1410

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

قال الله تعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون قدر الأمر موازنته لمقداره وهذا لا يعلم من الأمر حتى يكون له ما يعادله في ذاته فيكون ذلك المعادل مقدارا له لأنه يزنه فأثبت هذا الذكر لله قدرا لكنه مجهول عند أصحاب هذا الضمير ولا يعرف قدر الحق إلا من عرف الإنسان الكامل الذي خلقه الله على صورته وهي الخلافة ثم وصف الحق في الصورة الظاهرة نفسه باليدين والرجلين والأعين وشبه ذلك مما وردت به الأخبار مما يقتضيه الدليل العقلي من تنزيه حكم الظاهر من ذلك في المحدثات عن جناب الله فحق قدره إضافة ما أضافه إلى نفسه مما ينكر الدليل إضافته إليه تعالى إذ لو انفرد دون الشرع لم يضف شيئا من ذلك إليه فمن أضاف مثل هذا إليه عقلا فذلك هو الذي ما قدر الله حق قدره وما قال أخطأ المضيف وما أضافه شرعا وشهودا وكان على بينة من ربه فذلك الذي قدر الله حق قدره فالإنسان الكامل الذي هو الخليفة قدر الحق ظاهر أو باطنا صورة ومنزله ومعنى فمن كل شيء في الوجود زوجان لأن الإنسان الكامل والعالم بالإنسان الكامل على صورة الحق والزوجان الذكر والأنثى ففاعل ومنفعل فيه فالحق الفاعل والعالم منفعل فيه لأنه محل ظهور الانفعال بما يتناوب عليه من صور الأكوان من حركة وسكون واجتماع وافتراق ومن صور الألوان والصفات والنسب فالعالم قدر الحق وجودا وإما في الثبوت فهو أظهر لحكم الأزل الذي هو للممكنات في ثبوتها لأن الإمكان للممكن نعت ذاتي نفسي ولم يزل الممكن ممكنا في حال عدمه ووجوده فبقاء ما بقي منه في العدم وما بقي إلا بالمرجح فهو الذي أبقاه لما فيه من قبول الوجود كما هو ممكن مرجح في حال الوجود بالوجود لقبوله العدم بإمساك شرطه المصحح لبقائه فكما سبح الله نفسه عن التشبيه سبح الممكن نفسه عن التنزيه لما في التشبيه والتنزيه من الحد فهم بين مدخل ومخرج وما ظفر بالأمر على ما هو عليه إلا من جمع بينهما فقال بالتنزيه من وجه عقلا وشرعا وقال بالتنزيه من وجه شرعا لا عقلا والشهود يقضي بما جاءت به الرسل إلى أممها في الله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فكل واصف فإنما هو واقف مع نعت مخصوص فينزه الله نفسه عن ذلك النعت من حيث تخصيصه لا من حيث أنه له فإن له أحدية المجموع لا أحدية كل واحد من المجموع والواصف إنما يصفه بأحدية كل واحد من المجموع فهو المخاطب أعني من نعته بذلك بقوله سبحان ربك رب العزة عما يصفون وإما تسبيح الخلق له بقوله تعالى تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وشبه ذلك مما ورد من الآيات والتعريف الإلهي فإنما يسبح الله عن عقد غيره فيه لأن النظر كل مسبح فيه نظر جزئي فالذي يثبت له واحد هو عين ما ينفيه عنه الآخر وكل واحد منهما يسبح بحمد الله فأثبت الله لهذا ما نفاه عن الله لا ما أثبته الآخر وأثبت الله الآخر عين ما نفاه الأول لا ما أثبته فما أثبت الله لأحد من أهل الثناء عليه الأنفى ما نفاه عنه فذلك هو التسبح بحمده فما يثني عليه بإثبات دون نفي ولا يوصف بالتسبيح ولا بنقيضه إلا العبد الجامع الكامل الظاهر بصورة الحق فإنه يشاهد الجمع ومن يشاهد الجمع فقد شاهد التفصيل لأن شاهده جمعا فالعبد الكامل مجموع الحق ولا يقال الحق مجموع العبد الكامل ومع هذا فللحق خصوص نعت ليس للعالم أصلا وللعالم خصوص وصف ليس للحق أصلا كالذلة والافتقار والله يقول الحق وهو يهدي السبيل انتهى الباب السادس والتسعون وأربعمائة بانتهاء السفر الثلاثين والحمد لله رب العالمين

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب السابع والتسعون وأربعمائة في معرفة حال قطب كان منزله وما يؤمن

أكثرهم بالله إلا وهم مشركون

الشرع يقبله عقل وإيمان . . . وللعقول موازين وأوزان

عند الإله علوم ليس يعرفها . . . إلا لبيب له في الوزن رجحان

فالأمر عقل وإيمان إذا إشتركا . . . في حكم تنزيهه ما فيه خسران

وثم ينفرد الإيمان في طبق . . . بما تماثله بالشرع أكوان

والعقل من حيث حكم الفكر يدفعه . . . بما يؤيده في ذاك برهان لو أن غير رسول الله جاء به . . . في الحين كفره زور وبهتان

إذا تأوله من غير وجهته . . . وقال مالي على ما قال سلطان

لله في ذاك سر ليس يعلمه . . . إلا فريد وذاك الفرد إنسان

Bogga 135