Futuhaat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418هـ- 1998م
Goobta Daabacaadda
لبنان
فارضيه فيمدحني . . . واغضبه فيهجوني فإذا أسرى الحق بالولي في أسمائه الحسنى إلى غير ذلك من الأسماء وكل الأسماء الإلهية علم تقلبات أحواله وأحوال العالم كله وإن ذلك التقلب هو الذي أحدث فينا عين تلك الأسماء كما علمنا أن تقلبات الأحوال أحكام تلك الأسماء فاسم الحال الذي انقلبت منه والذي انقلبت إليه هو اسمي به أقلب كما به تقلبت فبالرؤوف الرحيم كان صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين رؤوفا رحيما وبالمؤمن كان مؤمنا وبالمهيمن كان مهيمنا فجعلنا شهداء بعضنا على بعض وعلى أنفسنا وبالصبور والشكور كان ما ابتلى به من اليح لسوق الجواري في البحر آيه لكل صبار لما فيها من الأمر المفزع الهائل شكور لما فيها من الفرح والنعمة بالوصول إلى المطلوب بسرعة ولقد رأيت ذلك ذوقا من نفسي جرينا بالريح الشديد من ضحى يومنا إلى غروب الشمس مسيرة عشرين يوما في موج كالجبال فكيف لو كان البحر فارغا ةالريح من ورائنا كنا نقطع أكثر من ذلك ولكن أراد الله أن يرينا آيات كل صبار شكور فما من اسم سمى به نفسه إلا وسمانا به فيها تتقلب في أحوالنا وبها نقلب فمن علم هذه الآيات فقد أسرى الحق به في أسمائه فأراه من آياته ليكون سميعا بصيرا سميعا لما يخبر به الحق من التعريفات باللسان الخاص وهو ما أنزله من كلامه الذي نسبه إليه وباللسان العام وهو ما يتكلم به جميع العالم مما يتكلمون به كان ما كان فإنه قد سمعنا ما حكاه الحق لنا من كلام اليهود فيه وسمعناه من اليهود فسمعناه باللسان العام والخاص فحكى ما نطقهم به إذ ليس في وسع المخلوق إن ينطق من غير أن ينطق فإذا نطق نطق فافهم فحكى به عنهم بهم عنه فإذا كمل حظه من الإسراء في الأسماء وعلم ما أعطته من الآيات أسماء الله في ذلك الإسراء عاد يركب ذاته تركيبا غير ذلك التركيب الأول لما حصل له من العم الذي لم يكن عليه حين تحلل فما زال يمر على أصناف العالم ويأخذ من كل عالم ما ترك عنده منه فيتركب في ذاته فلا يزال يظهر في طور طور إلى أن يصل إلى الأرض فيصبح في أهله وما عرف أحد ما طرأ عليه في سره حتى تكلم فسمعوا منه لسانا غير اللسان الذي كانوا يعرفونه فإذا قال له أحدهم ما هذا يقول له إن الله أسرى بي فأراني من آياته ما شاء فيقول له السامعون ما فقدناك كذبت فيما ادعيت من ذلك ويقول الفقيه منهم هذا رجل يدعي النبوة أو قد دخله خلل في عقله فهو إما زنديق فيجب قتله وإما معتوه فلا خطاب لنا معه فيسخر به قوم ويعتبر به آخرون ويؤمن بقوله آخرون وترجع مسئلة خلاف في العالم وغاب الفقيه عن قوله تعالى سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ولم يخص طائفة من طائفة فمن أراه الله شيئا من هذه الآيات على هذه الطريقة التي ذكرناها فليذكر ما رآه ولا يذكر الطريقة فإنه يصدق وينظر في كلامه ولا يقع الإنكار عليه إلا إذا إدعى الطريقة واعلم أنه ليس بين العالم وصاحب هذه الطريقة والصفة فرق في الإسراء لأنه لرؤية الآيات وتقلبات الأحوال في العالم كله آيات فهم فيها لا يشعرون فما يزيد هذا الصنف على سائر الخلق المحجوبين إلا بما يلهمه الله في سره من النظر بعقله وبفكره أو من التهيئ بصقالة مرآة قلبه ليكشف له عن هذه الآيات كشفا وشهودا وذوقا ووجودا فالعالم ينكرون عين ما هم فيه وعليه ولولا ذكره الطريقة التي بها نال معرفة هذه الأشياء ما أنكره عليه أحد فالناس كلهم لا أحاشي منهم من أحد يضربون الأمثال لله وقد تواطؤا عل ذلك ولا واحد منهم ينكر على الآخ والله يقول فلا تضربوا لله الأمثال وهم في عماية عن هذه الآية فأما أولياء الله فلا يضربون الأمثال فإن الله هو الذي يضرب الأمثال للناس ولعلمه بمواقعها لأن الله يعلم ونحن لا نعلم فيشهد الولي ما ضربه الله من الأمثال فيرى في ذلك الشهود عين الجامع الذي بين المثل وبين ما ضرب له ذلك المثل فهو عينه من حيث ذلك الجامع وما هو عينه من حيث ما هو مثل فالولي لا يضرب لله الأمثال بل هو يعرف ما ضرب الله له الأمثال كقوله تعالى الله نور