Futuhaat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418هـ- 1998م
Goobta Daabacaadda
لبنان
فكن ذا العماد تكن أماما . . . فيظهر عندك الدين الوفاق فتدبر القرآن من كونه فرقانا وقرآنا فللقرآن موطن وللفرقان موطن فقم في كل موطن باستحقاقه تحمدك المواطن والمواطن شهداء عدل عند الله فإنها لا تشهد إلا بصدق وقد نصحتك فاعمل والله الموفق قلنا وفي هذا المنزل من العلوم علم دقيق خفي لا يشعر به لخفائه مع ظهوره فإن العلماء بالله قد علموا شمول الرحمة والمؤمنون قد علموا اتساعها ثم يرونها مع الشمول والاتساع ما له صورة في بعض المواطن ومع كونها ما لها صورة ظاهرة في بعض المواطن فإن الحكم لها في ذلك الموطن الذي ما لها فيه صورة ولا يكون لها حكم إلا بوجوها ولكن هو خفي لبطونها جلي لظهور حكمها وأكثرها ما يظهر ذلك في صنعة الطب وإقامة الحدود فالله يقول في إقامة الحدود في حد الزاني والزانية ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله فهذا عين انتزاع الرحمة بهم وإقامة الحدود من حكم الرحمة وما لها عين ظاهرة وكالطب إذا قطع الطبيب رجل صاحب الأكلة فإن رحمة في هذا الموطن ولم يقطع رجله هلك فحكم الرحمة حكم بقطع رجله ولا عين لها فللرحمة موطن نظهر فيه بصورتها ولها موطن تظهر فيه بحكمها فيتخيل أنها قد انتزعت من ذلك المحل وليس كذلك وفي الأحكام الشرعية في هذه المسألة خفاء إلا لمن نور الله بصيرته فإن القاتل ظلما قد نزع لله الرحمة من قلبه في حق المقتول وهو تحت حكم الرحمة في قتله ظلما وبقي حكمها في القاتل فإما أن يقاد منه وإما أن يموت فيكون في المشيئة وإن كان القاتل كافرا فأما أن يسلم فتظهر فيه الرحمة بصورتها وحيثما كانت الرحمة بالصورة كانت بالحكم وقد تكون بالحكم ولا تكون بالصورة وفيه علم غريب وهو علم تقييد الحق بانتزاح الكون عنه مع كونه في قبضته وتحت سلطانه وملكه وفيه علم السياسة في الدعوة إلى الله فإن صورتها من الداعي تختلف باختلاف صورة المدعو فثم دعاء بصفة غلظة وقهر وثم دعاء بصفة لين وعطف وفيه علم عموم العهد الإلهي الذي أخذه على بني آدم وفيه علم الجولان في الملكوت حسا وخيالا وعقلا بثلث النشأة الإلهية فإن النشأة الإنسانية لما أنشئت ممتزجة من الأخلاط أشبهت السنة في فصولها وليس كمال الزمان إلا بفصول السنة ثم يعود الدور فالإنسان من حيث أخلاطه سنة فهو عين الدهر هو الزمان فله جولان في الملكوت بأحد ثلاثة أمور أو بكلها أو ببعضها فأما أن يجول بحسه وهو الكشف وأما أن يجول بعقله وهو حال فكره وتفكر وأما أن يجول بخياله والسنة اثنا عشر شهرا فلكل حقيقة من هذه النشأة المشبهة بالسنة ثلث السنة فلها التثليث في التربيع ولها التربيع في التثليث فأما تثليثها فيالتربيع فهو ما ذكرناه من تقسيمها على ثلاثة من حس وخيال وعقل في تربيع أخلاطها وأما تربيعها في التثليث فإن حكم الأخلاط بكمالها في كل قسم من الأقسام الثلاثة وهي أربعة فلتربيعها حكم في الحس وحكم في الخيال وحكم في العقل ولا يشعر بذلك إلا أهل الحضور الناظرون في الآيات في أنفسهم وفيه علم جهل الإنسان عنده مسابقته لله وحجتنا قوله تعالى بادرني عبدي بنفسه فيمن قتل نفسه والقول بهذا السياق هو قول أهل النظر في التشبه بالإله جهد الطاقة وإن ذلك إذا وجد هو الكمال وهذا عندنا هو عين الجهل أن يسابق الحق فيما هو له بما هو لي فإنه من المحال أن تسابقه بما هو له فإن الشيء لا يسابق نفسه ومن المحال أن تسابقه بما هو لي فإنه ما ثم غاية يسابق إليها فيكون عمل في غير معمل وطمع في غير مطمع ومن كان هذه الحال فلا خفاء بجهله لو عقل نفسه وفيه علم الأعلام الإلهي في المادة الإلهية بماذا يكون وماذا يكون وماذا يقع في أسماع السامعين من ذلك الأعلام هل يقع في كل سمع على حد واحد أو يختلف تعلق السمع عند ذلك الأعلام وفيه علم المعاملة مع الخلق على