1425

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

ما في قوله مالي هو بمعنى الذي فاعلم يا ولي أن ظلمة الإمكان أشد الظلمات فإنها عين الجهل المحض فإذا تولى الله عبده أخرجه من ظلمة هذا الجهل الذي هو الإمكان وليس إلا نظرة لنفسه معرى عن نظره الذي تولاه فيخرجه بهذا التولي من ظلمة إمكانه إلى نور وجوب وجوده به وهو المنعوت بالواجب فأخرجه منه لنفسه وفرق بين الوجوب الذي حكمه لله وبين حكم الوجوب الذي لنا بالتقيد به فوجوبه تعالى لنفسه ووجوبنا به

فاشتركنا في الوجوب . . . وافترقنا في القيود

ثم حزنا بالوجود . . . ما لنا من الحدود

حين حزنا بالوجود . . . مالنا من الحدود

فنسميه إلها . . . واختصصنا بالعبيد

فهو لي أشرف وسم . . . وأنا منه بعيد

ومشى بذاك أمري . . . في قريب وبعيد

فأنا أحمد ربي . . . حين أدعى بالحميد

وعلمنا ذاك حقا . . . في مغيب الشهود

ثم لو جحدت هذا . . . ما تمشى لي جحودي

ولذا أنزلت بدري . . . بمنازل السعود

ورأيت عين ذاتي . . . في هبوط وصعود

فأنا من أجل هذا . . . أتسمى بالسعيد

فأنا إن كنت شيخا . . . عقلنا عقل الوليد فولاية العبد ربه وولاية الرب عبده في قوله وإن تنصروا الله ينصركم وبين الولايتين فرق دقيق فجعل تعالى نصره جزاء وجعل مرتبة الإنشاء إليك كما قدمك في العلم بك على العلم به وذلك لتعلم من أين علمك فتعلم علمه بك كيف كان لأنه قال ولنبلوكم حتى نعلم وقد ذكرنا في كتاب المشاهد القدسية إنه قال لي أنت الأصل وأنا الفرع على وجوه منها علمه بنا منا لا منه فانظر فإن هنا سرا غامضا جدا وهو عند أكثر النظار منه لا منا أوقعهم في ذلك حدوثنا والكشف يعطي ما ذكرناه وهو الحق الذي لا يسعنا جهله ولما سألني عن هذه اللفظة مفتي الحجاز أبو عبد الله محمد بن أبي الصيف اليمني نزيل مكة ذكرت له إن علمنا به فرع عن علمنا بنا إذ نحن عين الدليل يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرف نفسه عرف ربه كما أن وجودنا فرع عنه ووجوده أصل فهو أصل في وجودنا فرع في علمنا به وهو من مدلول هذه اللفظة فسر بذلك وابتهج رحمة الله وهذا الوجه الآخر من مدلولها أيضا وهو أعلى ولكن ما ذكرناه له رحمة الله في ذلك المجلس لأنه ما يحتمله ولا يقدر أن ينكره وما تم ذلك الإيمان القوي عنده ولا العلم ولا النظر السليم فكان يحار فأبرزنا له من الوجوه ما يلايم مزاج عقله وهو صحيح فإنه ما ثم وجه إلا وهو صحيح في الحق وليس الفضل إلا العثور على ذلك فالله ولي المؤمن والمؤمن ولي الله سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له من أولياء الله فقال صلى الله عليه وسلم الذين إذا رأوا ذكر الله فذكر الله وعلم وشهد برؤيتنا إياهم فجعلهم أولياء الله كما جاء عن الله أنه ولي الذين آمنوا فالمؤمن من أعطى الأمان في الحق أن منه يضيف إليه ما لا يستحقه جلالة أن يوصف به مما ذكر تعالى أن ذلك ليس له بصفة كالذلة والافتقار وهذه أرفع الدرجات أن نصف العبد بأنه مؤمن أيضا فإن المؤمن أيضا من يعطي الأمان نفوس العالم بإيصال حقوقهم إليهم فهم في أمان منهم من تعديه فيها ومتى لم يكن كذا فليس بمؤمن فالولاية مشتركة بين الله وبين المؤمنين والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب التاسع وخمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله وما أنفقتم من شيء

فهو يخلقه

ألا إنما الإنفاق من حضرة النفق . . . فان له بابين في كل ما خلق

فيأتي إليه الرزق من باب غيبه . . . وليس لذاك الباب باب فينطبق

فما زال مفتوحا علىكل حالة . . . لأن اسمه الفتاح ما عنده غلق

إذا أنفق الإنسان فالله مخلف . . . فلا تيأسن فالوقت بالوقت متسق

Bogga 150