225

غاية المريد في علم التجويد

غاية المريد في علم التجويد

Daabacaha

القاهرة

Daabacaad

الطبعة السابعة مزيدة ومنقحة

Gobollada
Masar
صفتان للفظ الجلالة ولا يصح فصل الصفة عن الموصوف.
وحكمُ هذا النوعِ: أنه يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده اتفاقًا؛ لشدة تعلقه بما بعده لفظًا ومعنىً.
النوع الثاني: أن يكون رأس آية ويأتي على صورتين:
الصورة الأولى: أن يكون الوقف على رأس الآية لا يوهم معنى غير المعنى المراد مثل الوقف على قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أول الفاتحة، والوقف على: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ ١ بالبقرة والوقف على: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ ٢ فهذه الوقوف وما مَاثَلَها اختلف العلماء فيها على ثلاثة مذاهب.
المذهب الأول: يرى أصحابه أنه يحسن الوقف عليه ويحسن الابتداء بما بعده مطلقًا؛ لأن الوقف على رءوس الآي سنة؛ وذلك لمجيئه عن النبي ﵌ في الحديث السابق لأم سلمة ﵂ وهذا رأي أكثر أهل الأداء ومعهم الإمام المحقق ابن الجزري٣.
المذهب الثاني: يرى أصحابه أنه يحسن الوقف عليه ويحسن الابتداء بما بعده إذا كن ما بعده مفيدًا لمعنى وإلا فلا يحسن الابتداء به كقوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ، فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ ٤ فإن "تتفكرون" رأس آية، ولكن لا يفيد ما بعده معنى، ومن أجل هذا فلا يحسن الابتداء بما بعده بل يستحب العَوْد إلى ما قبله٥.
المذهب الثالث: يرى أصحابه أنه يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده مطلقًا وأن رءوس الآي وغيرها عندهم في حكم واحد، وهذا ما ذهب إليه أرباب

١ سورة البقرة: ٢١٩.
٢ سورة المزمل: ١.
٣ انظر: "النشر في القراءات العشر" للإمام ابن الجزري، "ج: ١، ص٣١٨".
٤ سورة البقرة: ٢١٩، ٢٢٠.
٥ انظر: "نهاية القول المفيد في علم التجويد" ص١٦١.

1 / 230