1339

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

الباب الثاني والثلاثون وأربعمائة في معرفة منازلة | ما ارتديت بشيء

إلا بك فاعرف قدرك وذا عجب شيء لا يعرف نفسه

إن الرداء الذي لم يدر لابسه . . . هو الرداء الذي الرحمن لا بسه

به تزين عند العالمين من ال . . . أرواح والملأ القلبي حارسه

فإن بدت منه أخلاق تحيد به . . . عن الهدى فرسول الله سائسه

قال الله تعالى من يطع الرسول فقد أطاع الله وقال إن الذين يبايعون الله وقال تعالى في الخبر عنه وسعني قلب عبدي المؤمن فالأمر حق ظاهره صورة خلق فهو من وراء ما بدا كما أن المرتدي من وراء ردائه فالعبد هو كبرياء الحق وعظمته فإنه قال الكبرياء ردائي ولهذا كان المخلوق محل عظمة الله لأن العظمة صفة في المعظم لا في المعظم ولو كانت في المعظم لما تعوذ منه من لا يعرفه قال الله لا بي يزيد لما خلع عليه أسماءه أخرج إلى عبادي بصورتي فمن رآك رآني فلما خطا خطوة غشي عليه فقال ردوا علي حبيبي فإنه لا صبر له عني فمن عرف نفسه عرف الله ومن عرف الله لم يعرف نفسه والعلم بالله تعالى جهلك بك والعلم بك علمك بالله فإنك منه كما قال جميعا منه ما هو منك وليس إلا معرفة المنزلة والقدر إنا أنزلناه في ليلة القدر نزل به الروح الأمين على قلبك فأنت ليلة القدر لأنك من طبيعة وحق فشهد لك بعظم القدر قيل نزول القرآن عليك وأنت خير من ألف شهر أي خير من الكل لأنه منتهى العدد البسيط الذي يقع فيه التركيب إلى ما لا يتناهى كذلك ما يخلق الله لا يتناهى دائما فإنه خالق على الدوام وجاء بالشهر لشهرة ذلك في كل شهر من اللف ليلة القدر لا بد من ذلك فإن خير الشهور ما كان فيه ليلة القدر فهي خير من ألف شهر فيه ليلة القدر فهي جامعة لكل أمر فهي العامة في جميع الموجودات فالعبد في هذه المنازلة حافظ محفوظ حافظ من حيث أنه يحفظ المرتدي به غيرة وصونا ومحفوظ من حيث أن المرتدي يحتاط عليه لئلا يضيع فإنه معرض للضياع فإنه مخلوق فلا بد له من حافظ هذا جزاء دوري فافهم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الثالث والثلاثون وأربعمائة في معرفة منازلة انظر أي تجل يعدمك

فلا تسألينه فنعطيك فلا أجد من يأخذه

لا تطلبن تجليا . . . يفنيك عنك فإني

أعطى ولست بأخذ . . . لفناء عينك فانثني

عن مثل هذا واطلبن . . . أمرا عليه ينبني

عين البقاء ولا تكن . . . بما تسمى تكنني

Bogga 48