1599

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

ففي الإطلاق تقييد نزيه . . . وما الإطلاق في حدي تعد ومن ذلك سر الجزر والإمداد في العلم المستفاد من الباب 19 من الأمور ما يأخذه الحد ومنها ما لا يحد والجزر والمد أثران من الطبيعة يأخذهما الحد والعلم المستقاد للعليم يعم الحديث والقديم فإن عاندت فافهم قوله تعالى ولنبلوكم حتى نعلم وبما حكم به الحق على نفسه فاحكم ولا تنفرد بعقلك دون نقلك فإن التقليد في التقييد قيد الخليفة بالنظر في عباده حين أهبطه إلى مهاده فقيده حين قلده وله مقاليد السموات والأرض وبيده ميزان الرفع والخفض ومع كونه مالك الملك فهو ملك الملك يؤتي الملك من يشاء ويعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير ليس كمثله شيء وهو البصير وما جزر بعد المد فإنه تنبيه على أن الزيادة نقص في الحد فما جزر إلا ليكشف ما ستر علم الحق بنا قد يكون معلوما لنا وأما علمه بنفسه فلا يعلم لعلو قدسه وهو قوله صلى الله عليه وسلم ولا أعلم ما في نفسك فإني لست من جنسك فأنت الجنس الذي لا يتنوع لما يعطيه الحمى الأمنع ولو تجليه في الصور الإلهة ما تنعمت به النفوس الفاكهة ومن هنا قلت أنت الجنس وهو الأصل الذي يرجع إليه والأس ومن ذلك سر النافلة والفرض في تعلف العلم بالطول والعرض من الباب 20 من كان علته عيسى فلا يوسى فإنه الخالق المحيي والمخلوق الذي يحي عرض العالم في طبيعته وطوله في روحه وشريعته وهذا النور من الصيهور والديهور المنسوب إلى الحسين بن منصور لم أر متحد أرتق وفتق وربه نطق واقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق وركب طبقا عن طبق مثله فإنه نور في غسق منزلة الحق لديه منزلة موسى من التابوت ولذلك كان يقول باللاهوت والناسوت وأين هو ممن يقول للعين واحدة ويحيل الصفة الزائدة وأين فار أن من الطور وأين النار من النور العرض محدود والطول ممدود والفرض والنفل شاهد ومشهود ومن ذلك سر التوالج والتخالج من الباب الأحد والعشرين التوالج نكاح والتخالج ولادة في عالم الملكوت والشهادة من توالج الليل والنهار وظهرت خلج الإعصار فتميزت الأيام والأعوام والشهور وجمع الدهر بالدهور لو لا حكم الشمس ما ظهر في عالم الأركان ذو نفس ونفس تعددت المنازل بالنوازل لا بل النوازل عينت المنازل فأتبعها العدد وما بالدار من أحد فإن وقع استثناء في هذا النفي فهو منقطع وهذا أمر لا يندفع ومن ذلك سر المنازل والنازل من الباب 22 للمنزل الأين وللمنزلة العين فالأمر والشأن في المكانة والمكان والنازل من معناه في منزلته وفي منزله من حيث صورته للقرآن سور وهي منازله وله آيات هي دلائله وفيه كلمات هي صورة وله حروف هي جواهره ودرره فالحرف ظرف لمن هي منعوتة بقاصرة الطرف والكلمات في الكلام كالمقصورات في الخيام فلا تعجز لمفهوم الإشارات ولا نعجز عن مدلول العبارات فما وقع الإعجاز إلا بتقديسه عن المجاز فكله صدق ومدلول كلمة حق والأمر ما به خفاء وإن كان في نسبة المناسبة للطلب بالإتيان بسور مثله جفا فما أرسل رسول إلا بلسان قومه فتأمل ومن الله المعونة فاسأل ومن ذلك سر الصون وطلب العون من الباب 23 الصون حفظ في الأولياء عصمة الرسل والأنبياء فكان من تعبير فيما عن الله يبلغه انه يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق والآخر في أثره لا حق فإن التكليف وإن كان حقا فإنه زائل كما أنه عرض مائل فللدنيا حكم ليس لأختها ولأم لا تنكح على بنتها بل البنت إذا لم تكن في الحجر فهي في بعض المذاهب حلال وإن نكحت أمها بالشرع لذي الحجر طلب الإعانة دعوى من صاحب بلوى إنما تسدل الأستار والكلل من أجل المقل إياك والنظر فقد يكذب الخبر الخبر الاستعانة بالصبر حيرة بين التخيير والجبر والاستعانة بالله تؤذن بالاشتباه ومن اتبع المتشابه فقد ضل وزاغ وما على الرسول إلا البلاغ ومن لزم المحكم فقد تحكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل فإنه الكفيل ومن ذلك سر الاشتراك بين الشرائع من حكم الزوابع من الباب 24 اعلم أن الزوابع تكون بحكم الشرائع الطبائع ولذلك تعلو وتسفل وتترقى وتنزل ومع أنه كل وصف من هذين كياني وهو نعت إلهي فالعلو ما يشك فيه الدليل المعقولة والنزول ثبت بخبر الشرع المنقول فصاحب الخلافة والإمامة مسكنه بين نجد وتهامه فله المجد الشامخ بتحصيله علم البرازخ فله التمييز والنقد ولله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله لفرح إمامهم وسيدهم وعلامهم وعلم السياسة لأصحاب الرياسة فكل رئيس مدبر سؤوس على قدر ما هو عليه المرؤوس ما كنا خير أمة أخرجت للناس إلا وكان نبينا صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم من غير شك ولا التباس فهو بنا ونحن به فانتبه ومن ذلك سر اختصاص أنواع الأنعام بالأيام من الباب 25 كل حليم أواه إذا ذكرته بأيام الله نهجت به منهج الانتباه ولا ينتبه النائم ولا يوقظه إلا من هو على كل نفس بما كسبت قائم إنما نابت الأيام مناب النعم لأنها الآتية بأنواع الكرم الزمان حافظ إذا كان له الاحتواء وبه يكون الانحراف والاستواء ولما عنده من السعة حاز الفصول الأربعة فالزمان يحكم في الأركان بتعاقب الملوان الموجبان الحدثان فصور تحدث وتمر وأحوال تسوء وتسر فأدوار تدور ونجوم تطلع وتغور وأيام وجمع وسنون وشهور يعين تصريفها حوادث الدهور فاليوم ليل ونهار والشهر محق وابدار والسنة تكرار والجمعة سبعة أدوار حكم الطرائق في الساعات والدرجات والدقائق وما زاد عليها من ثوان وثوالث فما زاد فما زاد فهي رقائق تمد الحقائق ومن ذلك سر الرموز والكنوز من الباب 26 رموز النصائح كنوز المصالح فالناصح لما فتقه الدهر ناصح والعمل بالمصالح شيمة كل عبد صالح ألا تراه كيف أقام الجدار فإنه من مصالح الأيتام الصغار ولم يطلب على ذلك أجرا بل قال سأحدث لك منه ذكرا فلما أخبره أنقاد الكليم إليه وعول فيما أنكره عليه فانصف العبد المرحوم واعترف وقال لصاحبه