1044

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

لو أن الغيب تشهده عيون . . . لكان طلوعها عين الأفول اعلم أيها الولي الحميم أن وجوب العذاب وقوعه بالمعذب يقال وجب الحائط إذا سقط ولا يكون السقوط إلا ممن لم يكن له علو ذاتي ولم يستحق العلو لذاته فلما علا من هذه صفته لم يكن له حقيقة تمسك عليه علوه فسقط تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض والصفات النفسية لا تكون مرادة للموصوف بها فمن علا بغيره ولم يكن له حافظ يحفظ عليه علوه سقط وقوتل فالعالي من أعلى الله منزلته كما قال ورفعناه مكانا عليا فلما كانت الرفعة من الله الذي له العلو الذاتي حفظ على كل من أعلى الله منزلته علوه ومن علا بنفسه من الجبارين والمتكبرين قصمه الله وأخذه ولهذا قال والعاقبة للمتقين أي عاقبة العلو الذي به من أراد علوا في الأرض يكون للمتقين أي يعطيهم الله العلو في المنزلة الدنيا والآخرة فأما في الآخرة فأمر لازم لابد منه لأن وعده صدق وكلامه حق والدار الآخرة محل تميز المراتب وتعيين مقادير الخلق عند الله ومنزلتهم منه تعالى فلا بد من علو المتقين يوم القيامة وأما في الدنيا فإنه كل من تحقق صدقه في تقواه وزهده فإن نفوس الجبارين والمتكبرين تتوفر دواعيهم إلى تعظيمه لكونهم ما زاحموهم في مراتبهم فأنزلهم ما حصل في نفوسهم من تعظيم المتقين عن علوهم وقصدوا خدمتهم والتبرك بهم وانتقل ذلك العلو الذي ظهروا به إلى هذا المتقي وكان عاقبة العلو للمتقي والجبار لا يشعر ويلتذ الجبار إذا قيل فيه أنه قد تواضع ونزل إلى هذا المتقي فيتخيل الجبار أن المتقي هو الأسفل وأن الجبار نزل إليه بل علو الجبار انتقل إلى المتقي من حيث لا يشعر ونزل الجبار تحت علو هذا المتقي ولو سئل المتقي عن علوه ما وجد عنده منه شيء فثبت أن العلو في الإنسان إنما هو تحققه بعبوديته وعدم خروجه واتصافه بما ليس له بحقيقة ألا ترى حكمة الله تعالى في قوله لما طغى الماء أي علا وارتفع وأصاف العلو له وما أضافه الحق إلى نفسه فلما علا للماء وارتفع حمل الله من أراد نجاته من سطوة ارتفاع الماء في أخشاب ضم بعضها إلى بعض حتى كانت سفينة فدخل فيها كل من أراد الله نجاته من المؤمنين فعلت السفينة بمن فيها على علو الماء وصار الماء تحتها وزال في حق السفينة طغيان الماء فانكسر في نفسه وسبب ذلك إضافة العلو له وإن كان من عند الله وبأمر الله ولكن ما أضاف الله العلو إلا للماء فلو أضاف علو الماء إلى الله تعالى لحفظ علوه عليه فلم يكن تعلو عليه سفينة ولا يطفو على وجه الماء شيء أبدا فهذا شؤم الدعوى فسقوط العذاب بالمعذب إنما كان سقوطه من ارتفاعه في نفسه لكونه صفة ملكية للاسم الله المعذب فأعطته هذه النسمة سمة العلو لأنه صفة من له العلو وهو الاسم المعذب فلما رأى الاسم المعذب ما قام في نفس العذاب من العلو بسببه أسقطه على المعذب به فزال عن العلو الذي كان يزهو به حين كان المعذب موصوفا به فلهذا يقال بوجوب العذاب على المعذب وتحقيق ذلك أن الأمر الصحيح أن الملك لا يعذب أحدا إلا حتى يقوم به الغضب على ذلك الذي يريد تعذيبه لأمر صدر منه يستوجب به العذاب فأثر ذلك الأمر في نفس الملك غضبا تأذى به الملك والملك جليل القدر لا يليق بمكانته لعلو منصبه أن يتعذب بشيء