1262

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

ذاك الرسول رسول الله أحمدنا . . . رب الوسلية في أوصافه كملا اعلم أن لهذا المنزل أربعة عشر حكما الأول يختص بصاحب الزمان والثاني والثالث يختص بالأمامين والرابع والخامس والسادس والسابع يختص بالأوتاد والثامن والتاسع وااعاشر والأحد عشر والاثنا عشر والثالث عشر والرابع عشر يختص بالإبدال وبهذه الأحكام يحفظ الله عالم الدنيا فمن علم هذا المنزل علم كيف يحفظ الله لوجود على عالم الدنيا ونظيره من الطب تقويم الصحة كما أنه بالإبدال تنحفظ الأقاليم بالأوتاد ينحفظ الجنوب والشمال والمغرب والمشرق وبالإمامين ينحفظ عالم الغيب الذي في عالم الدنيا وعالم الشهادة وهو ما أدركه الحس وبالقطب ينحفظ جميع هؤلاء فإنه الذي يدور عليه أمر عالم الكون والفساد وهؤلاء عل قلب أربعة عشر نبيا وهم آدم وادريس ونوح وابراهيم ويوسف وهود وصالح وموسى وداود وسليمان ويحيى وهارون وعيسى ومحمد سلام الله عليهم وعلى المرسلين والحمد لله رب العالمين ولكل واحد ممن ذكرنا طريق يخصه وعلم ينصه وخبر يقصه ويرثه من ذكرنا ممن ليست له نبوة التشريع وإن كانت له النبوة العامة فلنذكر من ذلك ما تيسر فإنه يطول الشرح فيه ويتفرع إلىما لا يكاد أن ينحصر ولهم من الأسماء الإلهية الله والرب والهادي والرحيم والرخمن والشافي والقاهر والمميت والمحيي والجميل والقادر والخالق والجواد والمقسط كل إسم إلهي من هذه ينظر إل قلب نبي ممن ذكرنا وكل نبي يفيض على كل وارث فالنبي كالبرزخ بين الأسماء والورثة ولهم من حروف المعجم حروف أوائل السور وهي الألف واللام والميم والصاء والراء والكاف والهاء والياء والعين والطاء والسبن والحاء والقاف والنون هذا لهم من حيث الإمداد الإلهي الذي يأتيهم في قلوبهم وإنما يأتيهم من الحروف في صور خيالهم بالإمداد أيضا فالدال فالذال والعين والنون والصاد والراء والألف والطاء والحاء والواو والضاد والغين واللام والميم والتاء والكاف والباء والسين والقاف والياء والهاء والحرف المركب من لام ألف الذي هو للحروف بمنزلة الجوهر وهذه الحروف من عالم الأنفاس الإلهية وما تركب من الكلمات من هذه الحروف خاصة مما وقع عليها الإصطلاح في كل لسان بما تكون بعد الفائدة في ذلك اللسان فإن تلك الكلمات لها على ما قيل لي خواص في العالم ليست لسائر الكلم وأما الأرواح النورية فعين لهؤلاء الأنبياء منهم أربعة عشر روحا من أمر الله ينزلون من الأسماء التي ذكرناها الإلهية عل قلوب الأنبياء وتلقيها حقائق الأنبياء عليهم السلام على قلوب من ذكرناه من الورثة يحصل للفرد الواحد من الأفراد وراثة الجماعة المذكورة فيأخذون علم الورث من طريق المذكورين من الأرواح الملكية والأنبياء البشرين ويأخذون بالوجه الخاص من الأسماء الإلهية لا يعلمها من ذكرناه سوى محمد صلى الله عليه وسلم فإن له هذا العلم كله لأنه أخبر أنه قد علم الأولين وعلم الآخرين اعلم أن لله كنوزا في الطبيعة التي تحت عرش العماء اكتنز فيها أمورا فيها سعادة العباد كاختزان الذهب في المعدن وصور هذه الكنوز صور الكلمات المركبة من الحروف اللفظية فلا تظهر إذا أراد الله إظهارها إلا على ظهر أجسام البشر عل ألسنتهم وانفاقها والإنتفاع بها عين التلفظ بها مثل قول الإنسان لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فهذه الكلمات من الكنوز المنصوص عليها من الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وأول ما أظهرها الله تعالى عل لسان آدم عليه السلام فهو أول من أنفق من هذا الكنز في الطواف بالكعبة حين أنزله جبريل فطاف بالكعبة فسأله ما كنتم تقولون في طوافكم بهذا البيت فقال جبريل عليه السلام كنا نقول في طوافنا بهذا البيت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فأعطى الله آدم وبنيه من حيث لا تعلمه الملائكة كلمة لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فقال آدم لجبريل عليهما السلام وأزيدكم أنا لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فبقيت سنة في الذكر في الطواف لبنيه ولكل طائف به إل يوم القيامة فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذه