242

Ghayat al-Murid

غاية المريد شرح كتاب التوحيد

Daabacaha

مركز النخب العلمية

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م

Goobta Daabacaadda

مطبعة معالم الهدى للنشر والتوزيع.

«فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سيبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِيَ مِنْهَا»: هذا الحديث من أعلام نبوته؛ فإن ملك هذه الأمة كان معظم امتداده في جهتي المشرق والمغرب، وأما في جهتي الجنوب والشمال فقليل بالنسبة إلى المشرق والمغرب (١).
«وَأُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ»: هما الذهب والفضة، والمراد بذلك الإشارة إلى كنوز كسرى وقيصر؛ فغالب نقود كسرى الذهب، وغالب نقود قيصر الفضة (٢).
وفي حديث أبي هريرة في الصحيحين: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ الله» (٣). وقد ظهر ذلك ووجد في زمان الفتوح في إمارة عمر ﵁ فإنه سيق إليه تاج كسرى وحليته، وما كان في بيوت أمواله وجميع ما حوته مملكته على سعتها وعظمتها، وكذلك فعل الله بقيصر لما فتحت بلاده.
وهل أُعْطِيَ النبي ﷺ هذا في حياته كما يفهم من قوله: «وَأُعْطِيتُ»؟
الجواب: بعد موته أعطيت أمته ذلك، لكن ما أعطيت أمته؛ فهو عطاء له؛ لأنَّ أمته تابعة له وامتداد ملك الأمة هو امتداد لما كان عليه النبي ﷺ (٤).

(١) ينظر: إكمال المعلم (٨/ ٤٢٥)، وكشف المشكل (٤/ ٢١٨)، وشرح مسلم للنووي (١٨/ ١٣).
(٢) ينظر: إكمال المعلم (٨/ ٤٢٥)، وشرح مسلم للنووي (١٨/ ١٣).
(٣) صحيح البخاري (٣/ ١١٣٥) رقم (٢٩٥٢)، وصحيح مسلم (٤/ ٢٢٣٦) رقم (٢٩١٨).
(٤) ينظر: القول المفيد (١/ ٤٧٣).

1 / 246