبة هذه الآية لهذا الباب: أن هذا التطير من صفات أعداء الرسل، ومن خصال المشركين، وليس من خصال أتباع الرسل، وأما أتباع الرسل فإنهم يعلقون ذلك بما عند الله من القضاء والقدر، أو بما جعله الله -جل وعلا- لهم من ثواب أعمالهم أو العقاب عليها؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ﴾ [الأعراف: ١٣١] (٢).
﴿قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ﴾: أي: قال الذين أُرْسِلُوا إلى القرية ردًّا على قول أهل القرية حينما قالوا لهم: ﴿إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ﴾ [يس: ١٨]؛ أي: تشاءمنا بكم، وإننا لا نرى أنكم تدلوننا على الخير، بل على الشر وما فيه هلاكنا؛ فأجابهم الرسل بقولهم: ﴿طَائِرُكُم مَّعَكُمْ﴾: أي: مصاحب لكم، فما يحصل لكم؛ فإنه منكم ومن أعمالكم، فأنتم السبب في ذلك (٣).

(١) أضواء البيان (٢/ ٣٩).
(٢) التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٣٣٧، ٣٣٨).
(٣) القول المفيد (١/ ٥٦١) بتصرف.

1 / 301