الكلمات أعطيها آدم عليه السلام من كنز من تحت العرش فالكنوز المكتنزة تحت العرش إنما هي مكتنزة في نشأتنا فإذا أراد الله إظهار كنز منها ما أظهره على ألستنا وجعل ذلك قربة إليه فإنفاقه النطق به وهكذا جميع ما اكتنزه مما فيه قربة زما ليس بقربة فما هو مكتنز بل يخلق في الوقت في لسان العبد وكانت صورة اختزانه إذ لا يختزن إلا أمر وجودي أن الله لما أراد إيجاد هذا المكتنز تجلى في صورة آدمية ثم تكلم بهذا الأمر الذي يريد أن يكتنز لنا أو لمن شاء من خلقه فإذا تكلم به أسمعه ذلك المكان الذي يختزنه فيه فيمسك عليه فإذا أنشأ الله ذلك المكان صورة ظهر هذا الكنز في نطق تلك الصورة فانتفع بظهوره عند الله ثم لم يزل ينتقل في السنة الذاكرين به دائما أبدا ولم يكن كنزا لا فيمن ظهر منه ابتداء لا في كل من ظهر منه بحكم الإنتقال والحفظ وهكذا كل ممن سن سنة حسنة ابتداء من غير تلقف من أحد مخلوق إلا من الله إليه فتلك الحسنة كنز اكتنزها الله في هذا العبد من الوجه الخاص ثم نطق بها العبد لإظهارها كالذي ينفق ماله الذي اختزنه في صندوقه فهذا صورة الإكتناز إن فهمت فلا يكون إكتنازا إلا من الوجه الخاص الإلهي وما عدا ذلك فليس باكتناز فأول ناطق به هو محل الإكتناز الذي اكتنزه الله فيه وهو في حق من تلقفه منه ذكر مقرب كان موصوفا بأنه كنز فهذه كلها رموزه لأنها كلها كنوزه وبعد أن أعلمتك بصورة الكنز والإكتناز وكيفية الأمر في ذلك لتعلم ما أنت كنز له أي محل لاكتنازه مما لست بمحل له إذا تلقنته أو تلقفنه من غيرك فتعلم عند ذلك حظك من ربك وما خصك به من مشارب النبوة فتكون عند ذلك على بينة من ربك فيما تعبده به ولا تكون فيما أنت محل لإكتنازه وارثا بل تكون موروثا فتحقق ما ترثه وما يورث منك ومن هذا الباب مسألة بلال الذي نص عليها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله له بم سبقتني إلى الجنة يستفهمه إذ علم أن السبق له صلى الله عليه وسلم فلما ذكر له ما نص لنا قال بهما أي بتبينك الحالتين فمن عمل على ذلك كان له أجر العمل ولبلال أجر التسنين وأجر عملك معا فهذه فائدة كون الإنسان محلا للاكتناز وأما تسنين الشر فليس باكتناز إلهي وإنما هو أمر طبيعي فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول معلما لنا والخير كله بيدك أي أنت الذي اكتنزته في عبادك فهو يجعلك فيهم واختزانك ولذلك يكون قربة إليك بالعمل به ثم قال والشر ليس إليك أي لك تختزنه في عبادك وهو قوله تعالى ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك فأضاف السوء إليك والحسن إليه وقوله صدق وإخباره حق وأما قوله قل كل من عند الله أي التعريف بذلك من عند والحكم بأن هذا من الله وهذا من نفسك وهذا خير وهذا شر هذا معنى كل من عند الله ولهذا قال في حق من جهل الذي ذكرناه منهم فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا أي ما لهم لا يفقهون ما حدثتهم به فإني قد قلت ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك فرفعت الإحتمال أو نصصت على الأمر بما هو عليه فلما قلت كل من عند الله يعلم العالم بالله إني أريد الحكم والإعلام بذلك أنه من عند الله لا عين السوء ولما علم ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والخير كله بيديك والشر ليس إليك وكذلك قوله تعالى ونفس وما سواها فالهمها فجورها إنه فجور وتقواها إنه تقوى ليفصل بين الفجور والتقوى إذ هي محل لظهور الأمرين فيها فربما التبس عليها الأمر وتخيلت فيه أنه كله تقوى فعلمها الله فيما ألهمها ما يتميز به عندها الفجور من التقوى ولذا جاء بالالهام ولم يجيء بالأمر فإن الله لا يأمر بالفحشاء والفجور فحشاء فالذكر للاصل وهو القطب والتحميد إن أعني تحميدا السراء والضراء لما انقسم التحميد بلسان الشرع بين قوله في السراء الحمد لله المنعم المفضل وبين قوله في الضراء الحمد لله على كل حال وماله في الكون إلا حالة تسر أو حالة تضر ولكل حالة تحميد فقسمها كذا على الأمامين فهؤلاء ثلاثة قد بينت مراتبهم ولما كانت الجهات التي يأتي منها الشيطان إلى الإنسان أربعة وهي قوله تعالى لنا في كتابه عن إبليس ثم