Futuhaat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418هـ- 1998م
Goobta Daabacaadda
لبنان
وليس هما عند ظرفية . . . وليس لها غيرها محمل الضمير في لها يعود على الظرفية وفي هما يعود على عندية الحق والخلق واعلم أن العندية نسبة ما هي أمر وجودي لأن النسب أمور عدمية ثابتة الحكم معدومة العين وسيأتي الكلام إن شاء الله في أحوال الأقطاب فيمن كان هجيره ما عندكم ينفد وما عند الله باق من هذا الكتاب وإنما قلنا أن عندية الله مجهولة لأن الله بما هو الله لا يتعين فيه اسم من الأسماء الإلهية دون اسم فإنه عين مجموع الأسماء وما تخصصه إلا الأحوال فإنه من قال يا الله افعل لي كذا فحاله تخصص أي اسم أراد مما يتضمنه هذا الاسم الله من الأسماء فلهذا يقال فيه أنه مقيد في إطلاق أي تقيده الأحوال بما تطلبه من الأسماء المندرجة فيه ومطلق من حيث انتفاء الأحوال فهو الاسم القابل لكل اسم كما أن الهيولى الكل قابلة لكل صورة وعندية الرب قريبة من هذا إلا أن الفرق بينهما أن الرب ما أتى قط إلا مضافا فمن كان عنده فهو عند من أضيف إليه ولا يضاف إلا إلى كون من الأكوان وعندية الخلق معلومة فعندية الرب معقولة وأما عندية الهو فإن الهو ضمير غائب والغائب لا يحكم عليه ما كانت حالته الغيبة لأنه لا يدري على أي حالة هو حتى يشهد فإذا شهد فليس هو لأن الغيبة زالت عنه ألا ترى الساكت لا ينسب إليه أمر حتى يتكلم ولا مذهب ولهذا لا يدخل في الإجماع بسكوته وهذه مسألة خاف والصحيح ما قلناه كما أن ترك النكير ليس بحجة إلا في بقاء ذلك الأمر على الأصل المنطوق به في قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا وكلام بني آدم مما خلق في الأرض وجميع أفعالهم فإذا رأينا أمرا قد قيل أو فعل بمحضر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكره فلا نقول أن حكمه لإباحة فإنه لم يحكم فيه بشيء إذ يحتمل أنه لم ينزل فيه شيء عليه وهو لا يحكم إلا بما أوحى الله فيه إليه فيبقى ذلك على الأصل وهو التصرف الطبيعي الذي تطلبه هذه النشأة من غير تعيين حكم عليه بأحد الأحكام الخمسة وهو الأصل الأول أو نرده إلى الأصل الثاني وهو قوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا وليس بنص في الإباحة وإنما هو ظاهر لأن حكم المحظور خلق أي حكم به من أجلنا أي نزل حكمه من أجلنا ابتلاء من الله هل نمتنع منه أم لا كما نزل الوجوب والندب والكراهة والإباحة فالأصل أن لا حكم وهو الأصل الأول الذي يقتضيه النظر الصحيح ويتضمن هذا المنزل من العلوم علم حمد السواء وتفاصيله فإنه عم الطرفين والواسطة وأضافه إلى العالمين لم يخص عالما من عالم فقال في الطرف الواحد في أول فاتحة الكتاب الحمد لله رب العالمين وجعل هذا التحميد بين الرحمة المركبة فإنه تقدمه الرحمن الرحيم وتأخر بعده الرحمن الرحيم فصار العالم بين رحمتين فأوله مرحوم ومآله إلى الرحمة وجاء في وسط سورة يونس في صفة أهل الجنة أن آخر دعائهم أن الحمد لله رب العالمين وجاء في سورة والصافات والحمد لله رب العالمين بعد قوله وسلام على المرسلين وهم المرحومون السالمون فحمدا لله رب العالمين عقيب نصره وظفره بخيبر فهو حمد نعمة فظهر حمد النعمة في أول السورة وفي وسطها وفي آخرها فعم الطرفين والواسطة فهل هذا الحمد في هذه المراتب على السواء من كونه حمد سواء أو هو مختلف المراتب لاختلاف الطرفين والوسط وأي المراتب أعلى فيه هل أحد الطرفين أو الوسط ولمن هو الحمد الأول من العالمين والوسط والآخر كل ذلك علم يعطيه الله العلماء بالله الذين يخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله وفيه علم المراتب الملكية والبشرية وهل مراتبهما على السواء أو أي المراتب أعلى هل مراتب البشر أو مراتب الملائكة