كل واحد منا على علم لا يعلمه الآخر وهنا وقف فلما علم فضله عليه سلم الأمور أجمعها إليه ومن ذلك سر سجود الظلال بالغدو والآصال من الباب 27 أنفت الظلال من السجود للشمس لما هي عليه من شرف النفس فاستدبرتها في هذه الأوقات وامتدت ساجدة لمن بيده ملكوت السموات والأرض حين سجد لها من يزعم أنه من أهل التمكين وتعبدت من يدعي العقل الرصين ولما رأت الظلال طلب استشراف الشمس عليها لتنظر إليها تقلصت وانقبضت تطلب أصلها لتبين فضلها فلم تر لها الشمس عينا تستعبده بنورها السرعة نفورها ولولا عناية الأصل ما صح لها هذا الفضل ومن ذلك سر التكييف في المشتى والمصيف من الباب 28 لا يعلم الرب في الحافرة إلا من عرف الأولى والآخرة من كان ظاهره مصيفا فباطنه مشتى فيجمع ما بين أين ومتى ومن كان ظاهره مستة فباطنه مصيف فلينتفع في الحالين بالنصيف وهما من أحوال التكييف الكيف حال الأجسام ومحال الأوهام ويعم الكتائف وله في البسائط لطائف وزمان الاعتدال ما له من زوال ومن ذلك سر تنزيه أهل البيت عن الموت من الباب 29 قدوس سبوح رب الملائكة والروح يذهب الأرجاس ويقي شر الوسواس الخناس وموت الجهل أشر موت وقد عصم الله منه أهل البيت فلا يقدرهم حق قدرهم إلا من أطلعه الله على أمرهم ومن أطلع عليه استند في الحال إليه فهو أعظم مستند وأوثق ركن قصد فاستمسك بحبهم للعقبى فإنه ما سأل عليه السلام منا إلا المودة في القربى من ذلك سر الراكب والفارس والقائم والجالس من الباب 30 للراكب القفر وللفارس الكر والفر وللقائم الأنفاق والجالس الإرفاق فمن ركب لم يعطب ومن تفرس لم ينكب ومن قام نام ومن جلس بئس فيا أهل الركاب عملكم في تباب يا خيل الله اركبي واسلكي سبيل مذهبي ويا قائمين على النفوس بالرزق المعنوي والمحسوس تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ويا جلساء الحق في مقعد الصدق احذروا من المكر وتواصوا بالشكر ما أباح الله نكاح الأربعة لا لحيازتها المقام الأوسع ولو لا السعة التي في الأربعة ما ضمت العشرة الموصوفة بالكمال لمن اعتبره تلك عشرة كاملة في الأيام المتواصلة ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع وقطع كل فج العشرة أول العقود ومنها تتركب الحدود الراكب يرى ما لا يراه الفارس والقائم يشهده ما لا يشهده الجالس شان الأمير الاستواء على السرير والخادم بين يديه قائم فهو السيد وإن قام بين يديه فإن أموره مصروفة إليه وهما يصرفان الركاب والخيل تأويبا لها بالنهار وآسادا بالليل فافتكروا واعتبروا ومن ذلك سر الأصول في الفصول من الباب الأحد والثلاثين لو لا الفصول المقومة ما ثارت البيوت المظلمة لولا الفصول ما أبانت الحدود الأصول بالفصول المقسمة ظهرت المرحمة والمشتمة بالفصل تميز الرب من المربوب وبه اتصل المحب بالمحبوب فبالفصل علم المحب انه هالك والمحبوب مالك لا يرد الفصل الأعلى وصل فهو عنوانه به قام ميزانه الفصل خلاء محدود والمفصول ملاء مشهود وهو يحل محل الوصل فالوصل خلا مثله ومثل المماثل شكله فالفصل والوصل ضرتان هما من الله نعمتان ومن ذلك سر تدبير الإكسير من الباب 32 الإكسير سلطان يقلب الأعيان حكمه حكم الزمان لكنه أسرع في الحدثان ومع سلطانه فهو في حكم القابل و إلى ما يقبله بالفعل مائل فالعجز والقصور سار في جميع الأمور وعدم الاستقلال يقطع بالآمال لو لا المرض ما كان التدبير ولا نزل الأمير عن السرير ولحق الذهب بالقزدير ولا قام عطارد مقام الإكسير بالإكسير ولا ذهب النحاس بالذهب ولو لم ترجع المعادن إلى أصل واحد ما سميت بالناقص والزائد وأصل اعتلال الأبدان بالزيادة والنقصان والطبيب الماهر هو المدبر الكاسر لا يزال من أجل الفضة والذهب يتلو سورة أبي لهب تبت يداه وما كسب فهو يسعى في إقامة الميزان واعتدال الأوزان ويحافظ على إقامة نشأة الإنسان في شهر نيسان فإنه شباب الدهر وأوان الثمر والزهر ومسرح النواظر في النواضر فاعلم وإذا علمت فالزم وإذا لزمت فتكتم ومن ذلك سر النية في الموحدين والتنويه من الباب 33 لما لم يصح وجود العين الحادث المعرض للحوادث إلا بوجود الاثنين والثالث وذلك تركيب المقدمات لظهور المولدات بنكاح محسوس ومعقول ومنقول فوافق العقل النقل وساعد الطبع السمع ألا ترى الأمر موقوفا على اقتدارنا فذو قبول كما حكمت به براهين العقول فمن نظر في توقف الاثنين على الثالث قال بالتوحيد في وجود عين الحادث ومن نظر إلى هذين قال مع وجود الزائد بالاثنين ورأوا الأمر بين ظلمة ونور وغم وسرور وقال في الكلام الذي لا يدخله ريب ولا مين ومن كل شيء خلقناه زوجين وما ثم غير هذين فالإله واحد والقائل بغير هذا يضرب في حديد بارد ومن ذلك سر أنفاس الجلاس من الباب 34 من جلس رأس وهو قولهم من ثبت نبت الجليس أنيس الذاكرون الله الله جليسهم ، وإذا كان جليسهم فهو بالذكر أنيسهم ومن جالسك فقد جالسته فأنتم جلساء الحق وذلك هو مقعد الصدق ثم يفترق الجلوس فأما أن تجلس إليه وأما أن يجلس إليك كان في مقام حتى نعلم فإن فهمت فالزم وإن جلست إليه أفادك ظرائف الحكم وأتاك جوامع الكلم فقد يستفيد المفيد أهل المجالس والجلوس هم المقدمون والرؤوس كل من جلس خدم وكل من قام ندم لولا قيام الجدار ما انهدم ولو لا إقامة النشأة الإنسانية إلى أرذل العمر ما سمى الهدم القائم متعرض لهبوب الأنفاس والمتحرك في قيامه متصف بالذاهب والخناس فتعوذوا برب الناس من شر الوسواس ومن ذلك سر الجرس واتخاذ الجرس من الباب 35 الجرس كلام مجمل والحرس باب مقفل فمن فصل مجمله وفتح مقفلة أطلع على الأمر العجاب والتحق بذوي الألباب وعرف ما صانه من القشر من اللباب فعظم الحجاب والحجاب الإجمال حكمه وفصل في الخطاب فسمه لإزالة غمه في أمور محجوبة بليال مدلهمة والحرس عصمة فهم أعظم نعمة لإزالة نقمة صلصلة الجرس عين حمحمة الفرس ومن ذلك سر تمهيد موسى لعيسى من الباب 36 التوراة أول جيل أمن بالإنجيل وأول نور ظهر بالزبور موسى خرج في طلب النار نوري زناد الأقدار