1367

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

قال الله تعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا وقال هل جزاء الإحسان إلا الإحسان وورد في الخبر الصحيح الفرق بين الإيمان والإسلام والإحسان فالإسلام عمل والإيمان تصديق والإحسان رؤية أو كالرؤية فالإسلام انقياد والإيمان اعتقاد والإحسان إشهاد فمن جمع هذه النعوت وظهرت عليه أحكامها عم تجلي الحق له في كل صورة فلا ينكره حيث تجلى و لا يظهره في الموطن الذي يحب أن يخفى فيه فيساعد الحق لعلمه بإرادته لعلمه بالمواطن وما يستحقه فما أشرف هذه المنزلة لمن تدلى عليها من شرف فهو للمؤمن والمحسن للمحسن وهو المسلم للسلام فإن الحق إذا فعل ما يريده منه العبد فقد انقاد له فيقول العبد رب اغفر لي فيغفر له لأنه صادق في قوله هل من مستغفر فاغفر له فلقد فات الناس خير كثير لجهلهم وما توغلوا فيه من تنزيه الحق حتى أكذبوه ولهذا قال يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق وليس الحق إلا ما قاله عن نفسه فلولا ما علم أن العالم يعلمه ما قال لهم ولا تقولوا على الله إلا الحق فحاجة الحق في نفسه إلى ظهوره أعظم من حاجة المظهر له إلى إظهاره فإن الحق قد حجر علينا إظهار الحق في مواطن كالغيبة والنميمة وكتم وكلها حق ممنوع الظهور في الكون القولي لا في عينه من حيث هو صفة لمن قام به فهو الظاهر الخفي فالإحسان من الحق رؤية ومن العبد كأنه والإيمان من الحق والخلق على حقيقته كذلك الإسلام عند العارفين به غير أنه لا يقال في الحق أنه مسلم فما كل ما يدرى يقال ولا كل ما يشهد يذاغ صدور الأحرار قبور الأسرار والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الأحد والستون وأربعمائة في معرفة منازلة من أسدلت عليه حجاب

كنفي فهو من ضنائني لا يعرف ولا يعرف

إن الضنائن عند الله في ستر . . . مخدرون فلا تدري ولا تدري

يغار منهم عليهم مثل ما حجبت . . . بين الليالي صونا ليلة القدر

فلا يراها سوى من لا يقيده . . . نعت يجرده من عالم الأمر

تبدو لناظره من خلف زافره . . . من أول الليل حتى مطلع الفجر

قال الله تعالى حور مقصورات في الخيام وهم العارفون إشارة لا تفسيرا المجهولون في العالم فلا يظهر منهم ولا عليهم ما يعرفون به وهم لا يشهدون في الكون إلا الله لا يعرفون ما العالم لأنهم لا يشهدونه عالما

فالحق سار ولكن ليس يدريه . . . إلا الذي قال فيه أنه فيه

لكل مليك حرم وحرم وهؤلاء العارفون العلماء به وحرمه وحرمه الذي هم فيه العوائد العامة فما سترهم إلا بما هو مشهود للعام والخاص فالعالم يشهد الحق اعتقادا وعينا ويشهد العالم وهؤلاء يشهدون الحق عينا ويشهدون العالم إيمانا لكون الحق أخبرهم أم ثم عالما فيؤمنون به ولا يرونه كما أن العالم يؤمنون بالله ولا يرونه فهم شهداء حق بحق وهم في مقعد صدق فيما تحققوا به فإن قيل لهم فقولكم بالشاهد والمشهود فرق فيقولون عند ذلك أليس تشهد ذاتك بذاتك فأنت غيرك وكلامهم في هذا كله مع الحق شهودا ومع الإيمان بأن ثم عالما أدبا وإيمانا فهم المؤمنون حقا والعلماء صدقا وهذا بعض ما وقفنا عليه من منازلات الحق فإنها أكثر من أن يحصرها أو يضبطها حد والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وها نحن بحمد الله ومعونته وإلهامه نشرع في الأقطاب والهجيرات التي كانوا عليها ابتغى بذلك الإعلام بأنه من عمل على ذلك وجد ما وجدوا وشهد ما شهدوا إذ بنيت كتابي هذا بل بناه الله لا أنا على إفادة الخلق فكله فتح من الله تعالى وسلكت فيه طريق الاختصار أيضا عن سؤال من العبد ربه في ذلك لأنه لا يقتضي حالنا إلا إبلاغ ما أمر الحق بإبلاغه ويفعل الله ما يشاء والله يقول الحق وهو يهدي السبيل انتهى السفر التاسع والعشرون بانتهاء الباب الأحد والستين وأربعمائة من هذا الكتاب

الفصل السادس في هجيرات الأقطاب ومقاماتهم المحمدية

الباب الثاني والستون وأربعمائة في الأقطاب المحمديين ومنازلهم

اليثربي الذي لا نعت يضبطه . . . ولا مقام ولا حال يعينه

مرخي العنان على الإطلاق نشأته . . . قامت فلا أحد من يبينه

من قال إن له نعتا فليس له . . . علم به عند ما يبدو مكونه

Bogga 78