أو لكل صنف منهما مراتب تعلو على مراتب الآخر وفيه علم جلب المنافع وهل المضار في طيها منافع أم لا وتعيين المنافع وفيه علم الإتباع في الإلهيات هل يتبع التابع فيها الذكر أو الفكر وفيه علم توحيد الإضافة لا توحيد الإطلاق وهل التوحيد توحيدان أم لا أعني توحيد الذات وتوحيد الإله في الألوهة وبماذا يدرك كل واحد من هذا التوحيد وفيه علم نسبة الله إلى الأشياء هل هي عين نسبة الأشياء إلى الله أو تختلف وفيه علم هل للشيء الواحد وجوه متعددة أو ليس للشيء الواحد سوى وجه واحد وما يصدر عند إذا كان بهذه المثابة وفيه علم الفرق بين الرمي الإلهي والكوني وفيه علم الديمومة وفيه علم الاختلاس وما حكمه في المختلس بكسر اللام والمختلس بفتح اللام اسم فاعل واسم مفعول وأن الالتفات في الصلاة اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد وفيه علم ما للعالم من الخلق وفيه علم اجتماع خالقين على مخلوق واحد هل أعطى كل واحد منهما ما أعطى الآخر أم أحكامهما في خلقه مختلفة وفيما اختلفوا فيه من خلقه وفيما اجتمعوا وفيه علم الرفق بالجاهل في الحال وإمهاله ليرجع عن جهله وفيه علم النطق من الجاهل هل حكمه حكم نطق العالم في الإصابة وإن لم يعلم الجاهل المقام الذي منه نطق أم لا وإصابته التي يراها العالم خطأ فساوى العالم الجاهل في جهل المقام الذي منه نطق الجاهل والفرق بين من يدري ذلك ممن لا يدريه من العلماء وما حكم العالم الذي يعلم ذلك وفيه علم تأثير الواحد في الكثيرين من أين أثر مع أحديته وفيه علم الفصل والوصل وفيه علم جمع الصفة للمختلفين بأي حقيقة تجمعهم وفيه علم الهداية إلى الضلال وفيه علم المواقف والقول وهل للرضى مواقف كما للقهر أم لا وكم مواقف القيامة وهل تنحصر مواقف أهل الله كمواقف النفرى أم لا تنحصر أو تنحصر من وجه ولا تنحصر من وجه ولماذا كان الوقوف وهل هو وقوف سكون أم لا يزال منتقلا في وقوفه وفيه علم الفرق بين أهل الإسلام وأهل الاستسلام وفيه علم طلب العلم من الكون وفيه علم ما يعطيه الاعتراف بالحق في أي موطن كان وهل هو نافع صاحبه بكل وجه أم لا وما ينبغي أن يعترف به مما لا ينبغي أن يعترف به وفيه علم العلم النافع وفيه علم أدوات المعاني ما كان منها مركبا وغير مركب وفيه علم ما ينعم الإنسان وما يعذبه وأنه ليس شيء من الله في أحد وفيه علم الخطوط والحدود الإلهية وأنها موسومة لا تختلط وهي أعلم بمحالها من محالها بها فإن محالها معلومة لها وليس هي معلومة المكان لمحالها وفيه علم النعم التي ترفع الآلام والفرق بينها وبين النعم التي لا ترفع ألما وفيه علم الإنس بالمثل وهل يقع الإنس بالله لمن خلق على الصورة أو من حقيقة كونه على الصورة أنه لا يأنس بالله كما لا يأنس الله به وهل للعالم بجملته هذا الحكم أم لا وهل الإنسان الذي هو كالظل للحق حكمه حكم الإنسان الكامل الخليفة الذي هو جزء من ذلك الإنسان المشبه بالظل أم لا وفيه علم الالتذاذ بالنغم الواقعة بالأغيار هل هو من كمال الالتذاذ المطلوب أو هل هو نقص في المستلذ له وفيه علم النفس في قوله استفت قلبك وإن أفتاك المفتون فإن هنا لطفا إلهيا في الإعلام أجراه الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أنباء أنه ما يلقي الله في القلب إلا ما هو حق فيه سعادة الإنسان فإن رجع في ذلك إلى نفسه فقد أفلح وهذا معنى قول بعض العارفين بهذا المقام حيث قال ما رأيت أسهل علي من الورع كلما حاك له شيء في نفسي تركته وفيه علم تعظيم ما يعظم من الأحوال في القرائن وفيه علم ما ينبغي أن يثابر عليه وفيه علم المفاضلة في الأحوال من غير نظر إلى أصحابها القائمة بهم وفيه العلم بالماهيات وفيه علم تشابه الصورتين واختلاف الحكم وفيه علم حكمة إيجاد الأئمة في العالم المضلين