فجاء بالتوراة وهو يحمد الآثار موسى حي بعيسى لأنه روح عيسى كلمة من كلم موسى فأشبه نور يوح كلم الله موسى تكليما وسلم على عيسى تسليما وما سلم عليه إلا به ليتنبه ويسلم على ابن خالته بنفسه لتتميز به رتبة من يومه من أمسه فيرتفع اللبس باليوم الذي بين الغد والأمس كل متقدم من الرسل بشير وفي أمته نذير يعلم بالأتي ويحرض على صحبة المواتي ما نشأ خلاف إلا من عدم الإنصاف ما ثم خلف لأن الذي خلف من سلف خلف لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم خلف لأنه أنصف ومن ذلك سر حال الأتباع في الأتباع من الباب 37 لولا حكم الأتباع ما سموا بالأتباع أتباع الرسل هم المتحققون بالسبل من سلك سوى سبيله حمد في فعله وقيله الأمر صادق وصديق فلا بد من تابع ومتبوع هذا هو التحقيق حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق فإني بالله أسمع وأبصر وأنطق فالزم تعلم ومن ذلك سر ما لا ينال إلا بالكشف من الباب 38 وليس إلا علم التجلي والتداني والتدلي وكذلك ما ينتجه التجلي بالأسماء من علوم الأنباء وكل علم موقوف على الحس فما فيه لبس وما ينتجه الفكر فلا يعول عليه فإن النكر يسارع إليه وأما قوله وما رميت فقد أثبت لك ما رأيت ودل قوله ولكن الله رمى على أمر يستوي فيه البصير والأعمى فيد الله أيدي الأكوان وإن اختلفت الأعيان فعد عن النظر في الصور فإنها محال الغير وقل ربي زدني علما لتحدث حكما ومن ذلك سر العزل والولاية في الضلالة والهداية من الباب 39 يتضمن العزل الولاية تضمن الضلال الهداية الهدى إلى الضلال هدى فإياك أن تجعل الضلالة سدى الضلالة حيرة ولو لم تكن ذاتية لأوجبتها الغيرة لو لم تكن الضلالة انتهك حماه وكان إدراكه في عماه لا عزل إلا من ولاية ولا ضلال إلا بعد هداية وما كان الله ليضل قوما بعد إذا هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وهذا من العلم المخزون المصون من أضله الله على علم فهو صاحب فهم والله الولي من اسمه المتعالي ومن ذلك سر المجاورة والمحاورة من الباب 40 المحاورة لا تعقل من غير مجاورة المحاورة مراجعة الحديث في القديم والحديث الجار أحق بصقبه من صاحب نسبه فإنكم بالأصل من أولي الأرحام ومن أهل الالتئام والالتحام لا يشترط في الجوار الجنس فإنه علم في لبس الله جار عبده بالمعية وإن انتفعت المثلية والعبد جار الله في حرمه ومطلع على حرمه وهي أعيان كلمات الله التي لا تنفد ولا تبعد ومن ذلك سر النهار والليل والحرمان والنيل من الأحد والأربعين النهار معاش والليل لباس فالنيل وجدان والحرمان إفلاس فقد أرتفع الالتباس النهار حركة الليل سكون والمحروم من الخلق من يقول للشيء كن فيكون فظهر المنازع بالتكوين وحصل التعيين في الكثرة لوجود التلوين فما جنى على التوحيد إلا الكون وما نازعه إلا وجود العين فصاحب اللوا من يرى الحق عين السوى ومن ذلك سر الفتوة المختصة بالنبوة من الباب 42 الفتي لا يعرف أين ومتى أينه دائم مستقر وزمانه حال التحم أزله بأبده فلا أول ولا انقضاء لأمده لا يعرف الأجل المسمى ولا يقول بفك المعمى الملوان بحكم الفتيان تصرفهما أحوالهم فأعمالهما أعمالهم من عتي ما يفتي ولا سمى بفي غاية الفتي الخلة الماسد الخلة غار بالرقباء فقطعهم جذاذا واتخذ الكبيرة ملاذ ثم أحالهم ومن ذلك سر إلحاق الشبه بالشبه من الباب 43 لو لا الشبه ما كانت الشبه فالظلال أمثال وأي أمثال من أعجب الأمر في الظل مع المثل أن النور يصوره وهو ينفره والجسم يقرره ويثبته لأنه منبته في لسان الأمة من أشبه أباه فما ظلم أمه أسماؤه الحسنى أسماؤنا فعلى الشبه قام بناؤنا وأحكامنا أحكامه فنحن بكل وجه شعائره وأعلامه فتعظيمنا إياها من تقوى القلوب وفتح الغيوب ومن ذلك سر التصرف في الفنون من شأن أهل الجنون من الباب 44 الفنون أعيان الشؤون والشؤون هوية المتحدر بانية المشهد من أعجب ما ورد أنه لم يلد وعنه ظهرت الأعداد فله أحدية العدد وما بالدار من أحد الجنون ستور فقل ألا إلى الله تصير الأمور ومن ذلك سر التكرار في الأدوار من الباب 45 تكرار الملوان بالاسم لا بالأعيان ودار الفلك فحدث الجديدان أطت السماء وحق لها أن تئط فإن الأمر فيها منضغط كيف لا يسمع لها صوت وهي تخاف الفوت لعلمها بأنها تمور مورا وتسير الجبال سيرا يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة ونفوس تالفة وعقول خائفة وأسرار على حالها عاكفة وهت السماء فهي واهية حين أصبحت على عروشها خاوية لو بقي ساكنها ما خربت مساكنها فالدور أظهر من الكور ومن ذلك سر القليل والكثير في التيسير والتعسير من الباب 46 من تعبدته الإضافات فهو صاحب آفات من كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة أن مع العسر يسرا وقد كان الرطب يلجأ ويسرا مرقوم في الكتاب كثير من الناس سجد وكثير حق عليه العذاب وما أوتيتم من العلم إلا قليلا مع كونه أقوم قيلا فاذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا وسبح بحمد ربك بكرة وأصيلا وفم الليل فإن لك النهار سبحا طويلا إخراج ما في اليد هو الكثير أن قل فاعرف معنى الكثر والقل سبق درهم ألفا لكونه ما وجد ألفا ومن ذلك سر السافل والعالي والمتسافل والمتعالي من الباب 47 العالي صاحب الروح والسافل له إليه طرف جموح والمتوسط ذو طرفين له إلى كل طرف جنوح المتسافل يشهد لصاحبه بالسمو والمتعالي يشهد للمتصف به بالمقام الدني للدنو الحاصل لا يبتغي وما سفل إلا من طغى ما بلغ الماء الربى حتى زاد السيل وطمي يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق ولا تقولوا على الله إلا الحق ما عنده علم ولا فتوة من الحق العبودة بالبنوة أين الأبناء من العبيد وأين الأنس من الوحيد ومن ذلك سر الأزل في العلل من الباب 48 لو كان علة لساوقه المعلول في الوجود وقد تأخر فثبت الاسم المقدم والمؤخر لو اقتضى وجود العالم لذاته لم يتأخر عنه شيء من محدثاته ولو لم يصح أن يصدر عنه الأواحد لبطلت النسب