1317

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

لو قلت ما هو لم تسعه عقولكم . . . أين العقول وليس ثم مغاير قال الله تعالى الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الذي ذكرها به ألا بذكر الله الذي ذكرها به إذا كانت مؤمنة تطمئن القلوب في تقلبها فتسكن إلى التقليب مع الأنفاس وتعلم أن الثبات على حال واحدة لا يصح فإن صورة الحق لا تعطي الضيق ولا اتساع لها ولا مجال إلا في التقليب ولا تقليب للحق إلا في أعيان الممكنات وأعيان الممكنات لا نهاية لها فالتقليب الإلهي فيها لا يتناهى فهو كل يوم في شأن حيث كان فما زال الأمر مذ كان ولا يزال من حال إلى حال فالعين آلة بالبصر يقع الإدراك للمبصر وهو الحق فيه تبصر ومن أبصر أمرا فقد علمه وإذا علمه فقد سكن إليه فأبصر التقليب دائما فعلمه دائما فاطمأن به وسكن إليه فهو في كل نفس ينظر إلى آثار ربه في قلبه فيما يقيمه وفيما خرج عنه ما يعطيه فيه وينبهه به عليه فلا يزال صاحب هذا المقام في كل نفس في علم جديد فهو في خلق جديد وغيره في لبس من هذا الخلق الجديد أمر الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول رب زدني علما أي ارفع عني اللبس الذي يحول بيني وبين العلم بالخلق الجديد فيفوتني خير كثير حصل في الوجود لا أعمله والحجاب ليس إلا التشابه والتماثل ولولا ذلك لما التبس على أحد الخلق الجديد الذي لله في العالم في كل نفس بكل شأن وما تنبه لهذا من الطواف إلا القائلون بتجديد العالم في كل زمان فردوهم طائفة يقال لهم الحسبانية ولم يبلغوا فيه مبلغ الأمر على ما هو عليه لكنهم قاربوا كما قارب القائلون بأن العرض لا يبقي زمانين والعرض كل ما لا قيام له بنفسه فهؤلاء أيضا قاربوا الأمر وما بلغوا فيه ما هو الأمر عليه إلا القاضي أبو بكر بن الطيب فإنه قارب في بعض الأمر في موضعين الموضع الواحد قوله في الأكوان أنها نسب لا عين لها وقوله فيما نسب إلى الحق من صفة أن ذلك الحكم لمعنى ما هو عين المعنى الآخر الذي أعطى حكما آخر فقارب أيضا ولم يبلغ فيه ما هو الأمر عليه وإنما تميز عمن يقول إن سمع الحق وبصره عين علمه والباقلاني لا يقول بهذا ورأيت بفاس أبا عبد الله الكناني أمام أهل الكلام في زمانه بالمغرب وقد سألني يوما في الصفات الإلهية فقلت له ما هو الأمر عليه عند نائم قلت له فما قولك أنت فيها هل أنت مع المتكلمين أو تخالفهم في شيء مما ذهبوا إليه فيها فقال لي أنا أقول لك ما عندي إما إثبات الزائد على الذات المسمى صفة فلا بد منه عندي وعند الجماعة وأما كون ذلك الزائد عينا واحدة لها أحكام مختلفة كثيرة أو لكل حكم معنى زائد أوجبه ما عندنا دليل على أحديته ولا على تكثره هذا هو الإنصاف عندي في هذه المسألة وكل من تكلف في غير هذا دليلا فهو مدخول والزائد لا بد منه غير أنا نقول ما هو هو ولا هو غيره لما قد علمت يا سيدنا من مذهب أهل هذا الشأن في الغيرين فقلت له يا أبا عبد الله أقول لك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر في تعبيره الرؤيا أصبت بعضا وأخطأت بعضا فقال لي لا أتهمك والله فيما تعلمه ولا أقدر أرجع عن الحكم بالزائد إلا إن فتح الله لي بما فتح الله به عليك مع اختلاف أهل النظر فيما ذهبت إليه هذا قوله فتعجبت من إنصافه ومن تصميمه مع شهادته على نفسه أنه ما يتهمني وهو يخالفني فأشبه من أضله الله علم ولكن لا يقدح ذلك عندي في إيمانه وإنما يقدح في عقله ثم نرجع ونقول أن عين القلب ليس إلا ما هو الحق عليه في أحوال العالم ظاهرا وباطنا وأولا وآخرا أوإن تعددت الأسماء فالمسمى واحد والمفهوم ليس بواحد فيحار الداعي إذا دعا ما يدري ما يدعو هل ندعو المسمى أو يدعو المفهوم فإن الأسماء الإلهية ما تعددت جزافا فلا بد من نسب تعقل لتعددها فالمفهوم من العالم ما هو عين المفهوم من الحي والحي هو العالم فالحي عين العالم والمفهوم من الحي ما هو المفهوم من العالم ولا القادر ولا العزيز ولا العالي ولا المتعالي ولا الكبير ولا المتكبر ولم نقل هذا عنه ولا سميته بهذا بل هو سمى لي نفسه بهذا فهل هو اسم له أو لما هو المفهوم منه وهل المفهوم منه أمر وجودي أو نسبة ثم مشاركتنا إياه في هذه الأسماء الواردة الإلهية كلها من أعجب ما في الأمر ثم رفع المماثلة بيني وبينه فتعلم قطعا أن هذه الأسماء من حيث المفهوم لا ترفع المماثلة

فقد حرنا وقد حارا . . . فمن حارفما جارا فقد أبعدني عينا . . . وقد قربني جارا

وقد عين لي دارا . . . وقد عينني دارا

له يسكنها خلدا . . . فدرنا حيث ما دارا

فمن أصغى ومن قال . . . ومن كسرى ومن دارا

مليك ما له ملك . . . محال حار من حارا

ونادى من أتى يبغي . . . فكانت داره النارا

فما عينني دار الإله فبه أسمع وبه أبصر وقد وسعه قلبي وما عين لي دارا إلا هو فيه أقيم وبه أنزل وهو يسترني بهويته عن خلقه فهو الظاهر وأنا مخبوء في كنفه فإذا سمع بالآلة أو بالنسب فبي يسمع وبي يبصر على ذلك كما أسمع به وأبصر به فهو في بالنوافل فإنه الأصل وأنا الزائد فإن ظاهر الصورة عيني وأنا فيه بالفرائض فبي يسمع وبي يبصر

فمن كان سمع الحق فالحف سامع . . . ومن كان عين الحق فالحق ناظر

فيختلف التقليب والعين واحد . . . على مثل هذا كل عبد يثابر

الباب السابع عشر وأربعمائة في معرفة منازلة من أجره على الله

إن الرسالة أجرها متحقق . . . لكن على الله الذي يستخدمه

هذا هو العدل الذي قامت به . . . أعيان كون لم يزل يستلزمه

العفو والصلح الجميل يزيل ما . . . قد كان من حق على من يحكمه

Bogga 26