وقد فعل هذا الشخص أمرا أغضب الملك فأنزل الملك العذاب الذي كان يجده الملك في نفسه المعبر عنه بالغضب أو الذي أثمر الغضب في نفس الملك أوجبه بهذا الشخص أي أسقط عليه فإذا وجب العذاب على هذا الشخص وجد الملك راحته بعذاب هذا الشخص وليس الأمر كذلك هنا وإنما وجود الراحة بزوال العذاب الذي كان في نفس الملك الذي أورثه فعل هذا الشخص فتعذب الملك به فلما أنزله بهذا الشخص انتقل عنه فوجد الراحة بانتقاله ويسمى في العامة التشفي وهو من الشفاء والشفاء زوال العلة لا نزول العلة التي كانت في العليل بشخص آخر هذا تحقيق الشفاء والراحة ثم كونه نزل ذلك الألم بشخص آخر لهذا به لذة فتلك لذة أخرى زائدة على لذة زوال العذاب والعلو هنا حقيقة للاسم الإلهي فلهذا اتصف العذاب بالسقوط وهو الوجوب قال تعالى أفمن حقت عليه كلمة العذاب أي وجبت وسقطت فإن قلت هذا يصح في حق المخلوقين كيف يتمشى ذلك في حق الجناب العالي سبحانه قلنا فلما عجزنا عن معرفة الله ويحق لنا العجز فينبغي لنا إذا تركنا وعقولنا وحقائقنا أن نلتزم ذلك وننفي عنه مثل هذا وغيره فإن قوة العقل تعطي ذلك غير أن قوة العقل والدليل الواضح قاما للعقل على تصديق الرسول الذي بعثه إلينا في إخباره الذي يخبر به عن ربه بما يكون منه سبحانه في خلقه وبما يكون عليه سبحانه في نفسه ومما يصف به نفسه مما يحيله عليه العقل إذا انفرد بدليله دون الشارع فالعاقل الحازم يقف ذليلا مشدود الوسط في خدمة الشرع قابلا لكل ما يخبر عن ربه سبحانه وتعالى مما يكون عليه ومنه فكان مما قد أخبر الحق عن نفسه أن قال أن الذين يؤذون الله وقال قال صلى الله عليه وسلم لا أحد أصبر علي أذى من الله وقال تعالى كذبني ابن آدم وشتمني ابن آدم وقال تعالى وغضب الله عليهم وقالت الأنبياء قاطبة أن الله يوم القيامة يغضب غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وسلم العاقل ذلك كله إلى الله في خبره عن نفسه كما سلم إليه سبحانه أنه يفرح بتوبة عبده وكل من اتصف بالفرح فيتصف بنقيضه ووصف نفسه بأنه يتعجب من الشاب ليست له صبوة ووصف نفسه بأنه يضحك إذا قال مناد يوم القيامة أتستهزئ بي وأنت رب العالمين ووصف نفسه بأنه يتبشبش لعبده إذا جاء المسجد يريد الصلاة ووصف نفسه بأنه يكره لعباده الكفر ويرضى لهم الشكر والإيمان فهذا كله واجب على كل مسلم الإيمان به ولا يقول العقل هنا كيف ولا لم كان كذا بل يسلم ويستسلم ويصدق ولا يكيف فإنه ليس كمثله شيء فلما رأيناه وصف نفسه بالغضب والأذى ووصف العذاب بالوجوب والسقوط لا يكون إلا من العلو والعلو لا ينبغي إلا لله تعالى فعلمنا أن الأذى الذي وصف الحق به نفسه هو هذا فعلا الأذى بعلو من اتصف به فأسقطه عن ذلك العلو على من يستحقه وهو الذي آذى الله ورسوله فحل به العذاب في دار الخزي والهوان فإن علمت ما قررناه جمعت بين الإيمان الذي هو الدين الخالص وبين ما تستحقه مرتبتك من التسليم لله في كل ما يخبر به عن نفسه ولا يتكمن في الإفصاح عن هذا المقام بأكثر من هذا ولا أبلغ إلا أن يخبر الحق بما هو أجلى في النسبة وأوضح وإنما غاية المخلوق من هذا الأمر بمجرد عقله هذا الذي قررناه إلا عقولا أدركها الفضول فتأولت هذه الأمور فنحن نسلم لهم حالهم ولا نشاركهم في ذلك التأويل فإنا لا ندري هل