اختلاف أصنافهم بما يسرهم منك لا بما يسوءهم وهو علم عزيز صعب التناول دقيق الوزن مجهول الميزان يحتاج صاحبه إلى كشف وحينئذ يحصل له وفيه علم ما حكم أصحاب الآجال إذا انتهت آجالهم هل يؤخرون بعد ذلك الانتهاء إلى أجل مسمى أولا يكون لهم أجل أيضا ينتهون إليه وفيه علم ما يمكن أن يصح من الشروط وما لا يمكن أن يصح منها وفيه علم إعطاء الأمان ولمن ينبغي أن يعطى فلا بد من علم الأحوال لهذا المتحكم وفيه علم تنوع الناس في أخلاقهم وما هو المحمود من ذلك وما هو المذموم وفيه علم علم الملائكة بالله الذي لا يعلمه أحد من البشر حتى يتجرد عن بشريته ويتجرد عن حكم ما فيه للطبيعة من حيث نشأته حتى يبقى بما فيه إلا الروح المنفوخ فحيئنذ يتخلص إلى العلم بالله من حيث تعلمه الملائكة فيقوم في عبادته ربه مقام الملائكة في عبادتهم لله وهي العلامة فيمن إدعى أنه يعلم الله بصورة ما تعلمه الملائكة فمن ادعى ذلك من غير هذه العلامة فدعواه زور وبهتان فإن للملائكة علما بالله تعالى يعم الصنف وعلما خالصا لكل ملك بالله لا يكون لغيره فنحن ما نطالبه في دعواه إلا بالعلم العام وهذه العلامة معلومة عندنا وقالا يذكرها لأحد لئلا يظهر بها في وقت وهو كاذب في دعواه غير متحقق فلهذا أمرنا وأمثالنا بستر هذا وأمثاله وفيه علم دلالات العلماء بالله على طبقاتهم فإنهم على طبقات في العلم بالله تعالى وفيه إزالة العلل وأمراض النفوس وفيه علم آداب الدخول على الله وفيه علم صفات ما يدعي أنه جليس الله جلوس شهود لا جلوس ذكر فإن الذاكرين أيضا جلساء الله وهو على الحقيقة جلساء الله من حيث الاسم الذي يذكرونه به وهذه مسئلة لا يغرفها كثير من الناس وفيه علم ما تعطيه رحمة الرضا ورحمة الفضل وأنواع الرحموتيات وفيه علم إقامة النعيم هل لذبك النعيم الدوام أم يتخلله حال لا نعيم فيه ولا غير ذلك وفيه علم تفاصيل الأحور عند الله عز وجل وبماذا تتميز وفيه علم الحب الإلهي المندرج في كل حب وما مقام من شاهد ذلك وعلمه زهل يستوي من لا علم له بذلك مع العالم به أم لا وفيه المعتمدات وما يجب منها وما لايجب وفيه علم السكائن جمع سكينة هل يجمعها أمر واحد كالإنسانية في أشخاصها أو هي متنوعة كل سكينة من نوع ليس هو عين السكينةالأخرى وفيه علم تنوع الرجوع الإلهي لتنوع حال المرجوع إليه أيضا وفيه علم درجات الأغنياء بالله في غناهم بالله جل ثناؤه وفيه علم ما السبب الوجب للطبيعة أن تستخبث وتتقدر ما يكون منها وهي عينه وهل لها في العلم الإلهي أصل ترجع إليه مثل ما يذم من أفعال العباد وسفاسف الأخلاق مع العلم بأن ذلك صورة من الصور التي تكون مجلى وفيه علم من العلوم الإلهية في تفضيل بعض النسب الإلهية على بعض وإن رفع العالم بعضه على بعض بنتج من هذا الأصل فإنه من المحال أن يكون في العالم شيء ليس له مستند إلى أمر إلهي يكون نعتا للحق تعالى كان ما كان وفيه علم ما ينبغي أن يضاف إلى الله وما لا ينبغي أن يضاف وفيه علم سريان الربوبية في العالم حتى عبد من عبد من دون الله تعالى وفيه علم ما ينبغي أن يدخر من العلوم وما ينبغي أن لا يفشى وما ينبغي أن لا يدخر وما ينبغي أن يفشى وفيه علم ما اصطفاه الله من الزمان من ساعاته وأيامه ولياليه وشهوره وهو علم تفاضل الدهر في نفسه وما أصل الدهر وما السبب لتسمية الله باسم الدهر وهو اسم أزلي له ولا دهر وهل سمى الزمان دهر الأجل هذا الاسم أو تسمي الله بهذا الاسم لعلمه أنه يخلق أمر ليقال له الدهر فإنه لم يزل خالقا ولا يزال خالقا وهل ينتهي حكم الزمان في العالم أو لا ينتهي وما حظ حركات الأفلاك من الزمان وفيه علم من دعى إلى سعادته فتلكأ عن الإجابة مع علمه بأنه دعى إلى حق وفيه علم أسباي النصر الإلهي وفيه علم محبة الحق وفيه علم ما السبب الداعي إلى المباهتة مع علمه أنه مباهت مع علمه أنه مسؤل عن ذلك والغلبة للأقوى وللحق القوة