لا آتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم وقام على كل جهة من هذه الجهات من يحفظ إيمانه منها جعل الأوتاد أربعة للزومهم هذه الجهات لكل وتد جهة أي الغالب علمه حفظ تلك الجهة خاصة وإن كان له حفظ لسائر الجهات كأفرضكم زيد وأقضاكم على وكالجماعة تحمل ما لا يقدر الواحد على حمله إذا انفرد به فلكل واحد من الجماعة قوة في حمله وأغلب قوته حمل ما يباشره من ذلك المحمول فلولا الجماعة ما انتقل هذا المحمول لأن كل واحد واحد لا يقدر على حمله فبالمجموع كان الحمل كذلك هذا الأمر فهذه سبعة وأما الإبدال فلهم حفظ السبع الصفات في تصريف صاحبها لها إذ لها تصرف في الخير وتصرف في الشر فتحفظ على صاحبها تصريف الخير وتقيه من تصريفها في الشر فهذه جملة الأربعة عشر التي ذكرناها لقوم يعقلون من المؤمنين إذا أنصفوا ومن حصل له حفظ ما ذكرناه فذلك المعصوم وتلك العصمة ما ثم غير هذين في الظاهر والباطن والله بكل شيء عليم وإذا علمت هذه وانفتح لك مقفله مشيت لكل واحد من الذي عينا لك على ماله مما ذكرناه من الأسماء الإلهية والحروف الرقمية المعينة والإفهام الموروثة من النبيين المذكورين والأرواح النورية فيحصل لك ذوقا جميع ما ذكرناه وكشفا لمعناه فلا تغفل عن استعماله وفي هذا المنزل من العلوم علم الأذكار المقربة إلى الله تعالى وعلم الأسماء الإلهية وعلم اختصاص الرحمة وشمولها وعلم الأسماء المركبة التي لله وعلم عواقب الأمور وعلم العالم وعلم مراتب السيادة في العالم وعلم الثناء بالثناء وعلم الملك والملكوت وعلم الزمان وعلم الجزاء وعلم الاستناد وعلم التعاون وعلم العبادة وعلم البيان والتبيين وعلم طرق السعادة وعلم النعمة والمنعم والإنعام وعلم أسباب الطرد عن السعادة التي لا يشوبها شقاء وعلم الحيرة والمتحير وعلم السائل والمجيب وعلم التعريف بالذات والإضافة وأي التعريفين أقوى هذه أمهات العلوم التي يحوي عليها هذا المنزل وعلم منها فتفاصيله لا تنحصر إلا لله تعالى أي يعلم مع علمه بها أنها لا تنحصر لأنها لا نهاية لها ومنها تقع الزيادة في العلم لمن طلبها ومن أعطيها من غير طلب وهو قوله وقل رب زدني علما فإن تناهى العلم في نفسه فإن المعلوم لا ينتهيا الجماعة ما انتقل هذا المحمول لأن كل واحد واحد لا يقدر على حمله فبالمجموع كان الحمل كذلك هذا الأمر فهذه سبعة وأما الإبدال فلهم حفظ السبع الصفات في تصريف صاحبها لها إذ لها تصرف في الخير وتصرف في الشر فتحفظ على صاحبها تصريف الخير وتقيه من تصريفها في الشر فهذه جملة الأربعة عشر التي ذكرناها لقوم يعقلون من المؤمنين إذا أنصفوا ومن حصل له حفظ ما ذكرناه فذلك المعصوم وتلك العصمة ما ثم غير هذين في الظاهر والباطن والله بكل شيء عليم وإذا علمت هذه وانفتح لك مقفله مشيت لكل واحد من الذي عينا لك على ماله مما ذكرناه من الأسماء الإلهية والحروف الرقمية المعينة والإفهام الموروثة من النبيين المذكورين والأرواح النورية فيحصل لك ذوقا جميع ما ذكرناه وكشفا لمعناه فلا تغفل عن استعماله وفي هذا المنزل من العلوم علم الأذكار المقربة إلى الله تعالى وعلم الأسماء الإلهية وعلم اختصاص الرحمة وشمولها وعلم الأسماء المركبة التي لله وعلم عواقب الأمور وعلم العالم وعلم مراتب السيادة في العالم وعلم الثناء بالثناء وعلم الملك والملكوت وعلم الزمان وعلم الجزاء وعلم الاستناد وعلم التعاون وعلم العبادة وعلم البيان والتبيين وعلم طرق السعادة وعلم النعمة والمنعم والإنعام وعلم أسباب الطرد عن السعادة التي لا يشوبها شقاء وعلم الحيرة والمتحير وعلم السائل والمجيب وعلم التعريف بالذات والإضافة وأي التعريفين أقوى هذه أمهات العلوم التي يحوي عليها هذا المنزل وعلم منها فتفاصيله لا تنحصر إلا لله تعالى أي يعلم مع علمه بها أنها لا تنحصر لأنها لا نهاية لها ومنها تقع الزيادة في العلم لمن طلبها ومن أعطيها من غير طلب وهو قوله وقل رب زدني علما فإن تناهى العلم في نفسه فإن المعلوم لا ينتهي

وقد نهيت النفس عن قولها . . . بالانتها فيه فلم تنته

لجهلها بالأمر في نفسه . . . لذاك قالت أنه ينتهي

وقد رأينا نفرا منهم . . . بمكة يجول في مهمه

Bogga 505