والشواهد من جعل للصادر مع أحديته نسبا فقد أثبت أحكاما ونسبا والصادر موجود معلوم والنسب أمر معدوم والعدم لا يقوم بالوجود فإن البراهين تبطله والحدود والكثرة معقولة وما ثم علة إلا وهي معلولة ومن ذلك سر وجود النفس في العسس من الباب 49 بالعسس بطيب المنام وبالنفس تزول الآلام أن أضيف إلى غير الرحمن فهو بهتان عن الرحمن ظهر حكمه فزال عن المكروب غمه من قبل اليمن جاء وبعد تنفيذ حكمه فاء وإليه يرجع الأمر كله لأنه ظله لا ينقبض الظل إلا إلى من صدر عنه فإنه ما ظهر عينه إلا منه فالفرع لا يستبد فإنه إلى أصله يستند في الفروع يظهر التفصيل وتشهد له الأصول في قضية العقول ومن ذلك سر الحيرة والقصور من الباب 50 الخيمة والقصر يؤذن بالقهر والقسر لو لا الحيرة ما وجد العجز ولا ظهر سلطان العز بالقصور علم بحدوث الأمور القصور يلزم الطرفين لعدم الاستقلال بإيجاد العين لو لا القبول ولاقتدار وتكوير الليل والنهار بالإقبال والأدبار ما ظهرت أعيان ولا عدمت أكوان فسبحان المتفضل بالدهور والأمور ومن ذلك سر الهرب من الحرب من الباب الأحد والخمسين من مال متحيز إلى فئة أو متحرفا لقتال فما مال فالهرب من الحرب وهو من الخداع في الفزاع كن قارا ولا تتبع فارا لا تضطره إلى ضيق فيأتيك من تكرهه من فوق كل ما يجري في قربه إلى أجل فلا تقل بجل إذا نزل القدر عمى البصر نزول الحمام يقيد الأقدام لا جناح لمن غلبه الأمر المتاح من راح واستراح إلى مقر الأرواح من فتح له باب السماء استظل بسدرة الانتهاء الشهيد حي وإنجازه لي ومن ذلك سر عبادة الهوى لماذا تهوى من الباب 52 لا احتجار على الهوى ولهذا يهوي بالهوى يجتنب الهوى وحق الهوى أن الهوى سبب الهوى ولو لا الهوى في القلب ما عبد الهوى بالهوى يتبع الحق والهوى يقعدك مقعد الصدق الهوى ملاذ وفي العبادة به النذاذ وهو معاذ لمن به عاذ والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى فبهوى النجم وقع القسم بعد ما طلع ونجم المواقع النجوم قسم لو تعلمون عظيم فلو لا علو قدره ما عظم من أمره ومن ذلك سر الإشارات وإلحاقها بالعبارات من الباب 53 الإشارة إيماء جاءت بها الأنباء فأشارت إليه متكلة عليه فبرأتها شهادته مما قيل وتلي ذلك في كل جيل في قرآن وزبور وتوراة وإنجيل الإشارة حرام إلا لمن لزم الصيام الإشارات عبارات خفية وهو مذهب الصوفية الإشارة نداء على رأس البعد وبوح بعين العلة في كل ملة لو لا طلب الكتمان ما كانت الإشارة بالأجفان هي دلالة على المين وساعية في بين البين ولذلك لم يكن ينبغي لنبي أن يكون له خائنة عين ولهذا دلت على المين ومن ذلك سر الشياطين في السلاطين من الباب 54 السلطان ظل وصحبته ذل والشيطنة بعد والظل لا يتبين حتى يمتد إذا امتد عن أصله بعد وإذا فاء إليه بعد السلطان راع وداع وكلكم راع فالكل أمثال والأمثال أضداد والمضادة عناد فثبت أن الشياطين سلاطين الشيطان وجيم بذوات الأذناب من النجوم قعدت الشهب على النقب فرمتها من قبل وعن جنب الأمر الكبار في حرق النار بالنار ومن ذلك سر تتبع التنوع من الباب 55 تنوعات العالم في الحق الشؤون وهي ما يظهر من الفنون الظن رجم بالغيب والعلم ما فيه شك ولا ريب الظن أكذب الحديث في القديم والحديث الأنواع تفاصيل الجنس من غير نزاع ولو لا دفاع الله الناس بعضهم ببعض لبطلت السنة والفرض تنوعت الأسماء فتنوعت الأسباب والكل نسب والنسب في تباب التنوع افتراق لما ضمته الحقاق وقد لحق بالمحاق من قال أن هذا إلا اختلاق التتبع تجسس وقد نهى عن التجسس ومن ذلك سر الإلهام والوحي في المنام من الباب 56 الدقائق أعوام في حال المنام وعلوم النظر أوهام عند علوم الإلهام ما يخطئ والحكم به لا يبطئ عظم محن النفوس وبلواها في ألهمها فجورها وتقويها فمن نهى النفس عن هواها بهواها فقد أمن غائتها ومنتها لو لا إلهام النحل ما وجد العسل في زمان الحل بالإلهام طلب المرعى وجمع فأوعى المبشرات نبوات ورسالات فاستدرك بعد أن عمم فقال لكن المبشرات فخصص وتمم فسبحان من خصه بالحكم وجوامع الكلم ومن ذلك سر الزمان والمكان من الباب 57 المكان نسبة في موجود الزمان نسبة في محدود وإن لم يكن له وجود المكان يحد بالجلاس والزمان يعد بالأنفاس الإمكان يحكم في الزمان والمكان الزمان له أصل يرجع إليه وهو الاسم الإلهي الذي يعول عليه ظهر المكان بالاستواء وظهر الزمان بالنزول إلى السماء وقد كان قبل الاستواء له ظهور في العماء إلا ينية للمتمكن والحال والفرق ظاهر بين الأماكن والمحال بحيث المحل والمتمكن عن المكان منتقل الزمان ظرف المظروف كالمعاني مع الحروف وليس المكان بظرف فلا يشبه الحرف ظرف المكان تجوز في عبارة الإنسان الزمان محصور في القسمة الآن وما من شرطه وجود الأعيان وإذا لم يعقل المكان إلا بالساكن فهو من المساكن ومن ذلك سر المنصور والناصر من الأفلاك والعناصر من الباب 58 ما أستعيذ بالله من الحور بعد الكور إلا التأثر الدور ما ثم حور بل ثم استداره لا دور ما في العالم تكرار مع وجود الأدوار كل ذلك إقبال وذهاب ما ثم رجوع ولا إياب السبب الأول خير الناصرين والسبب الأخير المنصورين الأفلاك ذكور والعناصر محال التكوين والظهور وقد كانت الأفلاك أمهات لما ظهر فيها من المولدات الفاعلات أملاك والمنفعلات أفلاك والانفعالات أعراس وأملاك لو لا الالتحام ما ظهر النظام قد يكون المنفعل ناصر الفاعلة بقبوله وبلوغ سؤله وما موله لولا الأمر المطاع ما كان الاجتماع عما ظهرت أشباح ولا أرواح إلا بنكاح ومن ذلك سر اختصاص النصب بالغضب من الباب 59 الغضب نصب النفس في كل جنس نصب الأبدان من همم النفوس في المعقول والمحسوس من تأثر تعثر وما ثم من لا يتأثر إلا ببلوغ المراد تميز الرب بالغ أمره وإن جهل العبد قدره والعبد عبد القهر بحكم الدهر من حكم عليك فهو إليك فوله أن شئت أو فأعز له ونزه نفسه أن شئت أو مثله في التنزيه عين التشبيه فأين الراحة التي أعطتها المعرفة وأين الوجود من هذه الصفة