السموات والأض مثل نوره أي صفة نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء بما ضربه لعباده من هذا النور بالمصباح لنوره الممثل به من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم فهذا مصباح مخصوص ما هو كل مصباح فلا ينبغي أن يقال نور الله كالمصباح من كونه يكشف المصباح كل ما انبسط عليه نوره لصاحب بصر مثل هذا لا يقال فإن الله ما ذكر ما ذكره من شروط هذا المصباح ونعوته وصفاته الممثل به سدى فمثل هذا المصباح هو الذي يضب به المثل فإن الله يعلم كيف يضرب الأمثال وقد قال إنه ما يضرب الأمثال للناس ونهانا أن نضرب لله الأمثال فإن الله يعلم ونحن لا نعلم فإن ضربنا الأمثال فلننظر فإن كان الله قد ضرب في ذلك مثلا للناس فلنقف عنده وهو الأدب الإلهي وإن لم نجد لله في ذلك مثلا مضروبا فلنضرب عند ذلك مثلا للناس الذين يعلمون ذلك إلا بالمثل المضروب وإن أنصفنا فلا نضربه لله فإن الله يعلمه وتتحرى الصواب في ضربه ذلك المثل إن كنت صاحب فكر واعتبار وإن كنت صاحب كشف وشهود فلا تتحرىى فإنك على بينة من ربك فلا تقصد ما أنت فيه بل تبديه كما شهدته مثل ما يحكى ما ضرب الله لنفسه من المثل فهذه حالة أولياء الله في ضرب الأمثال كما قال في اختلاف الناس في عدد أصحاب الكهف رجما بالغيب لأنهم ما شاهدوهم ولذا جاء بفعل الإستقبال فقال سيقولون فقال سيقولون ثلاثة الآية ثم قال قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم يعني كم عددهم إلا قليل إما من شاهدهم ممن لا يغلب عليه الوهم وإما من أعلمه الله بعدتهم وقال تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم من باب الإشارة في الجمع بين الآيتين ولكن كما قال من أنه رابع ثلاثة لا ثالث ثلاثة لأنه لا يقال رابع أربعة إلا في الجنس الواحد والأمثال فإذا انتفت المثلية لم يقل فيه أنه خامس خمسة إذا كان معهم وإنما يقال فيه خامس أربعة وسادس خمسة ألا ترىة الكلب لما لم يكن من النوع الأنساني قالوا سبعة وثامنهم كلبهم ولم يقولوا ثمانية ثامنهم كلبهم فافهم تصب إن شاء اللهلله بكل شيء عليم فهذا مصباح مخصوص ما هو كل مصباح فلا ينبغي أن يقال نور الله كالمصباح من كونه يكشف المصباح كل ما انبسط عليه نوره لصاحب بصر مثل هذا لا يقال فإن الله ما ذكر ما ذكره من شروط هذا المصباح ونعوته وصفاته الممثل به سدى فمثل هذا المصباح هو الذي يضب به المثل فإن الله يعلم كيف يضرب الأمثال وقد قال إنه ما يضرب الأمثال للناس ونهانا أن نضرب لله الأمثال فإن الله يعلم ونحن لا نعلم فإن ضربنا الأمثال فلننظر فإن كان الله قد ضرب في ذلك مثلا للناس فلنقف عنده وهو الأدب الإلهي وإن لم نجد لله في ذلك مثلا مضروبا فلنضرب عند ذلك مثلا للناس الذين يعلمون ذلك إلا بالمثل المضروب وإن أنصفنا فلا نضربه لله فإن الله يعلمه وتتحرى الصواب في ضربه ذلك المثل إن كنت صاحب فكر واعتبار وإن كنت صاحب كشف وشهود فلا تتحرىى فإنك على بينة من ربك فلا تقصد ما أنت فيه بل تبديه كما شهدته مثل ما يحكى ما ضرب الله لنفسه من المثل فهذه حالة أولياء الله في ضرب الأمثال كما قال في اختلاف الناس في عدد أصحاب الكهف رجما بالغيب لأنهم ما شاهدوهم ولذا جاء بفعل الإستقبال فقال سيقولون فقال سيقولون ثلاثة الآية ثم قال قل ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم يعني كم عددهم إلا قليل إما من شاهدهم ممن لا يغلب عليه الوهم وإما من أعلمه الله بعدتهم وقال تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم من باب الإشارة في الجمع بين الآيتين ولكن كما قال من أنه رابع ثلاثة لا ثالث ثلاثة لأنه لا يقال رابع أربعة إلا في الجنس الواحد والأمثال فإذا انتفت المثلية لم يقل فيه أنه خامس خمسة إذا كان معهم وإنما يقال فيه خامس أربعة وسادس خمسة ألا ترىة الكلب لما لم يكن من النوع الأنساني قالوا سبعة وثامنهم كلبهم ولم يقولوا ثمانية ثامنهم كلبهم فافهم تصب إن شاء الله
فلا تضرب لرب الكو . . . ن من أكوانه مثلا
فلا أحد يماثله . . . فجل بذاته وعلا
فلم أضرب له مثلا . . . وكا الناس قد فعلا
Bogga 336