1386

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

سوف ترى إذا انجلى الغبار . . . أفرس تحتك أم حمار فالصورة صورة فرس والخبرة خبرة حمار هذا الذكر يعطي الذاكر به رجاء عظيما فتحا مبينا وذلك أن الله تعالى خاطب في هذه الآية المسلمين الذين عبدوا غير الله قربة إلى الله فما عبدوا إلا الله فلما قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى فأكدوا واذكروا العلة فقال الله لنا أن إلهكم والإله الذي يطلب المشرك القربة إليه بعبادة هذا الذي أشرك به واحد كأنكم ما اختلفتم في أحديته فقال فجمعنا وإياهم إله واحد فما أشركوا إلا بسببه فيما أعطاهم نظرهم ومن قصد من أجل أمر ما فذلك الأمر على الحقيقة هو المقصود لا من ظهر أنه قصد كما يقال من صحبك لأمر أو أحبك لأمر ولى بانقضائه ولهذا ذكر الله أنهم يتبرؤون منهم يوم القيامة وما أخذوا إلا من كونهم فعلوا ذلك من نفوسهم لا أنهم جهلوا قدر الله في ذلك ألا ترى الحق لما علم هذا منهم كيف قال وإلهكم إله واحد ونبهم فقال قل سموهم فيذكرونهم بأسمائهم المخالفة أسماء الله ثم وصفهم بأنهم في شركهم قد ضلوا ضلالا بعيدا أو مبينا لأنهم أوقعوا أنفسهم في الحيرة لكونهم عبدوا ما نحتوا بأيدهم وعلموا أنه لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنهم من الله شيئا فهي شهادة من الله بقصور نظرهم وعقولهم ثم أخبرنا الله أن لا نعبد إلا إياه بما نسبوه من الألوهة لهم أي جعلوهم كالنواب لله والوزراء كأن الله استخلفهم ومن عادة الخليفة أن يكون في رتبة من استخلفه عند المستخلف عليه فلهذا انسبوا الألوهة لهم ابتداء من غير نظر فيمن جعل ذلك وقول من قال أجعل الآلهة إلها واحدا إنما كان من أجل اعتقادهم فيما عبدوه أنهم آلهة دون الله المشهود له عندهم بالعظمة على الجميع فأشبه هذا القول ما ثبت في الشرع الصحيح من اختلاف الصور في التجلي ومعلوم عند من يشاهد ذلك أن الصورة ما هي هذه الصورة وكل صورة لا بد أن يقول المشاهد لها أنها الله لكن لما كان هذا من عند الله وذلك الآخر من عندهم أنكر عليهم التحكم في ذلك كما ثبت في قوله تعالى فأينما تولوا فثم وجه الله هذا حقيقة فوجه الله موجود في كل جهة يتولى أحد إليها ومع هذا لو تولى الإنسان في صلاته إلى غير الكعبة مع علمه بجهة الكعبة لم تقبل صلاته لأنه ما شرع له إلا استقبال هذا البيت الخاص بهذه العبادة الخاصة فإذا تولى في غير هذه العبادة التي لا تصح إلا بتعيين هذه الجهة الخاصة فإن الله يقبل ذلك التولي كما أنه لو أعتقد أن كل جهة يتولى إليها ما فيها وجه الله لكان كافرا وجاهلا ومع هذا فلا يجوز له أن يتعدى بالأعمال حيث شرعها الله ولهذا اختلفت الشرائع فما كان محرما في شرع ما حلله الله في شرع آخر ونسخ ذلك الحكم الأول في ذلك المحكوم عليه بحكم آخر في عين ذلك المحكوم عليه قال الله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا فما نسخ من شرع واتبعه من اتبعه بعد نسخه فذلك المسمى هوى النفس الذي قال الله فيه لخليفته داود أنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق يعني الحق الذي أنزلته إليك ولا تتبع الهوى وهو ما خالف شرعك فيضلك عن سبيل الله وهو ما شرعه الله لك على الخصوص فإذا علمت هذا وتقرر لديك علمت أن الله اله واحد في كل شرع عينا وكثير صورة وكونا فإن الأدلة العقلية تكثره باختلافها فيه وكلها حق ومدلولها صدق والتجلي في الصور يكثره أيضا لاختلافها والعين واحدة فإذا كان الأمر هكذا فما تصنع أو كيف يصح لي أن أخطئ قائلا ولهذا لا يصح خطأ من أحد فيه وإنما الخطأ في إثبات الغير وهو القول بالشريك فهو القول بالعدم لأن الشريك ليس ثم ولذلك لا يغفره الله لأن الغفر الستر ولا يستر إلا من له وجود والشريك عدم فلا يستر فهي كلمة تحقيق أن الله لا يغفر أن يشرك به لأنه لا يجده فلو وجده لصح وكان للمغفرة عين تتعلق بها وما في الوجود من يقبل الأضداد إلا العالم من حيث ما هو واحد وفي هذا الواحد ظهرت الأضداد دوما وما هي إلا أحكام أعيان الممكنات في عين الوجود التي بظهورها علمت الأسماء الإلهية المتضادة وأمثالها فإذا علمت هذا فقل بعد ذلك ما شئت أما كثرة الأسماء أظهرت كثرة الأحكام وأما كثرة الأحكام أظهرت كثرة الأسماء فإنه أمر لا ينكره عقل ولا شرع فالوجود يشهد له وما بقي إلا ما ذكرناه إلى من ينسب الحكم هل للأسماء الإلهية أم للممكنات الكونية وهما مرتبطان محكوم بهما في عين واحدة فيا خيبة الجهال ماذا يفوتهم . . . وماذا يفوت القائلين بجهلهم

فقد قلت هذا ثم هذا فأنني . . . من أجل الذي قد قلت فيهم من أهلهم

فمن وحد ما أنصف ومن أشرك فما أصاب هو تعالى واحد لا بتوحيد موحد ولا بتوحيده لنفسه لأنه واحد لنفسه فما أحديته مجعولة ولا أحدية كثرته مجهولة وما ثم إلا عدم وجود فالوجود له والعدم ليس له لكن له الإعدام ولا يقال والعدم لغيره فتثبت عين ما تنفي فتجوز في اللفظ وما بين الوجود والعدم ما لا يتصف بالوجود ولا بالعدم وهو العالم معطى الأحكام لعين الوجود والصور لعين الشهود والمدلولات لأدلة العقود فشاهد ومشهود وعاقد ومعقود وموجد وموجود وما ثم أمر مفقود فقد تميزت الحدود بل ميزت كل محدود وما ثم إلا محدود لمن عرف العدم والوجود والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الرابع والسبعون وأربعمائة في حال قطب كان منزله ما عندكم ينفد

وما عند الله باق

أنا عند الذي ما زال عندي . . . فزال نفادنا فلنا البقاء

تقاسمنا الوجود على سواء . . . فكان له السنا ولنا السناء

به فانظر إذا ما قلت أنا . . . فنحن به له فلنا الثناء

رأيناه بغير أسمى وحيدا . . . نزيها لا ينهنهه اللقاء

فلما أن تسمى غاب عنا . . . وأسبل دون أعيننا الغطاء

Bogga 110