الظالم هو الحاكم في أكثر المواطن والحكم في الظاهر إنما هو للباطن فلو لا الأنفاس ما تحركت الحواس ومن ذلك سر امتياز الفرق عند إلجام العرق من الباب الستين إذا كان يوم العرض ووقع الطلب بإقامة السنة والفرض وذهلت كل مرضعة عما أرضعت وزهدت كل نفس فيما جمعت والجم الناس العرق وامتازت الفرق واستقصيت الحقوق وحوسب الإنسان على ما اختزنه في الصندوق زال الريب والمين وبان الصبح لذي العينين وندم من أعرض وتولى وفاز بالتجلي السعادي كل قلب بالأسماء الإلهية الحسنى تجلى في الموطن الذي إليه حين دني تدلى فرأى في النزلة الأولى والأخرى من آيات ربه الكبرى فرفع ميزان العدل في قبة الفصل ففاز بالثقل أهل الفضل فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية ومن خفت موازينه فأمه هاوية وما أدرك ماهية نار حامية ولا تمتاز الفرق إلا بالحدود فمنهم النازل بمنازل الفحوص ومنهم النازل بمنازل السعود ومن ذلك سر المقام الشامخ في البرازخ من الباب الأحد والستين البرزخ بين بين وهو مقام بي هذين فما هو أحد هما بل هو مجموع الاثنين فله العز الشامخ والمجد الباذخ والمقام الراسخ وعلم البرازخ له من القيامة الأعراف ومن الأسماء الاتصاف فقد الأنصاف فما هو عين الاسم ولا عين المسمى ولا يعرف هويته إلا من يفك المعمى وقد استوى فيه البصير والأعمى هو الظل بين الأنوار والظلم والحد الفاصل بين الوجود والعدم وإليه ينتهي الطريق والأمم وهو حد الوقفة بين المقامين لمن فهم له من الأزمنة الحال اللازم فهو الوجود الدائم البرزخ جامع الطرفين والساحة بين العلمين له ما بين النقطة والمحيط وليس بمركب ولا بسيط حظه من الأحكام المباح ولهذا كان له الاختيار والسراج لم يتقيد بمحظور ولا واجب ولا مكروه ولا مندوب إليه في جميع المذاهب ومن ذلك سر النشر والحشر من الباب 62 النشر ضد الطي وبه يتبين الرشد من الغي النشر ظهور فهو نور على نور الحشر جمع ما فيه صدع بالحشر يقع الازدحام وبه يكون الالتحام لو لا الحشر ما زوجت النفوس بأبدانها ولا أقيمت المآدب أنها قبور الأرواح أجسامها وقبور الأجسام أزامها ففي سجن الأشباح سراح الأرواح فلها الرواح والارتياح في الانفساح وإن تقيدت بصور جسدية فإن لها القليبات الأبدية وما لها نعت إلا الأحدية وأن كانت لا تنفك عن صورة فإنها في أعز سورة فإذا بعثت الأجسام من قبورها وحصل للعرض عليها ما في صدورها صدق الخبر الحبر وما بقي للريب في ذلك من أثر فمن حار فاز وليس للبازي إلا ما حاز فاعبر ولا تعمر فإن الدنيا نهر وبحر يحكم فيها مد وجزر والإنسان على نهرها جسر ومن ذلك سر المقامة والكرامة من الباب 63 النار دار انتقال من حال إلى حال والحكم في عاقبتها للرحمة والنعمة وإزالة الكرب والغمة فلذلك لم توصف بدار مقامه لعدم هذه العلامة وسميت منزل الكرامة دار المقامة لأنها مقيمة على العهد فلا تقبل الضد المقامة نشأة الآخرة لأنها عين لحافرة ما هي كرة خاسرة بل هي رابحة تاجرة خاسرة سوقها نفاق وعذابها نفاق وعذابها نفاق فالصورة عذاب مقيم والحس في غاية النعيم فإن نعيم الأمشاج فيما يلائم المزاج ومن ذلك سر الشرع المنافر والموافق للطبع من الباب 64 الشرع لا يتوقف على منافر أو موافق إذا تصرف له الحكم فيما ساء وسر ونفع وضر منزلته الحكم في الأعيان لا في الأكوان الصلاة خمس ما بين جهر وهمس بني الإسلام على خمس لإزالة اللبس فالتوحيد أمام فله الإمام والصلاة ضياء والصدقة برهان والحج إعلام بالمناسك الكرام وحرمات في حلال وحرام الشرع زائل وللطبع لي براحل محل الشرع الدار الدنيا ومحل الطبع الآخرة والأولى يرتفع الحكم التكليفي في الآخرة ولا يرتفع الطبع من الحافرة للشرع منازل الأحكام وللطبع البقاء والدوام جاءت الشرائع بحشر الأجساد وثبتت بخرق المعتاد أينما كانت الأجساد فلا بد من كون وفساد وبهذا ورد الشرع وجاء السمع وقبله الطبع ووافق عليه الجمع والإيمان به واجب وأن الله خلقهم من طين لازب ومن ذلك سر الشهادتين والجمع بين الكلمتين من الباب 65 العين طريق والعلم تحقيق لو فضل العلم على العين ما كان شهادة خزيمة بمنزلة شهادة رجلين ما تنظر إلا لتعلم كما أنك لا تخاطب إلا لتفهم ولا تخاطب إلا لتفهم الشهادة حضور ونور على نور الشهادة على الخبر أقوى في الحكم من شهادة البصر يثبت ذلك شهادة خزيمة للنبي عليه السلام المنقولة عنه في الأحكام ولو لا التبس الداخل على البصر ما شهد الصحابة في جبريل عليه السلام أنه من البشر وليس من البشر فلو استعملهم العلم وكانوا بحكم الفهم لتفكروا فيما أبصروا وحيث سألوا عما جهلوا فكانوا يقولون أن لم يكن هذا المشهود روحا تجسد وإلا فهو دحية كما يشهد ولو ظهر في أماكن مختلفة في زمان واحد وتعدد فلا يقدح ذلك في دحييته فإن في كل صورة بهويته وتلك الصور لهويته كالأعضاء لعين الإنسان وهو واحد مع كثرة الأعضاء التي في الأكوان فمن وقف عند ما قلناه حينئذ يعرف ما يرى إذا رآه وبهذا يجمع بين الكلمتين ويتلفظ بالشهادتين لأنه من يطع الرسول فقد أطاع الله فإن هويته سمعه وبصره وجميع قواه ومن ذلك سر تقديس الجوهر النفيس من الباب 66 الجوهر الأصل وعنه يكون بالفصل القدوس عين بصر المحبوب من خلف الحجاب الغيوب فإذا انصف الإنسان فرق بين الإيمان والعيان ول سيما فيمن كان الحق قواه من الأكوان فالتصديق بالخبر فوق الحكم بما يشهده البصر إلا إذا نظر واعتبر ومن ذلك سر المقاولة والمحاولة من الباب 67 لو لا القول ما ظهرت الأعيان ولا كان ما كان فصل الخطاب من المقام وسلطانه في قلت وقال المحاولة في التفهيم لأرباب التعليم كما هي في التفهم وطلب التعلم من المحاولة ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ومن المقاولة قسمت الصلاة بيني وبين عبدي فإلي وعلي المحاولة لا يظهر عنها عين إلا في كون المقاولة من المحاولة المقاولة تأخر ومسابقة والمحاولة في الوجود مساوقه المقاولة نسب والمحاولة سبب المقاولة منها مناوحة ومنها مكافحة