1562

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

أصبحت ذا علة كبرى أموت بها . . . كيف الشفاء وقد استحكم الداء

لو كان لي غرض في غير سيدنا . . . ما كان لي مرض تبغيه إدواء

الله ربي لا أبغي به بدلا . . . ولا ينهنهني جود وإلقاء يدعى صاحبها عبد المميت قال تعالى حتى إذا حضر أحدهم الموت وقال تعالى ثم يمتكم وقال وأنه هو أمات وأحيى وقال قل يتوفاكم ملك الموت وقال صلى الله عليه وسلم في الطائفة التي تدخل النار من أمته فيميتهم الله فيها إماتة والموت عبارة عن الانتقال من منزل الدنيا إلى منزل الآخرة ما هو عبارة عن إزالة الحياة منه في نفس الأمر وإنما الله أخذ بأبصارنا فلا ندرك حياته وقد ورد في النص الشهداء في سبيل الله أنهم أحياء عند ربهم يرزقون ونهينا أن نقول فيهم أموات فالميت عندنا ينتقل وحياته باقية عليه لا تزول وإنما يزول الوالي وهو الروح عن هذا الملك الذي وكله الله بتدبير أيام ولايته عليه والميت عندنا يعلم من نفسه أنه حي وإنما تحكم عليه بأنه ليس بحي جهلا منك ووقوفك مع بصرك ومع حكمك في حاله قبل اتصافه بالموت من حركة ونطق وتصرف وقد أصبح متصرفا وهو تنبيه من الله لنا أن الأمر كذا هو التصرف فيه للحق لا لك في حال دعواك التصرف ثم أنه على الحقيقة متصرف هذا الميت بالحال لا بالقول فلو لا تصرفه فيه ما غسلته ولا كفنته وإن كان الشارع هو الذي أمرك وشرع لك فهذا أعظم من تصرفه فيك وأنت لا تشعر وتخيلت أنه ما بقي له فيك حكم وحكمه بموته أعظم من حكمه فيك بحياته أعني بعدم موته فالموت انتقال خاص على وجه مخصوص فمن كونه انتقالا يستند إلى حقيقة إلهية خاصة ولا تشك أن له حكما في الآخرة في جهنم فإن الله تعالى يميت قوما في جهنم أصابتهم النار بذنوبهم إماتة ثم يحييهم الله وهذا قبل ذبح الموت فإن الموت لا بد أن يؤتى به إذا بقي أهل النار في النار الذين هم أهلها وأهل الجنة في الجنة وتغلق الأبواب يؤتى بالموت في صورة كبش أملح وهذا مما يقوي الدلالة على أن المآل إلى الرحمة في العباد وذلك الوقت هو انتهاء الآلام فيضجع بين الجنة والنار ويراه أهل الجنة وأهل النار فيعرفونه أما أهل الجنة فينعمون برؤيته حيث كان السبب في بقاء سعادتهم التي لا زوال لها عنهم وأما أهل النار فينعمون برؤيته رجاء تخليصهم بوجوده مما هم فيه ويخرجهم كما أخرجهم من الدنيا ولا علم بأن مدة الشقاء قد قرب انقضاؤها ثم يأتي يحيى عليه السلام وبيده الشفرة فيذبحه بمرآى من الفريقين فأهل الجنات يحيون وأهل النار لا يموتون فيها ولا يحيون كما يقال في النائم ما هو بميت ولاحي فنعيمهم نعيم النائم في النار والله قد جعل النوم سباتا والراحة من الرحمة ما هي من الغضب فهو أشقى ما دام يصلى النار الكبرى ثم لا يموت فيها ولا يحيى فجاء بثم بعد حكم كونه يصلى النار كالشاة المصلية فبين كونه يصلى وبين كونه لا يموت ولا يحيى قدر ما نعطيه حقيقة ثم في اللسان التي للعطف فينتقل الحكم عليه بذبح الموت فراحته راحة النائم فلا يموت فلا يموت ولايحيى أي لا تزول هذه الراحة له مستصحبة فاعلم ذلك فالموت في الدنيا تحفة المؤمن وحسرة الكافر وذبحه في الآخرة تحفة الفريقين يقول بعض الأعراب من بني ضبة

نحن بني ضبة إذ جد الوهل . . . الموت أحلى عندنا من العسل

نحن بني الموت إذا الموت نزل . . . لاعار بالموت إذا حم الأجل

يقول يلتذ بالموت تلذذ آكل العسل وهذه الإشارة فيها غنية لمن نظر واستبصر والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الحي حضرة الحياة

أن الحياة حياة القلب لا الجسد . . . كذاق أنزله الرحمن في خلدي

والناس ليس لهم سوى جسومهم . . . فإنها عندهم علية السند

فيهلكون ولا عقل يصدهم . . . عنها ولو أنهم في الواضح الحدد

وليس فيهم رشيد في تصرفه . . . وما هم من يبيع الغي بالرشيد

إن الغواية أصل عندهم ولذا . . . تراهم عن وجود الحق في حيد

Bogga 291