يغالبه وقد يظهر عليه فهل ظهوره عليه بما له نصيب من الحق قلا يظهر على الحق إلا الحق وفيه علم ابتلاء الإمام أصحابه لإقامة الحجة علهم لا ليستفيد علما بذلك وفيه علم ما يقال عند كل حال يتقلب على العبد أو يتقلب العبد فيه وفيه علم لدوائر المهلكة ما هي أسبابها الموجبة لأثارها في الكون وفيه علم ما السبب الذي يمنع من قبول العمل الخالص حتى يعمل العامل في غير معمل وفيه علم قسمة النعم على العباد وهي في أيدي العباد وما لهم منها سوى الإختزان في نفس الأمر وهم مسؤولون عنها وفيه علم الإصغاء لكل قائل وما فائدته إذا لم يؤثر في السامع فإن كان سريع الإنفعال لما يسمع فيجب عليه عقلا أن لا يصغي لقائل شر وفيه علم اختلاف الأسماء على الله عند الطوائف والمقصود واحد وفيه علم ما السبب في معاداة أشخاص النوع الواحد وموالاة الأنواع وإن عمنها جنس واحد وفيه علم القدر وما مستنده من النعت الإلهي وهل هو عين الإستدراج أو غيره وفيه علم أسباب الطرد الإلهي والكل في قبضته فمن يكون الطرد وإلى أين وما معنى قولهم البعد من الله وفيه علم إنزال المنازل في القوالب لأي معنى تنزل في الصور ولا تنزل معاني كما هي في نفس الأمر وفيه علم أسباب رفع الحج في حق من ارتفع عنه فإنه محال رفعه عن العالم إذ لو ارتفع لزال العالم عن درجة الكمال وهو كامل بالمرتبة وإن قبل الزيادة بأشخاص الأنواع فلا يتصف بالنقص من أجلها وفيه علم ما لا يكفر من الإيمان المعقودة إذا حنث صاحبها في صورة الأمر وهي مسألة ينكرها الفقهاء ويفتون بخلافها وفيه علم ما يعد من مذام الأخلاق وهو من مكارمها عند الله وفيه علم مخالفة الحق عبده المقرب فيما يريده منه مثل قوله تعالى إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يفغر الله لهم وأمثاله وفيه علم حكم من خرج عن الجماعة أو خرج يدا من طاعة إمام بعد عقد بيعته وثبوتها وفيه علم السابق واللاحق وفيه علم الشر والخير وحكم الإيمان وفيه علم النفوس الجزئية وفيه علم صفات المقربين وفيه علم الضلال والهدى وفيه علم إقامة الواحدة مقام الجمع والله يقول الحق وهو يهدي السبيل علم أسباب الطرد الإلهي والكل في قبضته فمن يكون الطرد وإلى أين وما معنى قولهم البعد من الله وفيه علم إنزال المنازل في القوالب لأي معنى تنزل في الصور ولا تنزل معاني كما هي في نفس الأمر وفيه علم أسباب رفع الحج في حق من ارتفع عنه فإنه محال رفعه عن العالم إذ لو ارتفع لزال العالم عن درجة الكمال وهو كامل بالمرتبة وإن قبل الزيادة بأشخاص الأنواع فلا يتصف بالنقص من أجلها وفيه علم ما لا يكفر من الإيمان المعقودة إذا حنث صاحبها في صورة الأمر وهي مسألة ينكرها الفقهاء ويفتون بخلافها وفيه علم ما يعد من مذام الأخلاق وهو من مكارمها عند الله وفيه علم مخالفة الحق عبده المقرب فيما يريده منه مثل قوله تعالى إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يفغر الله لهم وأمثاله وفيه علم حكم من خرج عن الجماعة أو خرج يدا من طاعة إمام بعد عقد بيعته وثبوتها وفيه علم السابق واللاحق وفيه علم الشر والخير وحكم الإيمان وفيه علم النفوس الجزئية وفيه علم صفات المقربين وفيه علم الضلال والهدى وفيه علم إقامة الواحدة مقام الجمع والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب السادس والسبعون وثلاثمائة في معرفة منزل يجمع بين الأولياء
والأعداء من الحضرة الحكمية ومقارعة عالم الغيب بعضهم مع بعض وهذا المنزل يتضمن ألف مقام محمدي
إن المغانم نار الحق تأكلها . . . فمن يكن بدلا منها فقد عصما
منها فليس لها عليه سلطنة . . . فذاك نائبة في تاخلق قد حكما
وما مضى فهو منسوخ بعامله . . . يوم القيامة بالنسخ الذي رسما
فالكل ينعم ملتذ بمنزله . . . أهل الجنان وأهل النار والقدما
من لم يكن حظه علما ومعرفة . . . فما تقدم في شأو الهوى قدما
Bogga 460