منهم وغير المضلين وفيه علم النداء عند البلاء ولماذا اختص به دون النعم وفيه علم إجابة الداعين والسائلين هل يزيد المجيب على مطابقة ما وقع فيه السؤال أو لا يزيد فغن زاد فهل هو إجابة سؤال حال فإن النطق لم يكن ثم وفيه علم ارتباط العالم العلوي بالسفلي ليفيد وارتباط السفلى بالعلوي ليستفيد والمفيد هو الأعلى أبدا والمستفيد هو السفلي أبدا ولا حكم للمساحة وعلو المكان وفيه علم تأثير المحجوب في المكشوف له من أي وجه أثر فيه مع علو مرتبته وان الحق يعضده وما عقوبة ذلك المؤثر وفيه علم الأسفار وفيه علم من وصف بالحلم مع عدم القدرة والحليم لا يكون إلا قادرا على من يحلم عليه وفيه علم أثر الخيال في الحس وأين يبلغ حكمه وفيه علم حكم المراتب على أصحابها بما يكرهون وفيه علم قيمة الأشياء ولها حضرة خاصة وأنه ما من شيء إلا وله قيمة إلا الإنسان الكامل فإن قيمته ربه وفيه علم ما ينتجه الصدق ومراتب الصادقين وأن يسألوا عن صدقهم وفيه علم حضرات البركات الإلهية وفيه علم مراتب الظلم وما يحمد منه وما يذم وفيه علم الاشتراك في الأمر هل حكم ذلك الأمر في كل واحد من الشركاء على السواء أم يختلف الحكم مع الاشتراك في الأمر لاختلاف أحوال الشركاء واستعداداتهم وفيه علم صورة حضرة اجتماع الخصوم بين يدي الحاكم وفيه علم إلحاق الإناث بالذكور وفيه علم القرعة وأين يحكم بها وقول النبي صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لا توهما ولو حبوا وفيه علم الظلمات ولماذا ترجع حقيقة الظلمة هل الأمر وجودي أو عدمي وفيه علم فضل التنزيه على غيره من المحامد وفيه علم الشفقة على الجنين إذا خرج والرفق به ورحمته وقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا وفيه علم اليقين والشك وهل يتصف صاحب اليقين بالشك فيما هو على يقين فيه أم لا وفيه علم انفراد الحق بعلم الحق وفيه علم ما ينبغي أن ينسب إلى الله وفيه علم من في طبعه أمر ما لا يزول عن حكم طبعه وإن عرض له عارض يزيله فليس بدائم الزوال والطبع أغلب وفيه علم تغير الأحوال على الملائكة من أين حصل لهم ذلك وفيه علم العناية وطبقات العالم فيه وفيه علم الأناة والعجلة وفيه علم عموم البشارة وخصوص الإنذار إلى غير ذلك من العلوم التي يطول ذكرها فقصدنا إلى ذكر المهم منها والله يقول الحق وهو يهدي السبيل علم إلحاق الإناث بالذكور وفيه علم القرعة وأين يحكم بها وقول النبي صلى الله عليه وسلم لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لا توهما ولو حبوا وفيه علم الظلمات ولماذا ترجع حقيقة الظلمة هل الأمر وجودي أو عدمي وفيه علم فضل التنزيه على غيره من المحامد وفيه علم الشفقة على الجنين إذا خرج والرفق به ورحمته وقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يرحم صغيرنا وفيه علم اليقين والشك وهل يتصف صاحب اليقين بالشك فيما هو على يقين فيه أم لا وفيه علم انفراد الحق بعلم الحق وفيه علم ما ينبغي أن ينسب إلى الله وفيه علم من في طبعه أمر ما لا يزول عن حكم طبعه وإن عرض له عارض يزيله فليس بدائم الزوال والطبع أغلب وفيه علم تغير الأحوال على الملائكة من أين حصل لهم ذلك وفيه علم العناية وطبقات العالم فيه وفيه علم الأناة والعجلة وفيه علم عموم البشارة وخصوص الإنذار إلى غير ذلك من العلوم التي يطول ذكرها فقصدنا إلى ذكر المهم منها والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب الثامن والأربعون وثلاثمائة في معرفة منزل سرين من أسرار قلب
الجمع والوجود
إن قيل هل في وجود الكون أو سع من . . . من رحمة الله فقل قلب إذا كانا
بين الإله لإيمان يقوم به . . . مع التورع والتقوى إذا زانا
يحيط بالحق علما عين صورته . . . وهو العزيز الذي في عينه هانا
Bogga 194