1181

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

إني له حم وذاك وسيلتي . . . فلقد نجا من يحفظ الأنسابا قال الله تعالى ليس كمثله شيء فوصف نفسه بأمر لا ينبغي أن يكون ذلك الوصف إلا له تعالى وهو قوله وهو معكم أينما كنتم فهو تعالى معنا أينما كنا في حال نزوله إلى السماء الدنيا في الثلث الباقي من الليل في حال كونه استوى على العرش في حال كونه في العماء في حال كونه في الأرض وفي السماء في حال كونه أقرب إلى الإنسان من حبل الوريد منه وهذه نعوت لا يمكن أن يوصف بها إلا هو فما نقل الله عبدا من مكان إلى مكان ليراه بل ليريه من آياته التي غابت عنه قال تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا وكذلك إذا نقل الله العبد في أحواله ليريه أيضا من آياته فنقله في أحواله مثل قوله صلى الله عليه وسلم زويت لي الأرض فرأيت مشارقها ومغابها وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها وكذلك قوله تعالى عن إبراهيم عليه السلام وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين وذلك عين اليقين لأنه عن رؤية وشهود وكذلك نقله عبده من مكان إلى مكان ليريه ما خص الله به ذلك المكان من الآيات الدالة عليه تعالى من حيث وصف خاص لا يعلم من الله تعالى إلا بتلك الآية وهو قوله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا وحديث الإسراء يقول ما أسريت به لا لرؤية الآيات لا إلي فإنه لا يحويني مكان ونسبة إلا مكنة إلي نسبة واحدة فأنا الذي وسعني قلب عبدي المؤمن فكيف أسري به إلي وأنا عنده ومعه أينما كان فلما أراد الله أن يري النبي عبده محمدا صلى الله عليه وسلم من آياته ما شاء أنزل إليه جبريل عليه السلام وهو الروح الأمين بدابة يقال لها البراق إثباتا للأسباب وتقوية له ليريه العلم بالأسباب ذوقا كما جعل الأجنحة للملائكة ليعلمنا بثبوت الأسباب التي وضعها العالم والبراق دابة برزخية فإنه دون البغل الذي تولد من جنسين مختلفين وفوق الحمار الذي تولد من جنسواحد فجمع البراق بين من ظهر من جنسين مختلفين وبين من ظهر من جنس واحد لحكمة علمها أهل الله في صدور عالم الخلق وعالم الأمر وفي صدور الأجسام الطبيعية وما فوقها فركبه صلى الله عليه وسلم وأخذه جبريل عليه السلام والبراق للرسل مثل فرس النوبة الذي يخرجه المرسل إليه للرسول ليركبه تهمما به في الظاهر وفي الباطن أن لا يصل إليه إلا على ما يكون منه لا على ما يكون لغيره لينتبه بذلك فهو تشريف وتنبيه لمن لا يدري مواقع الأمور فهو تعريف في نفس الأمر كما قررناه بما قلناه فجاء صلى الله عليه وسلم إلى البيت المقدس ونزل عن البراق وربطه بالحلقة التي تربطه بها الأنبياء عليهم السلام كل ذلك إثبات للأسباب فإنه ما من رسول إلا وقد أسرى به راكبا على ذلك البراق وإنما ربطه مع علمه بأنه مأمور ولو أوقفه دون ربط بحلقة لوقف ولكن حكم العادة منعه من ذلك إبقاء الحكم العادة التي أجراها الله في مسمى الدابة ألا تراه صل الله عليه وسلم كيف وصف البراق بأنه شمس وهو من شأن الدواب التي تركب وأنه قلب بحافره القدح الذي كان يتوضأ به صاحبه في القافلة الآتية إلى مكة فوصف البراق بأنه يعثر والعثور هو الذي أوجب قلب الآنية أعني القدح فلما صلى جاءه جبريل بالبراق فركب عليه ومعه جبريل فطار البراق في الهواء فاخترق به الجو فعطش واحتاج إلى الشرب فأتاه جبريل عليه السلام بإءين إناء لبن وإناء خمر قبل تحريم الخمر فعرضهما عليه فتناول اللبن فقال له جبريل عليه السلام أصبت الفطرة أصاب الله بك أمتك ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يتأول اللبن إذا رآه في النوم بالعلم خرج البخاري فيالصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أريت كأني أتيت بقدح لبن فشربته حتى الري يخرج من تحت أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر قالوا فما أولته يا رسول الله قال العلم فلما وصل إلى السماء الدنيا استفتح جبريل فقال له الحاجب من هذا فقال جبريل قال ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قال وقد بعث إليه قال وقد بعث إليه ففتح فدخلنا فإذا بآدم صلى الله عليه وسلم وعن يمينه أشخاص بنيه السعداء أهل الجنة وعن يساره نسم بنيه الأشقياء عمرة النار ورأى صلى الله عليه وسلم نفسه في أشخاص السعداء الذين على يمين آدم فشكر الله تعالى وعلم عند ذلك كيف يكون الإنسان في مكانين وهو عينه لا غيره فكان له كالصورة المرئية والصور المرئيات في المرآة والمرايا فقال مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ثم عرج به البراق وهو محمول عليه في الفضاء الذي بين السماء الأولى والسماء الثانية أو سمك السموات فاستفتح جبريل السماء الثانية كما فعل الأولى وقال وقيل له فلما دخل إذا بعيسى عليه السلام بجسده عينه فإنه لم يمت إلى الآن بل رفعه الله إلى هذه السماء وأسكنه بها وحكمه فيها وهو شيخنا الأول الذي رجعنا على يديه وله بنا عناية عظيمة لا يغفل عنا ساعة واحدة وأرجو أن تدرك زمان نزوله إن شاء الله فرحب به وسهل ثم جاء السماء الثالثة فاستفتح وقال وقيل له ففتحت وإذا بيوسف عليه السلام فسلم عليه ورحب وسهل وجبريل في هذا كله يسمى له من يراه من هؤلاء الأشخاص ثم عرج به إلى السماء الرابعة فاستفتح وقال قيل له ففتحت فإذا بإدريس عليع السلام بجسمه فإنه ما مات إلى الآن بل رفعه الله مكانا عليا وهو هذه المساء قلب السموات وقطبها فسلم عليه ورحب وسهل ثم عرج به إلى السماء الخامسة فاستفتح وقال وقيل له ففتحت فإذا بهارون ويحيى عليهما السلام فسلما عليه ورحبا به وسهلا ثم عرج به إلى السماء السادسة فاستفتح وقال وقيل له ففتحت فإذا بموسى عليه السلام فسلم عليه وحب وسهل ثم عرج به إلى السماء السابعة فاستفتح وقال قيل له ففتحت فإذا بإبراهيم الخليل عليه السلام مسندا ظهره إلى البيت المعمور فسلم عليه ورحب وسهل وسمى له البيت المعمور الضراح فنظر إليه وركع فيه ركعتين وأعلمنا أنه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك من الباب الواحد ويخرجون من الباب الآخر فالدخول من باب مطالع الكواكب والخروج من باب مغارب الكواكب وأخبره أن أؤلئك الملائكة يخلقهم الله كل يوم من قطرات ماء الحياة التي تسقط من جبريل حين ينتفض الطائ عندما يخرج من انغماسه في نهر الحياة فإن له كل يوم غمسة فيه ثم عرج به إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها كالقلال وورقها كآذان الفيلة فرآها وقد غشاها الله من النور ما غشى فلا يستطيع أحد أن ينعتها لأن البصر لا يدركها لنورها ورأى يخررج من أصلها أربعة أنهار نهران ظاهران ونهران باطنان فأخبره جبريل أن النهرين الظاهرين النيل والفرات والنهرين الباطنين نهران يمشيان إلى الجنة وأن هذين النهرين النيل والفرات يرجعان يوم القيامة إلى الجنة وهما نهرا العسل واللبن وفي الجنة أربعة أنهار نهر من ماء غير آسن ونهر من لبن لم يتغير طعمه ونهر من خمر لذة للشاربين ونهر من عسل مصفى وهذه الأنهار تعطي لأصحابها علوما عند شربهم منها متنوعة يعفها أصحاب الأذواق في الدنيا ولنا فيها جزء صغير فلينظر ما ذكرناه في ذلك الجزء وأخبره أن أعمال بني آدم تنتهي إلى تلك السدرة وأنها مقر الأرواح فهي نهاية لما ينزل مما هو فوقها ونهاية لما يعرج إليها مما هو دونها وبها مقام جبريل عليه السلام وهناك منصته فنزل صلى الله عليه وسلم عن البراق بها وجيء إليه بالرفرف وهو نظير المحفة عندنا فقعد عليه وسلمه جبريل إلى الملك النازل بالفرف فسأله الصحبة ليأنس به فقال لا أقدر لو خطوت خطوة احترقت فما منا إلا له مقام معلوم وما أسرى الله بك يا محمد إلا ليريك من آياته فلا تغفل