1363

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

ارحمة سبقت يا رحمة شملت . . . وما هما بمحل الخسر والعطب قال الله تعالى هوالأول والآخر والظاهر والباطن تنبيها أنه الوجود كله فإن هذا تقسيمه فليس إلا هو والنعيم نعيمان نفسي وهو الباطن وحسي وهو الظاهر في النفس الحساسة والعذاب عذابان نفسي وهو الباطن وحسي وهو الظاهر والحال حالان حال سابق وحال لاحق وهو الآخر وما ثم إلا رحمة سابقة وغضب لاحق ثم رحمة شاملة سارية في الكل فهي لاحقة سابقة فيغضب ويرضى فيعذب رحمة لغضبه ليزول الغضب فانظر ما أحكم تعذيبه كيف أدرج الرحمة فيه لإزالة الغضب حتى يزول حكمة فتشمل الرحمة بنفسها من حقت عليه كلمة العذاب فبرحمته عذب من عذب لأنه لولا العذاب لتسرمد يكون الغضب وهو أشد على المغضوب من العذاب الواقع به لمن عقل ما أقول وإذا كان الأمر كما قررناه وهو كما ذكرنا فقد في الإقبال الظاهر سعادة ليسعد به المقبول عليه وقد يكون في الإقبال الظاهر شقاوة ليشقى به المقبول عليه وقد يكون في الإقبال الباطن مثل ما ذكرناه في الإقبال الظاهر والمقبول عليه غيب وشهادة وروح وصورة وحيوان ناطق فلا بد من النفس والحس أن ينفعلا لهذه الإقبالات وأحكام النسب بها يظهر حكم الحاكم في المحكوم عليه وقد ذكر الله أن الهوية العائدة عليه هي عين هذا الذي ذكرناه فلم يقع تصرف منه إلا فيه نبه على ذلك بقاتل نفسه وإن الجنة محرمة عليه فلا حجاب عليه فإنه ظاهر له لا يتمكن أن يستتر عنه هو وجعل ذلك مبادرة له لأنه ذكر أمرين من أول وآخر فقد يبادر الآخر فيكون له حكم الأولية ويكون للأول بالنسبة إلى هذا المبادر حكم الآخرية ولهذا جاءت العبارة التي ذكرها الترجمان عن الله بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة فلا يستره شيء بعد هذا الكشف لأنه يعلم من سبق ومن لحق كما يعلم من خلق وهو اللطيف فلا يظهر الخبير لتحصيله العلم ذوقا الذي كسبه المعلوم فإن المعلوم متقدم بالرتبة على العلم وإن تساوقا الذهن من كون المعلوم معلوما لا من كونه وجودا أوعدما فإنه المعطي العالم العلم فلا بد في الكون من سعادة وشقاء ولو ببرد الهواء وحره فما زاد فما يلايم المزا ج كان سعادة وما لا يلايمه كان شقاء ثم تمشي بهذا الحكم على الغرض والكمال والشريعة وتحكم في ذلك كله حكمك بالملايمة وعدمها فافهم فأني أريد الاختصار والتنبيه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب السادس والخمسون وأربعمائة في معرفة منازلة من تحرك عند سماع

كلامي فقد سمع يريد الوجد الذي يعطي الوجود

لولا سماع كلام الله مابرزت . . . أعياننا وسعت منه على قدم

إلى الوجود لولا السمع ما رجعت . . . على مدارجها لحالة العدم

فنحن في برزخ والحق يشهدنا . . . بين الحدوث وبين الحكم بالقدم

Bogga 74