1578

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

فله في الحكم فينا . . . من وجودنا اشتقاق

ولنا عليه حكم . . . قيده فيه انطلاق يدعى صاحبها عبد الجامع قال الله تعالى إن الله جامع الناس ليوم لا ريب فيه فهو في نفسه جامع علمه العالم علمه بنفسه فخرج العالم على صورته فلذلك قلنا أن الحق عين الوجود ومن هذه الحضرة جمع العالم كله على تسبيحه بحمده وعلى السجود له إلا كثير من الناس ممن حق عليه العذاب فسجد لله في صورة غير مشروعة فأخذ بذلك مع أنه ما سجد إلا لله في المعنى فأفهم ومن هذه الحضرة ظهر جنس الأجناس وهو المعلوم ثم المذكور ثم الشيء فجنس الأجناس هو الجنس الأعم الذي لم يخرج عنه معلوم أصلا لا خلق ولاحق ولا ممكن ولا واجب ولا محال ثم أنقسم الجنس الأعم إلى أنواع تلك الأنواع نوع لما فوقها وجنس لما تحتها من الأنواع إلى أن تنتهي إلى النوع الأخير الذي لا نوع بعده إلا بالصفات وهنا تظهر أعيان الأشخاص وكل ذلك جمع دون جمع من هذه الحضرة وأقل الجموع اثنان فصاعدا ولم يكن الأمر جمعا ما ظهر حكم كثرة الأسماء والصفات والنسب والإضافات والعدد وإن كانت الأحدية تصحب كل جمع فلا بد من الجمع في الأحد ولا بد من الأحد في الجمع فكل واحد بصاحبه وقال تعالى من هذه الحضرة وهو معكم أينما كنتم والمعية صحبة والصحبة جمع وقال ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا وهو سادسهم ولا أدنى من ذلك وهو الواحد ولا أكثر إلى ما لا يتناهى إلا وهو معهم فإن كان واحدا فهو الثاني له لأنه معه فظهر الجمع به فهو الجامع ثم ما زال على واحد فهو مع ذلك المجموع من غير لفظة أي لا يقال هو ثالث ثلاثة وإنما يقال ثالث اثنين ورابع ثلاثة وخامس أربعة لأنه ليس من جنس ما أضيف إليه بوجه من الوجوه لأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولما كانت هذه الحضرة لها الدوام في الجمعية ولا تعقل إلا جامعة وما لها أثر إلا الجمع وما تفرق إلا لتجمع وقد علمت أن الدليل يضاد المدلول وإن الدال هو الناظر في الدليل إذا كان فيه ومعه مجتمعا لا يكون مع المدلول ودليلك على الحق نفسك والعالم كما قال سنريهم آياتنا أي الدلالة علينا في الأفاق وفي أنفسهم وقال من عرف نفسه عرف ربه جعلك دليلا عليه فجمعك بك وفرقك عنه في حال جمعك بك ثم قال لأبي يزيد أترك نفسك وتعال ففرقك عنك لتجتمع به ولا تجتمع به حتى تنظر في الدليل به لا بك فتعلم أنك ما زلت مجتمعا به في حال نظرك في الدليل فإنه سمعك وبصرك فأنت وهو مجتمعان في حال طلبك إياه فمن تطلب أو من يطلب فما برحت في عين الجمع به وهو الجامع لنفسه بك لمحبته فيك وهذا من أعجب الأحوال في الطلب في عين التحصيل

إنما الحال ملعب . . . ولنا فيه مذهب

هو ميداننا الذي . . . فيه نلهو ونلعب

وبه ننكح العذارى . . . ونسقي ونشرب

فانظروا في صنيعه . . . واعجبوا منه واعجبوا

ما لنا فيه مطلب . . . وله في مطلب

Bogga 307