ذلك مراد الله بما قاله فنعتمد عليه أو ليس بمراده فنرده فلهذا التزمنا التسليم فإذا سئلنا عن مثل هذا قلنا إنا مؤمنون بما جاء من عند الله على مراد الله به وإنا مؤمنون بما جاء عن رسول الله قال صلى الله عليه وسلم ورسله عليهم السلام على مراد رسوله صلى الله عليه وسلم ومراد رسله عليهم السلام ونكل العلم في كل ذلك إليه سبحانه وإليهم وقد تكون الرسل بالنسبة إلى الله في هذا الأمر مثلنا يرد عليها هذا الإخبار من الله فتسلمه إليه سبحانه وتعالى كما سلمناه ولا تعرف تأويله هذا لا يبعد وقد تكون تعرف تأويله بتعريف الله تعالى بأي وجه كان هذا أيضا لا يبعد وهذه كانت طريقة السلف جعلنا الله لهم خلفا بمنه فطوبى لمن راقب ربه وخاف ذنبه وعمر بذكر الله قلبه وأخلص لله حبه فهذا قد أعلمتك بمعنى وجوب العذاب على من وجب عليه وأكثر من هذا فلا يحتمل هذا الباب فإن مجاله ضيق في العامة وإن كان المجال فيه رحبا عند أمثالنا بما منحنا الله به من المعرفة بالله ولكن العقول المحجوبة بالهوى وبطلب الرياسة والنفاسة والعلو على أبناء الجنس يمنعهم ذلك من القبول والانقياد ونحن فما نحن رسل من الله حتى نتكلف إيصال مثل هذه العلوم بالتبليغ وما نذكر منها ما نذكر إلا للمؤمنين العقلاء الذين اشتغلوا بتصفية نفوسهم مع الله وألزموا نفوسهم التحقق بذلة العبودية والافتقار إلى الله في جميع الأحوال فنور الله بصيرتهم إما بالعلم وإما بالإيمان والتسليم لما جاء به الخبر عن الله وكتبه ورسله فتلك العناية الكبرى والمكانة الزلفى والطريقة المثلى والسعادة العظمى ألحقنا الله بمن هذه صفته وأما ما يتضمن هذا المنزل من العلوم فهو يتضمن علم الحق ومن ما كنا بسبيله في شرح وجوب العذاب وفيه أيضا علم الاسم الإلهي الذي يستفهم منه الحق عباده مثل قوله يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم وهو أعلم ومثل قوله كيف تركتم عبادي يقوله للملائكة الذين باتوا فينا ثم عرجوا إليه وهو علم شريف وفيه الزواجر الإلهية وهل هي كونية أو إلاهية وعلم السبب الموجب لهلاك الأمم عند كفرهم ومن هلك من المؤمنين بهلاكهم وهلاك المقلدة معهم كل ذلك في الدنيا ومن يخرج من هذا الهلاك في الآخرة ولماذا وقع الهلاك بالمؤمنين حين وقع بالكافرين فعم الجميع واختلفت الصفة وهل هذا من الركون كما قال ولا تركنوا إلى الذين ظلموا وعلم االركون الموجب لمس النار إياهم هل هو ركون حسي أو معنوي وقوله بتضعيف العذاب على الركون وإن قصد خيرا قال تعالى لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ما سبب هذا الضعف الذي هو أشد من العذاب المستحق بالأصالة وما مراد الله في مثل هذه الآية التي لا يعلم ما فيها إلا بتعريف الله وهو علم عظيم يتضمنه هذا المنزل ومن أهلك بنفسه ومن أهلك بغيره وما حد الهلاك بالغير وما حد الهلاك بالنفس وما مقدار زمانه وهل الهلاك في اختلاف أنواعه لاختلاف الأحوال في الهالكين أو لاختلاف حقائق الأسماء الإلهية حتى يأخذ كل اسم إلهي بهذا المقام قسطه من العذاب وما ينعدم من الأسماء بعد وجودها وما يبقى ولا ينعدم بهلاك أو غيره وعلم الفرق بين من عصى الله وعصى رسوله وعصى أولي الأمر وما يتضمنه عصيان الرسول وعصيان أولي الأمر من معصية الله فإن في عصيانهم عصيان أمر