فودعه وإنصرف على الرفف مع ذلك الملك يمشي به إلا أن ظهر لمستوى سمع منه صريف القلم والأقلام في الألواح بما يكتب الله بها مما يجريه في خلقه وما تنسخه الملائكة من أعمال عباده وكل قلم ملك قال تعالى إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ثم زج في النور زجة فأفرده الملك الذي كان معه وتأخر عنه فاستوحش لما لم يره وبقي لا يدري ما يصنع وأخذه هيمان مثل السكران في ذلك النور وأصابه الوجد فأخذ يميل ذات اليمين وذات الشمال واستفزعه الحال وكان سببه سماع إيقاع تلك الأقلام وصريفها في الألواح فأعطت من النغمات المستلذة ما أداه إلى ما ذكرناه من سريان الحال فيه وحكمه عليه فتقوى بذلك الحال وأعطاه الله في نفسه علما علم به ما لم يكن يعلمه قبل ذلك عن وحي من حيث لا يدري وجهته فطلب الإذن في الرؤية بالدخول الحق فسمع صوتا يشبه صوت أبي بكر وهو يقول له يا محمد قف إن ربك يصلي فراعه ذلك الخطاب وقال في نفسه أربي يصلي فلما وقع في نفسه هذا التعجب من هذا الخطاب وأنس بصوت أبي بكر الصديق تلي عليه هو الذي يصلي عليكم وملائكته فعلم عند ذلك ما هو المراد بصلاة الحق فلما فرغ من الصلاة مثل قوله سنفرغ لكم أيها الثقلان مع أنه لا يشغله شأن عن شأن ولكن لخلقه أصناف العالم أزمان مخصوصة وأمكنة مخصوصة لا يتعدى بها زمانها ولا مكانها لما سبق في علمه ومشيئته في ذلك فأوحى الله إليه في تلك الوقفة ما أوحى ثم أمر بالدخول فدخل فرأى عين ما علم لا غي وما تغيرت عليه صورة اعتقاده ثم فرض عليه في جملة ما أوحى به إليه خمسين صلاة في كل يوم وليلة فنزل حتى وصل إلى موسى عليه السلام فسأله موسى عما قيل له وما فرض عليه فأجابه وقال أن الله فرض على أمتي خمسين صلاة في كل يوم وليلة فقال له يا محمد قد تقدمت إلى هذا الأمر قبلك وعفته ذوقا وتعبت مع أمتي فيه وإني أنصحك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجع ربك وسله التخفيف فراجع ربه فترك له عشرا فأخبر موسى بما ترك له ربه فقال له موسى راجع بك فراجعه فترك له عشرا فأخبر موسى فقال له راجع ربك فراجعه فترك له عشرا فأخبر موسى فقال له راجع ربك فراجعه فترك له عشرا فأخبر موسى فقال له راجع ربك فراجعه فقال له ربه هي خمس وهي خمسون ما يبدل القول لدي فأخبر موسى فقال راجع ربك فقال أني أستحي من ربي وقد قال لي كذا وكذا ثم ودعه وانصرف ونزل إلى الأرض قيل طلوع الفجر فنزل بالحج فطاف ومشى إلى بيته فلما أصبح ذكر ذلك للناس فالمؤمن به صدقه وغير المؤمن به كذبه والشاك ارتاب فيه ثم أخبرهم بحديث القافلة وبالشخص الذي كان يتوضأ وإذا بالقافلة قد وصلت كما قال فسألوا الشخص فأخبرهم بقلب القدح كما أخبرهم سول الله صلى الله عليه وسلم وسأله من حضر من المكذبين ممن رأى بيت المقدس أن يصفه لهم ولم يكن رأى منه صلى الله عليه وسلم الأقدر ما مشى فيه وحيث صلى فرفعه الله له حتى نظر إليه فأخذ ينعته للحاضرين فما أنكروا من نعته شيئا ولو كان الإسراء يروحه وتكون رؤيا رآها كما يراه النائم في نومه ما أنكره أحد ولا نازعه وإنما أنكروا عليه كونه أعلمهم أن الإسراء كان بجسمه في هذه المواطن كلها وله صلى الله عليه وسلم أربعة وثلاثون مرة الذي أسرى به منها إسراء واحد بجسمه والباقي بروحه ؤيا رآها وأما الأولياء فلهم إسراآت وحانية برزخية يشاهدون فيها معاني متجسدة في صور محسوسة للخيال يعطون العلم بما تتضمنه تلك الصور من المعاني ولهم الإسراء في الأرض وفي الهواء غير أنهم ليست لهم قدم محسوسة في السماء وبهذا زاد على الجماعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسراء الجسم واختراق السموات والأفلاك حسا وقطع مسافات حقيقية محسوسة وذلك كله لورثته معنى لا حسا من السموات فما فوقها فلنذك من إسراء أهل الله ما أشهدني الله خاصة من ذلك فإن إساآتهم تختلف لأنهما