252

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

Daabacaha

مركز النخب العلمية

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

وَقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾،
•---------------------------------•
ونقل ابن هبيرة ﵀ الإجماع على ذلك حيث قال: «أجمعوا على أن السحر له حقيقة إلَّا أبا حنيفة، فإنه قال: لا حقيقة له عنده» (١). وهو قول شاذ.
وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾: ضمير الفاعل يعود على متعلمي السحر وهم اليهود؛ لأن الآية في سياق الآيات التي تتحدث عن اليهود، والمعنى: لقد علم هؤلاء اليهود في كتابهم التوراة مَنْ الذي اشترى السحر بكتابي، أي: تعلم السحر، واستحبه، ورضي به عوضًا عن شرع الله ودينه (٢).
﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾: الخلاق هو النصيب الوافر من الخير، أي: ماله يوم القيامة نصيب من الجنة، والمعنيون بذلك الذين يُعلمون السحر من علماء اليهود (٣).
والشاهد من هذه الآية قوله: ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾.
ومناسبة الآية للباب: أنها تدل على تحريم السحر وأنه من الجبت (٤).
مسألة: ما حكم تعلم السحر:
الجواب: فيه تفصيل بحسب نوع السحر الذي تعلمه، قال ابن حجر ﵀: «وأمَّا تعلمه وتعليمه فحرام، فإن كان فيه ما يقتضي الكُفْر كَفَر واستتيب منه ولا يُقْتَل، فإن تاب قُبِلَت توبته، وإن لم يكن فيه ما يقتضي الكُفْر عُزِّر» (٥).

(١) نقله عنه ابن كثير في تفسيره (١/ ٢٥٥)، وكتاب الإشراف لم أقف عليه مطبوعًا، وهو مخطوط.
(٢) ينظر: تفسير مقاتل بن سليمان (١/ ١٢٧)، وتفسير الطبري (٢/ ٤٥٠، ٤٥١).
(٣) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١/ ١٨٦)، وتفسير البغوي (١/ ١٣٢).
(٤) ينظر: التمهيد لشرح كتاب التوحيد ص (٣٠٠)، والملخص في شرح كتاب التوحيد ص (٢٠٠).
(٥) فتح الباري (١٠/ ٢٣٥).

1 / 256