الله وليس في عصيان الله عصيانهم إلا في الرسول خاصة فإن في عصيان الله عصيان رسول الله إذ متعلق المعصية الأمر الإلهي والنهي ولا يعرف ذلك إلا بتبليغ الرسول وعلى لسانه فإن الله لا يبلغ أمره إلا رسل الله وليس لغير الرسل من البشر هذا المقام ومع هذا فلله أمر يعصى فيه وللرسول أمر يعصى فيه وثم أمر يجمع فيه معصية الله ورسوله فكل أمر يتعلق بجناب الله ليس لمخلوق فيه دخول فتلك معصية الله وكل أمر يتعلق بجناب المخلوق الذي هو رسول الله فتلك معصية الرسول وكل أمر يتضمن الجانبين فتلك معصية الله ورسوله قال الله تعالى ومن يعص الله ورسوله وقال ومعصية الرسول فأفرده وقال من يشرك بالله فقد ضل فأفرد نفسه وعلم من يستحق العظمة والصفة التي تطلبها وعلم التذكير وعلم السماع من الحق وعلم الملك وملك الملك وعلم ملك العزة وعلم الملك الحامل وعلم الملك المحمول وعلم ملك الهباء وعلم الهول الأعظم وعلم الكنز الذي تحت العرش قال صلى الله عليه وسلم أن لا حول ولا قوة إلا بالله خرجت من كنز تحت العرش وما هو الكنز وما يتضمن من الذكر المكنوز فيه سوى لا حول ولا قوة إلا بالله وعلم القوة الإلهية والكونية وعلم ضم المعاني بعضها إلى بعض في حضرة الكلمات وهل لها انضمام في أنفسها مجردة عن مواد الكلمات أو ليس لها ضم في أنفسها وإذا لم يكن لها ضم فهل ذلك لاستحالة الأمر في نفسه فلا يقبل الانضمام أو بإرادة الله وما الفرق بين كتابة المخلوق وكتابة الخالق وهو علم عجيب رأيناه وشاهدناه فإن النبي صلى الله عليه وسلم خرج وفي يديه كتابان مطويان قابض بكل يد على كتاب فسأل أصحابه أتدرون ما هذان الكتابان فأخبرهم أن في الكتاب الذي بيده اليمنى أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم من أول من خلقه الله إلى يوم القيامة وفي اليد الأخرى في الكتاب الآخر أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم إلى يوم القيامة ولو أخذ المخلوق يكتب هذه الأسماء على ما هي عليه في هذين الكتابين لما قام بذلك كل ورق في العالم فمن هنا يعرف كتابة الله من كتابة المخلوقين وقد حكي عن بعض البله من أهل الحاج أنه لقي رجلا وهو يطوف طواف الوداع فأخذ ذلك الرجل يمازح هذا الأبله هل أخذت من الله براءتك من النار فقال الأبله لا وهل أخذ الناس ذلك قال له نعم فبكى ذلك الأبله ودخل الحجر وتعلق بأستار الكعبة وجعل يبكي ويطلب من الله أن يعطيه كتابه بعتقه من النار فجعل الناس وأصحابه يلومونه ويعرفونه أن فلانا مزح معك وهو لا يصدقهم بل بقي مستمرا على حاله فبينا هو كذلك إذ سقطت عليه ورقة من الجو من جهة الميزاب فيها مكتوب عتقه من النار فسر بها وأوقف الناس عليها وكان من آية ذلك الكتاب أنه يقرأ من كل ناحية على السواء لا يتغير كلما قلبت الورقة انقلبت الكتابة لانقلابها فعلم الناس أنه من عند الله وأما في زماننا فاتفق لامرأة أنها رأت في المنام كأن القيامة قد قامت وأعطاها الله ورقة شجرة فيها مكتوب عتقها من النار فمسكتها في يدها واتفق أنها استيقظت من نومها والورقة قد انقبضت عليها يدها ولا تقدر على فتح يدها وتحس بالورقة في كفها واشتد قبض يدها عليها بحيث أنه كان يؤلمها فاجتمع الناس عليها وطمعوا أن يقدروا على فتح يدها فما استطاع أحد على فتح يدها من أشد