القول يطلب السمع ويؤذن بالجمع له الأثر في السامع وهو يقرب الشاسع وفي بعض المواطن تغني الإشارة عن العبارة ومن ذلك الحجب المنيعة عن أحكام الطبيعة من الباب 68 لا يقول بالحجب المنيعة عن أحكام الطبيعة إلا أصحاب خرق العواد أهل الأنوار والمشاهد العاملون على أسرار الشرع وما شعروا أن ذلك من أحكام الطبع فإن العادة حجاب فيا ليت شعري ما وراء هذا الباب من عرف أن الطبيعة بالرتبة فوق الجنة عرف أن الله في جعلها هناك الطول والمنة لولا ما هي فوقها في المنزلة لكانت الإعادة في الأجسام يوم القيامة من المسائل المشكلة من وقف مع اللوح والقلم انحجب عن الطبيعة والتزم من جالس الأرواح المهيمة غابت عنه أمور الأجسام المحكمة من هيأ روحه لترويح النفس لم يدر ما صلصلة الجرس حكم لطبيعة تحت النفس وأكثر النظار من ذلك ليس من المحال أن يمنع الإنسان عن العلم بالطبيعة مانع وهو للعالم برنامج جامع كيف يجهل الشيء نفسه ويزعم أنه يعرف أصله وأسه كيف يخرج عن جنسه من تقيد بيومه وأمسه ومن ذلك سر كشف الغطاء بالعطاء من الباب 69 الشكر سبب مزيد الآلاء وتضاعف النعماء وعصمة من تأثير الأسماء بالأسواء بالجود ظهر الوجود والكرم سبب ارتفاع الهمم وبالإيثار تحمد الآثار وبالعطاء يكون كشف الغطاء وبالهبات تمحي السيآت الأنعام من الأنعام تحمل الأثقال والرحال وعليها تمتطي الرجال إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس مع نزولها عن المقام الأقدس ومن أعجب ما يكون الوضوء من أكل لحومها مسنون لشربها من بئر وإمضاؤها منقبة والمواهب من أحمد مناقب الواهب الجود جود وهو لأهل الوجود أعطى كل شيء خلقه حين أعطى المركب وسقه من أسهره وعد النيل طال عليه الليل في كشف الغطاء ارتفاع الضرر واحتداد البصر فتوهب قدر ما يرى وليس هذا حديث يفتري أن كل الصيد في جوف الفرى وبهذا المثل جرى يشهد للمؤذن مدى صوته ولكن بعد موته زكاة الخبوب في الحبوب وزكاة الأعيان في الحيوان وزكاة عموم الطلب في الفضة والذهب عمت العطايا والعدات جميع المولدات أعطت الشمس الذهب ولو لا غروبها ما ذهب ومن أعطاك مالك فما خيب آمالك وقد أعطاك ما وجبت المروءة عليه فأصرف النظر فيه وإليه ومن أعطاك ماله فقد جاد وأنعم وهو ما زاد على الحاجة فاعلم الأرزاق إرفاق بالقصد لا بالاتفاق الاتفاق يزيل الإملاق لا ينزل الساري عن ظهر البراق حتى يجوز السبع الطباق ولا يعطبي والإرفاق إلا لمعرفته بالرزاق ومن ذلك سر العهد في الزيارة والقصد الباب الموفي 70 لو لا قصد الزيارة ما جاءت الرسل ولا مهدت السبل ولا بد من رسالة ورسول فلا بد من سبيل وهو صاحب العهد والعقد فلله الأمر من قبل ومن بعد ما جاء ما جاء من عند المالك ليعرف ما هنالك وهنالك مجهول غير معقول بل إحالته بعض العقول ولا يوجد في منقول ولكن رد النقل ما دل على إحالته العقل فثبت المقر وجعل إليه المفر كلا لا وزر إلى ربك المستقر عين الناسك للناسك وكثرها لالتماسك وأوضح المسالك للسالك وأمر كل قاصد إليه وآت بتعظيم الشعائر والحرمات وجعل البدن من شعائر الله عند كل حليم أواه ولم يكن المقصود منها إلا أنتم بقوله تعالى لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم وما كثر الله المناسك إلا لالتماسك فأنه أمرك بمعرفته والاتصاف بصفته فلله حج إلى عبده لصدق وعده وجعل فيه مناسك معدودة وشرائع محدودة فقال وهو معكم أينما كنتم من الأحوال كما أمركم أن تكونوا معه فيما شرع لكم من الأعمال وأمركم برمي الجمرة لترجعوا إلى التوحيد من الكثرة في عين الكثرة وجعلها في أربعة أيام لكل طبيعة يوم لتحوز درجة الكمال والتمام وجعلها محصورة في السبعين لأنها الأغلب في انتهاء عمر الأمة المحمدية من الستين واختصها بسبعة في عشرة ليقوم من ضربها السبعون فكانت السبعة لها عشرا لكونها عشرا وجعل ذلك في ثلاثة أماكن بمنى لما لما حازته النشأة الإنسانية من حس وعقل وخيال فبلغت المنى فإن قيدها العقل والحس أطلقها الخيال لما في قوته من الانفعال فهو أشبه شيء بالصورة وله من السور أعظم سورة ثم شرع الحلق لظهور الحق بذهاب الخلق فإنه شعور مجمل فأزالته بوضوح العلم أجمل وشرع الوقوف بجمع حتى لا يدخل القرب صدع وجعل الوقوف بعرفه لأن لوقوف بعرفة لأن لوقوف عند المعرفة وجعل لوفده أيام منى مأدبة لما ناله في طريقه من المشقة والمسبغة فإنه بالأصالة مسكين ذو متربة وكان طواف الصدر لما صدر وطواف القدوم للورود والوداع لرحلة الوفود ومن ذلك سر العدد المكسور لاستخراج خفايا الأمور من الباب الأحد والسبعين 71 العدد المكسر هو المعدود ولا سيما أن اتصف بالوجود وأخذته الحدود العدد له أحدية الكثرة التي لا نهاية لها يوقف عندها وأما استخراج خفيات الأمور بالعدد المكسور فذلك من حيث المعدود الداخل في الوجود وما يدخله من التقسيم وهو عين العدد المفهوم وبه يخرج ما خفي من العلم بالله المنزه عن الأشباه ولا أخفي من العلم به فانتبه أن كنت تنتبه وإنما قلنا في المعدود الحاصل في الوجود أنه عين العدد المكسور لأنا اقتطعناه مما ينتهي من الممكنات وعبرنا عن هذا القدر بالمحدثات فهو جزء من كل لا إحاطة فيه ولا حصر ولا إحصاء ولو بالغت في الاستقصاء وما يحصى منه إلا الموجود وهو المعدود ومن ذلك سر الرجعة من منزل الرفعة من الباب 72 من علامات صدق التوجه إلى الله الفرار عن الخلق ومن علامات صدق الفرار عن الخلق وجود الحق ومن كمال وجود الحق الرجوع إلى الخلق إما بالإرشاد وإما بكونه عين الحق فسمة خالق بوجه وحقا بوجه كما يقوله أهل الوجه له البقاء وهو الذات التي لها الاعتلاء وقد جاء الإعلام في أصدق القول والكلام كل شيء هالك إلا وجهه وكل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ولكن هنا سر من حيث ما هو عليها ولديها فما كل في كل موضع ترد فيه يعطي الحصر فإنه قد تأتي ويراد بها القصر مثل قوله في الريح العقيم ما تذر م شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم وقد