1631

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

إن الجهول من أهل لله يستتر . . . والله يعلم مايأتي وما يذر

والأهل تعرف ما الرحمن يفعله . . . أو بعضه فاحذروه إنه خطر

لو كان لي أمل في غير فاعله . . . ما كان ينفعني التخويف والحذر

لكن لنا أمل فيه ومعتقد . . . وليس يلحقني في علمنا بشر

به يوحدني به أو حده . . . لذاك يبدو إذا يبدو ويستتر يقول عز وجل ألم يعلم بأن الله يرى وقد صح أن بين الله وبين العالم نسبا فوجب على كل عاقل أن يطلب على نسبه لتصح الأهلية وتثبت من أجل الميراث وهو قد قال ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا وقد بينا أن بالكتابة توجد المعاني لضم الحروف أعيانها بالدلالة عليها فقد أعطى العالم الإيجاد فهو بوجد بعضه بعضا إيجاد الآلات بيد الصانع ألا ترى إلى الصانع بالآلة لا يصنع ما لم تكن الآلة وإن الآلة لا أثر لها في المصنوع ما لم يحركها الصانع فتوقف عليها توافقها عليه فلا يقول كن حتى يريد فهي إشارة ومن ذلك الشأن في الشأن

الشان ما نحن فيه وهو يخلقه . . . وليس يخلق شيئا ليس يعلمه

بذا أتانا كتاب الله يعلمنا . . . فمن نفكر فيه فهو يفهمه

خص الإله به من شاءه فإذا . . . يبدو له سره في الحال يحكمه

الذي جاء في كتاب الله قوله تعالى ألا يعلم من خلق قال الشان في قوله كل يوم هو في شان وليس إلا الفعل وهو ما يوجده في كل يوم من أصغر الأيام وهو الزمان الفرد الذي لا ينقسم والفعل إذا لم يكن الفاعل يفعل بالذات أي تنفعل عنه الأشياء لذاته وإلا فلا بد له عند إيجاد المفعول عنه من هيئة يكون عليها هي عين الفعل ولا يلزم إذا كان فاعلا لذاته صدور لعالم عنه دفعة واحدة فإن الممكنات لا تتناهى وما لا يتناهى لا يدخل في الوجود الأعلى الترتيب فهو ممتنع لنفسه وما هو ممتنع لنفسه لا يتصف الفاعل فيه على الترتيب بالقصور عن إبرازه كله إذ لا كل له فإنه محال لذاته والحقائق لا تتبدل والممكن لعينه أعطى الترتيب الواقع وأعطاه الحق الوجود لذاته فما هو إلا وقوع عين الممكن على نور التجلي فيرى نفسه وما انبسط عليه ذلك النور فيسمى وجودا ولا حكم للنظر العقلي في هذا نعم له الحكم في بعض ما ذكرناه والتسليم من العاقل في بعض فالحق في شؤونه بالذات يفعل والترتيب لها ومن ذلك الاكتساب غلق الباب

الاكتساب مغالق الأبواب . . . فيما نؤمله من الإكساب

إن صح له كسب يصح بأنني . . . من أهله فتصح لي أنسابي

فأنا وإياه بحكم وجوده . . . شهدت بذلك عنده أحسابي

إني شهيد عالم بأمورنا . . . لسنا عن الأبصار بالغياب

الله يعلم أنه عندي بما . . . قد قاله في العلم حشواها بي

لما علمت جلاله وجماله . . . أعلمت أن الأمر لمع سراب

قال الاكتساب تعمل في الكسب والموجد مكتسب لأنه قد وصف بما اكتسب فقد كان عن هذا الوصف غير موصوف به إذ لم يكن ذلك المكتسب ولذلك ورد كان الله ولاشيء معه ولم يرد عن المخبر عن الله ما ذكره علماء الرسوم وإذ رجوه في هذا الخبر وهو قولهم وهو الآن على ما عليه كان فإنه تكذيب للخبر فإنه الآن بالخبر الإلهي كل يوم في شأن وقد كان ولا أيام ولا شؤون تلك الأيام فكيف يصح قولهم وهو الآن على ما عليه كان وهو القائل إذا أردناه أن نقول له كن وأنت المؤمن بهذا القول فلا بهذا ولا بذاك ومن ذلك لا يخشى إلا من يخشى

إن الإله أحق أن نخشاه . . . من كل مخلوق لنا نفشاه

فإذا خشيت الله كنت موفقا . . . وكذاك إذ تخشى الذي يخشاه

Bogga 423