1289

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

وهو حكم عينه عدم . . . ما له في الكون من قدم قال الله تعالى وهو معكم أينما كنتم والمعية صحبة وصح عن سول الله صل الله عليه وسلم المترجم عن ربه بلسان حق لا ينطق عن هوى لكونه شديد القوى اللهم أنت الصاحب في السفر فأتخذه صاحبا له في سفره والسفر من الأسفار وهو الظهور فهو ظاهر الصحبة من الوجه الذي يليق به ويطلق عليه فأعلم أن سر الحياة الإلهية سري في الموجودات فحييت بحياة الحق فمنها ما ظهرت حياتها لأبصارنا ومنها ما أخذ الله بأبصارنا عنها في الدنيا إلا الأنبياء وبعض أولياء الله فإنه كشف لهم عن حياة كل شيء والمحجوبون يدركونها بالإيمان إذ كانوا مؤمنين وأما من ليس بمؤمن فلا يدرك ذلك لا بالكشف ولا بالإيمان نسأل الله العصمة من الكفر ولسر هذه الحياة في أعيان الموجودات نطقت كلها مسبحة بالثناء على موجدها إلا أنه صحبت الدعوى في هذه الحياة لكل حي ابتدىء فيتخيلون أن حياتهم لهم حتى إذا فزع عن قلوبهم فرأوالأمر على خلاف ما اعتقدوه وهو رؤيتهم أن الحياة التي كانوا بها أحياء هي حياة الحق لا بل هي الحق عينه كما ورد في الصحيح كنت سمعه وبصره وغير ذلك فمن جملة ذلك أنه حياته فعندما أبصروا ذلك قالوا ماذا قال ربكم وما قال حياة ربكم ولهذا قلنا بل هو عين الحق قالوا الحق لما تبين لهم أنه الحق وهو العلي الكبير عن الحلول والمحل ولكن نسب وإضافات وشهود وحقائق فبالوجه الذي يقول فيه إنه سمع العبد به بعينه يقول إنه حياة العبد وعلمه وجميع صفاته وقواه وهي نسب لا أعيان فهو الحي العالم السميع إلى غير ذلك فالعين واحدة وليس إلا ما ظهر فهو عين ما ظهر فالعبد المتحقق بالحق ينكشف له فتبين إنه الحق إلا أنه بكل شيء محيط فالحياة التي كان يدعى فيها قبل دخوله إلى حضرة الحق لم تبق عليه في هذا الشهود أصلا وضد الحياة الموت فإن اشتبهت عليه الحضرة وتخيل أنه دخل حضرة الحق وما زالت عنه حياته إنها له كما تخيل صاف في عرش إبليس على البحر إنه العرش الذي استوى عليه الرحمن تعالى وجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك عرش إبليس كذلك صاحب هذا الشهود إذا رأى أن حياته باقية عليه منسوبة إليه فإن الحق قد مات في حقه وهو يدعى صحبة الحق فالحق يعزيه في موت صاحبه فإنه عنه في هذا الشهود أجنبي فهو الميت على الحقيقة فمن لم يصحبه الحق في جميع صفاته فما هو حق فإن الحق لا يتبعض فإذا كان كان وإذا لم يكن كان في نفس الأمر ولا نعرفه فكن عالما ولا تكن جاهلا ولهذا قيل ما اتخذ الله وليا جاهلا قط وإن الله يتولى بالفعل تعليم أوليائه مما يشهدهم إياه في تجلياته ومثل قوله صلى الله عليه وسلم إن الله لا يمل حتى تملوا فمللكم هو في الإشارة ملل الحق ولما كان الحق في حق كل أحد عين اعتقاده فيه وعلمه به ثم غفل عن اعتقاده الذي هو ربه فقد ذهب عن محل عقده ففقده وهو كان صاحبه فعزاه الحق فيه من حيث ما هو لنفسه في الحق الذي كان متعلق عقده قرب كل إنسان على صورة عقده فيه والحق الذي هو حق في نفس الأمر وراء كل معتقد لا بل هو صورة كل معتقد والله يقول الحق وهو يهدي السبيل $ الباب السادس والتسعون وثلاثمائة في معرفة منازلة من جمع المعارف والعلوم

حجته عني وهو من الحضرة المحمدية

ألا إلى الله تصير الأمور . . . ما أنت يا دنياي إلا غرور

أهل التقى لم يأمنوا كيدها . . . مع التلقي فكيف أهل الفجور

لها صفات الحق في مكرها . . . وما لنا في مكره من شعور

لو أنها تنصف في حالها . . . كانت لهم نعم البشير النذير

من صدقها في حالها إنها . . . أتى أرت الموت علينا تدور

وكان لي فيها وما عندها . . . موعظة مذكرة للخبير

بها ينال العبد في كونها . . . كمال نعت الحق يوم النشور

وهو على النصف إذا ما مضى . . . عنها ومن يجحد هذا يجور

Bogga 540