مرت على الأرض وما جعلتها كالرميم مع كونها أتت عليها وما جعل الحق الحكم في الأرض إليها ومن ذلك ما خفي في الصدور من علوم الصدور من الباب 73 الحق المعتقد في القلب هو إشارة إلى القلب فاقلب تجد ما ثبت في المعتقد فإنه ليس كمثله شيء ومن لم يثبت له ظل كيف يكون له فيء والقلب في الصدور وهو الرجوع لا واحد الصدور فإنا عن الحق صدرنا من كوننا عنده في الخزائن كما أعلمنا فهو صدور لم يتقدمه ورود كما هو في بعض الأمور فمن قال أن الصدور بعد الورود فما عنده علم بحقائق الوجود فلو لا ما نحن ثابتين في العدم ما صح أن تحوي علينا خزائن الكرم فلها في العدم شيئية غير مرئية فقوله لم يكن شيئا مذكورا فذلك إذا لم يكن مأمورا فقيده بالذكر في محكم الذكر ومن ذلك سر ما في الجهد من الصلاح والفساد من الباب 74 ما تفسد في الوجود صورة إلا وعين فسادها أيضا ظهور صورة فما تزال في الصور في حال النفع والضرر فالجهاد صلاح وفساد لأن فيه حز الرؤوس ومفارقه الحس والمحسوس فالشهيد يشبه الميت فيما اتصف به من الفوت ولذلك يورث ماله وينكح عياله فطلاق الشهيد يشبه تطليق الحاكم على الغائب أن كان حيا إذا أبعد في المذاهب وقد ثبت عن سيد البشر لا إضرار ولا ضرر وقد علم أن الشهيد هو السعيد بدار الخلود أن حصل تحت الصعيد ولا سبيل إلى رجعته ولا إنزاله من رفعته مع كونه حيا يفرح ويرزق وما هو عيد أهله ولا طلق وهذه حالة الأموات والشهداء أحياء عند ربهم يرزقون وهم عندنا رفات وما لنا إلا ما نراه ولك امرئ ما نواه ولا نحكم إلا بما شهدناه فاستمع تنتفع ومن ذلك ترك العناد لترك السداد من الباب 75 ترك العناد أحق لما فيه من موافقة الحق موافقة إرادة لا عادة إذا قعد المعاند معقد صدق فقد حصل في مقطع حق أن لم يعاند أهل الحق أهل الباطل فجيده ليس بحال بل هو عاطل فتارك العناد هو تارك السداد تقابلت الأسماء إذا لم يكن الاسم المسمى إذا كانت اليد بالنواصي أنزلت العصم من الصياصي ولم تفنها ما عندها من الصياصي العناد من المحق في بعض المواطن سداد ومن المبطل فساد الأول ليس بمعاند حتى يعاند فيعاند فإن صمت كان كمثل من بهت والباهت مقطوع الحجة دارس المحجة القيام لله نعت الحليم الأواه لو لا قيامة ما رمى في النار ولا انحرفت العادة في الأبصار هي نار في أعين الأيام وهي على الخليل برد وسلام فهو عندهم في عذاب مقيم وهو في نفسه في جنة النعيم لما هبت عليه الأنفاس كان كأنه في ديماس ومن ذلك ما في الخلوة من الجلوة من الباب 76 لا خلوة في الوجود لأنه لا بد من شاهد ومشهود في خلوة الأسرار جلوة الجبار وفي خلوة الأشباح جلوة الملازمين من الأرواح لا بد لك من مكان تعمره فهو يبصرك وإن كنت لا تبصره الخلوة إضافة ونسب ولا بد فيها من جلوة سبب أين الخلوة والوجوه سافرة والأعين ناظره مسافرة الناس سفر وإن أقاموا ومقيمون وإن هاموا فإن سافرت وحدك فأنت شيطان وإن سافرت مع القرين فأنتما شيطانان وإن سافرت مع القرين والملك فما للشيطان عليك سلطان الثلاثة ركب وانتقال من البعد إلى القرب فما كل خلوة مشهودة ولا كل جلوة تكون محمودة معدومة كانت أو موجودة ومن ذلك سر ما في الجلوة من الخلوة من الباب 77 بالخاء والمعجمة جلوة بالجيم مع الحق في مقعد صدق أين يذهب العبيد ممن هو اليهم أقرب من حبل الوريد فالخلوة به لا عنه فله في كل شيء كنه فالخلوة مطلقة لا تصح ومن ادعاها فما أسرع ما يفتضح ألم يعلم بان الله يرى فأين الخلوة فانظر ماذا ترى لو لا طلب الجلوة ما شرع أحد في اتخاذ الخلوة الخلوة أرضها معبدة وأحوالها مقيدة والجلوة مطلوبة لذاتها مشهودة بسمائها ومن ذلك سر الاعتزال في السواحل والجبال من الباب 78 الاعتزال في السواحل والجبال من صفات الرجال يطلب ذلك للاعتبار في الآثار فإن الله أنزل الجبال منزلة الأوتاد فسكن المهاد لما ماد فيأخذ بهمته وطلبه الأعلى والأنفس من الأمور التي ندب إليها شموخها ويأخذ ثبوته على ما أمر بالإقامة عليه من طاعة ربه رسوخها ويأخذ من تجلى الخلق له في سره أندكاكها ويأخذ من قوته في دين الله وغيرته لله ملاكها ويأخذ فيما ندبه الله إليه من اللين لمن هو تحت حكمه والهين من غير ضعف ولا وهن تصييرها لهول ذلك اليوم المنتظر كالعهن ويأخذ من البحار اتساعها لا خلافه وقبولها تأثير الأهواء بالتموج لطب أعرافه فيكون مع كل اسم إلهي بحكمه على قدر معرفته به وعلمه فتقوم له الاسماء مقام الأهواء فإذا سكت عنه سكن لعلمه أن لله ما سكن والله من حيث هويته جامع لمسمى المضار والمنافع فإنه سبحانه الضار والنافع يأخذ الحال مجاهدته تسجيرها ومن تسجيرها تسعيرها فلهذا وأمثاله طلب الاعتزال في السواحل والجبال ومن ذلك سر الاعتزال مع تدبير الأهل والمال من الباب 79 الاعتزال بالأجسام من الأوهام وبالمعنى للمحب المعنى فلو خلا شيء عن الحق مع نفي الاشتباه ما صدق فأينما تولوا فثم وجه لله وهو القول الصدق والكلام الحق فليس من رجا له إلا من اعتزل بتدبير أهله وماله فهو مع الله على كل حال في الأهل والمال عمن قال التبرر في الترك فهو صاحب إفك فمن اعتزل لينفرد بنفسه فما هو مع ربه فيما يستحقه جلال الله في قدسه ولا يفرق صاحب هذا الحال بين عقله وحسه وما طلب الحق من مساكنه أعظم من باطنه ومن ذلك سر القرار في الديار القرار للخلق نظير الاستواء للحق واعلم أنه لا يصح الجوار ولا يقبل الجوار إلا بعمارة الديار فلا يثبت الجار إلا بالدار قالت العارفة المشهود لها بالكمال ابن لي عندك بيتا في الجنة دار المآل فقدمت الجار على الدار لما علمت أن بالدار يصح الجوار والعرش سقف الجنة وهو محل الاستواء وقعر الجنة سقف النار التي هي محل البلاء فالجنة على جهنم كالمراجل على النار لأهل الاعتبار فالرجل كل الرجل من ثبت في منزلة عند منزله من عرف عموم إحسان البر استقر لا بد لك من منزل فلا تكن عن أول منزل بمعزل وأول منازلك علم خالقك بك ولا تزل في هذا المنزل مع انتقالك وفي رحلك وارتحالك فاسترح أن شئت أو اتعب