معان متجسدة بخلاف الإسراء المحسوس فمعارج الأولياء معارج أرواح ورؤية قلوب وصور برزخيات ومعان متجسدات فما شهدته من ذلك وقد ذكرناه في كتابنا المسمى بالإسراء وترتيب الرحلة ما هو المراد بصلاة الحق فلما فرغ من الصلاة مثل قوله سنفرغ لكم أيها الثقلان مع أنه لا يشغله شأن عن شأن ولكن لخلقه أصناف العالم أزمان مخصوصة وأمكنة مخصوصة لا يتعدى بها زمانها ولا مكانها لما سبق في علمه ومشيئته في ذلك فأوحى الله إليه في تلك الوقفة ما أوحى ثم أمر بالدخول فدخل فرأى عين ما علم لا غي وما تغيرت عليه صورة اعتقاده ثم فرض عليه في جملة ما أوحى به إليه خمسين صلاة في كل يوم وليلة فنزل حتى وصل إلى موسى عليه السلام فسأله موسى عما قيل له وما فرض عليه فأجابه وقال أن الله فرض على أمتي خمسين صلاة في كل يوم وليلة فقال له يا محمد قد تقدمت إلى هذا الأمر قبلك وعفته ذوقا وتعبت مع أمتي فيه وإني أنصحك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجع ربك وسله التخفيف فراجع ربه فترك له عشرا فأخبر موسى بما ترك له ربه فقال له موسى راجع بك فراجعه فترك له عشرا فأخبر موسى فقال له راجع ربك فراجعه فترك له عشرا فأخبر موسى فقال له راجع ربك فراجعه فترك له عشرا فأخبر موسى فقال له راجع ربك فراجعه فقال له ربه هي خمس وهي خمسون ما يبدل القول لدي فأخبر موسى فقال راجع ربك فقال أني أستحي من ربي وقد قال لي كذا وكذا ثم ودعه وانصرف ونزل إلى الأرض قيل طلوع الفجر فنزل بالحج فطاف ومشى إلى بيته فلما أصبح ذكر ذلك للناس فالمؤمن به صدقه وغير المؤمن به كذبه والشاك ارتاب فيه ثم أخبرهم بحديث القافلة وبالشخص الذي كان يتوضأ وإذا بالقافلة قد وصلت كما قال فسألوا الشخص فأخبرهم بقلب القدح كما أخبرهم سول الله صلى الله عليه وسلم وسأله من حضر من المكذبين ممن رأى بيت المقدس أن يصفه لهم ولم يكن رأى منه صلى الله عليه وسلم الأقدر ما مشى فيه وحيث صلى فرفعه الله له حتى نظر إليه فأخذ ينعته للحاضرين فما أنكروا من نعته شيئا ولو كان الإسراء يروحه وتكون رؤيا رآها كما يراه النائم في نومه ما أنكره أحد ولا نازعه وإنما أنكروا عليه كونه أعلمهم أن الإسراء كان بجسمه في هذه المواطن كلها وله صلى الله عليه وسلم أربعة وثلاثون مرة الذي أسرى به منها إسراء واحد بجسمه والباقي بروحه ؤيا رآها وأما الأولياء فلهم إسراآت وحانية برزخية يشاهدون فيها معاني متجسدة في صور محسوسة للخيال يعطون العلم بما تتضمنه تلك الصور من المعاني ولهم الإسراء في الأرض وفي الهواء غير أنهم ليست لهم قدم محسوسة في السماء وبهذا زاد على الجماعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسراء الجسم واختراق السموات والأفلاك حسا وقطع مسافات حقيقية محسوسة وذلك كله لورثته معنى لا حسا من السموات فما فوقها فلنذك من إسراء أهل الله ما أشهدني الله خاصة من ذلك فإن إساآتهم تختلف لأنهما معان متجسدة بخلاف الإسراء المحسوس فمعارج الأولياء معارج أرواح ورؤية قلوب وصور برزخيات ومعان متجسدات فما شهدته من ذلك وقد ذكرناه في كتابنا المسمى بالإسراء وترتيب الرحلة ألم تر أن الله أسرى بعبده . . . من الحرم الأدنى إلى المسجد الأقصى

إلى أن علا السبع السموات قاصدا . . . إلى بيته المعمور بالملأ الأعلى

إلى السدرة العليا وكرسيه الأحمى . . . إلى عرشه الأسنى إلى المستوى الأزهى

إلى سبحات الوجه حين تقشعت . . . سحاب العمى عن عين مقلته النجلا

وكان تدليه على الأمرذداني . . . من الله قربا قاب قوسين أو أدنى

وكانت عيون الكون عنه بمعزل . . . تلاحظ ما يسقيه بالمورد الأحلى

فخاطبه بالأنس صوت عتيقه . . . توقف قرب العرش سبحانه صلى

فأزعجه ذاك الخطاب وقال هل . . . يصلي إلهي ما سمعت به يتلى

وشال حجاب العلم عن عين قلبه . . . وأوحى إليه في الغيوب الذي أوحى

Bogga 333