Garden of the Virtuous, Abridged of Nayl Al-Awtar
بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار
Daabacaha
دار إشبيليا للنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1419 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
تُرَابٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلا يَتِمُّ الاسْتِدْلال. إِلِى أَنْ قَالَ: وَمِنْ الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ خُصُوصُ التُّرَابِ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مِنْ ذِكْرِ الصَّعِيدِ وَالْأَمْرِ بِالتَّيَمُّمِ مِنْهُ، وَهُوَ التُّرَابُ، لَكِنَّهُ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَالصَّعِيدُ: التُّرَابُ أَوْ وَجْهُ الْأَرْضِ. وَفِي الْمِصْبَاحِ: الصَّعِيدُ: وَجْهُ الْأَرْضِ تُرَابًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ. وَيُؤَيِّدُ حَمْلَ الصَّعِيدِ عَلَى الْعُمُومِ تَيَمُّمُهُ ﷺ مِنْ الْحَائِط، وَقَدْ ذَهَبَ إلَى تَخْصِيصِ التَّيَمُّمِ بِالتُّرَابِ الْعِتْرَةُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد؛ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَعَطَاءٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ إلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ بِالْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهَا. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
قَالَ فِي الاخْتِيَارَات: وَيَجُوزُ التَّيَمُّم بِغَيْرِ التُّرَابِ مِنْ أَجْزَاءِ الأَرْضِ إِذَا لَمْ يَجِدْ تُرَابًا وَهُوَ رُوَايَة. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: وَكَانَ ﷺ يَتَيَمَّم بِالأَرْضِ الَّتِّي يُصَلِّي عَلَيْهَا تُرَابًا كَانَتْ أَوْ سَبِخَة أَوْ رَمْلًا. وَلَمَّا سَافَرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ قَطَعُوا تِلْكَ الرِّمَالَ فِي طَرِيقِهِمْ، وَمَاؤُهُمْ فَي غَايَةِ الْقِلَّةِ وَلَمْ يَرِدْ عَنْهُ أَنَّهُ حَمَلَ مَعَهُ التُّرَابَ. وَلا أَمَرَ بِهِ ولا فَعَلَهً أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ. قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ: وَلا يُسْتَحَبُّ حَمْلَهُ التُّرَابَ مَعَهُ لِلّتَيَمُّمِ وَقَالَهُ طَائِفَة مِنَ الْعُلَمَاءِ خِلافًا لِمَا نَقَلَ عَنٍ أَحْمَدٍ.
بَابُ صِفَةِ التَّيَمُّمِ
٤٦٠- عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فِي التَّيَمُّمِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
٤٦١- وَفِي لَفْظ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٤٦٢- وَعَنْ عَمَّارٍ قَالَ: أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبْ الْمَاءَ، فَتَمَعَّكْتُ فِي الصَّعِيدِ وَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: «إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا»، وَضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ وَنَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٦٣- وَفِي لَفْظٍ: «إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ فِي التُّرَابِ، ثُمَّ تَنْفُخُ فِيهِمَا، ثُمَّ تَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ إلَى الرُّسْغَيْنِ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَةٌ
1 / 125