فإنك في علمه تتقلب ما فر موسى من لقاء ربه مع علمه أنه يلقاه بموته وإنما فر لعلمه بما يزيده من العلم بالله بإقامته في بيته ففراره قراره ومن ذلك سر الانتزاح عن الأوطان ومهاجرة الإخوان من الباب الواحد والثمانين حواسك أوطانك وقواك إخوانك فهب الأوطان للقطان واهجر الإخوان بالرحمن فإنه تعالى القاطن بقوله وسعني قلب عبدي المؤمن التقى ولا ينزل إلا بالموضع النظيف النقي وقال كنت سمعه وبصره فهويته عين قواك لمن نظر فيه واعتبره فتعين على العارف أن ينزح عن الأوطان وعلى الواقف أن يهجر الإخوان وأين الله من الحدثان كن مع الله في أحوالك تحمد عاقبة مآلك وإياك أن تنازع إذا علمت إنك الجامع فإن المفاصلة موجودة وهي لعينك مشهودة ومن ذلك سر الجنن عن البلايا والمحن من الباب 82 الجنن صوارف وأقوالها العوارف وأضعفها المعارف من كان ذا معروف شاهد المعروف من تحصن خلف جنته رأى جنته في جثته أعظم البلايا والمحن وقوع الفتن وأي فتنة أعظم عند الرجال من فتنة الولد والمال الولد مجهلة مخبنة مبخلة والمال مالك وصاحبه بكل وجه وأن فاز هلك أن أمسكه هلكه وأن جاد به تركه للبخيل يذمه البخل والكريم يضربه البذل وقد جبل بخلقه من نطفة أمشاج على الفاقة والإحتياج وقال زهير بن ابن سلمى لا بد أن يطيع العوالي من يعصي أطراف الزجاج لا عنه فله في كل شيء كنه فالخلوة مطلقة لا تصح ومن ادعاها فما أسرع ما يفتضح ألم يعلم بان الله يرى فأين الخلوة فانظر ماذا ترى لو لا طلب الجلوة ما شرع أحد في اتخاذ الخلوة الخلوة أرضها معبدة وأحوالها مقيدة والجلوة مطلوبة لذاتها مشهودة بسمائها ومن ذلك سر الاعتزال في السواحل والجبال من الباب 78 الاعتزال في السواحل والجبال من صفات الرجال يطلب ذلك للاعتبار في الآثار فإن الله أنزل الجبال منزلة الأوتاد فسكن المهاد لما ماد فيأخذ بهمته وطلبه الأعلى والأنفس من الأمور التي ندب إليها شموخها ويأخذ ثبوته على ما أمر بالإقامة عليه من طاعة ربه رسوخها ويأخذ من تجلى الخلق له في سره أندكاكها ويأخذ من قوته في دين الله وغيرته لله ملاكها ويأخذ فيما ندبه الله إليه من اللين لمن هو تحت حكمه والهين من غير ضعف ولا وهن تصييرها لهول ذلك اليوم المنتظر كالعهن ويأخذ من البحار اتساعها لا خلافه وقبولها تأثير الأهواء بالتموج لطب أعرافه فيكون مع كل اسم إلهي بحكمه على قدر معرفته به وعلمه فتقوم له الاسماء مقام الأهواء فإذا سكت عنه سكن لعلمه أن لله ما سكن والله من حيث هويته جامع لمسمى المضار والمنافع فإنه سبحانه الضار والنافع يأخذ الحال مجاهدته تسجيرها ومن تسجيرها تسعيرها فلهذا وأمثاله طلب الاعتزال في السواحل والجبال ومن ذلك سر الاعتزال مع تدبير الأهل والمال من الباب 79 الاعتزال بالأجسام من الأوهام وبالمعنى للمحب المعنى فلو خلا شيء عن الحق مع نفي الاشتباه ما صدق فأينما تولوا فثم وجه لله وهو القول الصدق والكلام الحق فليس من رجا له إلا من اعتزل بتدبير أهله وماله فهو مع الله على كل حال في الأهل والمال عمن قال التبرر في الترك فهو صاحب إفك فمن اعتزل لينفرد بنفسه فما هو مع ربه فيما يستحقه جلال الله في قدسه ولا يفرق صاحب هذا الحال بين عقله وحسه وما طلب الحق من مساكنه أعظم من باطنه ومن ذلك سر القرار في الديار القرار للخلق نظير الاستواء للحق واعلم أنه لا يصح الجوار ولا يقبل الجوار إلا بعمارة الديار فلا يثبت الجار إلا بالدار قالت العارفة المشهود لها بالكمال ابن لي عندك بيتا في الجنة دار المآل فقدمت الجار على الدار لما علمت أن بالدار يصح الجوار والعرش سقف الجنة وهو محل الاستواء وقعر الجنة سقف النار التي هي محل البلاء فالجنة على جهنم كالمراجل على النار لأهل الاعتبار فالرجل كل الرجل من ثبت في منزلة عند منزله من عرف عموم إحسان البر استقر لا بد لك من منزل فلا تكن عن أول منزل بمعزل وأول منازلك علم خالقك بك ولا تزل في هذه المنزل مع انتقالك وفي رحلك وارتحالك فاسترح أن شئت أو اتعب فإنك في علمه تتقلب ما فر موسى من لقاء ربه مع علمه أنه يلقاه بموته وإنما فر لعلمه بما يزيده من العلم بالله بإقامته في بيته ففراره قراره ومن ذلك سر الانتزاح عن الأوطان ومهاجرة الإخوان من الباب الواحد والثمانين حواسك أوطانك وقواك إخوانك فهب الأوطان للقطان واهجر الإخوان بالرحمن فإنه تعالى القاطن بقوله وسعني قلب عبدي المؤمن التقى ولا ينزل إلا بالموضع النظيف النقي وقال كنت سمعه وبصره فهويته عين قواك لمن نظر فيه واعتبره فتعين على العارف أن ينزح عن الأوطان وعلى الواقف أن يهجر الإخوان وأين الله من الحدثان كن مع الله في أحوالك تحمد عاقبة مآلك وإياك أن تنازع إذا علمت إنك الجامع فإن المفاصلة موجودة وهي لعينك مشهودة ومن ذلك سر الجنن عن البلايا والمحن من الباب 82 الجنن صوارف وأقوالها العوارف وأضعفها المعارف من كان ذا معروف شاهد المعروف من تحصن خلف جنته رأى جنته في جثته أعظم البلايا والمحن وقوع الفتن وأي فتنة أعظم عند الرجال من فتنة الولد والمال الولد مجهلة مخبنة مبخلة والمال مالك وصاحبه بكل وجه وأن فاز هلك أن أمسكه هلكه وأن جاد به تركه للبخيل يذمه البخل والكريم يضربه البذل وقد جبل بخلقه من نطفة أمشاج على الفاقة والإحتياج وقال زهير بن ابن سلمى لا بد أن يطيع العوالي من يعصي أطراف الزجاج ومن يعص أطراف الزجاج فإنه . . . يطيع العوالي ركبت كل الهدم

من تعرض للفتن فقد أخذ بحظ وافر من المحن لا يمتحن بالدليل إلا صاحب الدعوى فمن ادعى فقد فرض نفسه للبلوى نبئ عبادي إني أنا الغفور الرحيم فقلنا بالجراءة على الخطايا وإن عذابي هو العذاب الأليم فجلت الرزايا بحلول البلايا يقول السيد البطليوسي رضي الله عنه في بعض منظومة

ارج الإله وخفه . . . هذا الصراط القويم

قد قال ربك في الحجر . . . والإله كريم

نبئ عبادي أني . . . أنا الغفور الرحيم

وقال إن عذابي . . . هو العذاب الأليم

فالقلب بين رجاء . . . وبين خوف يهيم

Bogga 342