ما يمكن من الرجال فسألوا عن ذلك أهل طريقنا فما منهم من عرف سر ذلك وأما علماء الرسم من الفقهاء فلا علم لهم بذلك وأما الأطباء فجعلوا ذلك لخلط قوي انصب إلى ذلك العضو فأثر فيه ما أثر فقال بعض الناس لو سألنا فلانا يريدون إياي بذلك ربما وجدنا عنده علما بذلك فجاؤوني بالمرأة وكانت عجوزا ويدها مقبوضة قبضا يؤلمها فسألتها عن رؤياها فأخبرتني كما أخبرت الناس فعرفت السبب الموجب لقبض يدها عليها فجئت إلى أذنها وساررتها فقلت لها قربي يدك من فمك وأتو مع الله أنك تبتلعين تلك الورقة التي تحسين بها في كفك فإنك إذا نويت ذلك وعلم الله صدقك في ذلك فإن يدك تنفتح فقربت المرأة يدها من فيها وألزقته وفتحت فاها ونوت مع الله ابتلاع الورقة فانفتحت يدها وحصلت الورقة في فمها فابتلعتها وانفتح يدها فتعجب الحاضرون من ذلك فسألوني عن علم ذلك فقلت لهم أن مالك بن أنس أمام دار الهجرة اتفق في زمانه وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان يقرأ الفقه على شيوخه وكان ذا فطنة وذكاء فاتفق في ذلك الزمان أن امرأة غسلت ميتة فلما وصلت إلى فرجها ضربت بيدها على فرج الميتة وقالت يا فرج ما كان أزناك فالتصقت يدها بالفرج والتحمت به فما استطاع أحد على إزالة يدها فسئل فقهاء المدينة ما الحكم في ذلك فمن قائل بقطع يدها ومن قائل يقطع من بدن الميتة قدر ما مسكت عليه اليد وطال النزاع في ذلك بين الفقهاء أي حرمة أوجب علينا حرمة الميت فلا نقطع منه شيئا أو حرمة الحي فلا يقطع فقال لهم مالك أرى أن الحكم في ذلك أن تجلد الغاسلة حد الفرية فإن كانت افترت فإن يدها تنطلق فجلدت الغاسلة حد الفرية فانطلقت يدها فتعجب الفقهاء من ذلك ونظروا مالكا من ذلك الوقت بعين التعظيم وألحقوه بالشيوخ كما كان عمر بن الخطاب يلحق عبد الله بن عباس بأهل بدر في التعظيم لعظم قدره في العلم ولما علمت أنا بما ألقى الله في نفسي أن الله غار على تلك الورقة أن لا يطلع عليها أحد من خلق الله وأن ذلك سرخص الله به تلك المرأة قلت لها ما قلت فانفتحت يدها وابتلعت تلك الورقة ؟ ؟ ويحوي هذا المنزل على علم الجنان والنار وعلم مواقف القيامة وعلم الأحوال الأخروية وعلم الشرائع وعلم ما السبب الموجب الذي لأجله عرفت الرسل مقاديرها مع علو منزلتهم عند الله والفرق بين منزلتهم عند الله ومنزلتهم عند الناس المؤمنين بهم وبأي عين ينظر إليهم الحق وبأي اسم يخاطبهم وعلم التنزيه والتقديس والعظمة وما حضرة الربوبية من حضرات بقية الأسماء المقيدة والله يقول الحق وهو يهدي السبيلض يدها عليها بحيث أنه كان يؤلمها فاجتمع الناس عليها وطمعوا أن يقدروا على فتح يدها فما استطاع أحد على فتح يدها من أشد ما يمكن من الرجال فسألوا عن ذلك أهل طريقنا فما منهم من عرف سر ذلك وأما علماء الرسم من الفقهاء فلا علم لهم بذلك وأما الأطباء فجعلوا ذلك لخلط قوي انصب إلى ذلك العضو فأثر فيه ما أثر فقال بعض الناس لو سألنا فلانا يريدون إياي بذلك ربما وجدنا عنده علما بذلك فجاؤوني بالمرأة وكانت عجوزا ويدها مقبوضة قبضا يؤلمها فسألتها عن رؤياها فأخبرتني كما أخبرت الناس فعرفت السبب الموجب لقبض يدها عليها فجئت إلى أذنها وساررتها فقلت لها قربي يدك من فمك وأتو مع الله أنك تبتلعين تلك الورقة التي تحسين بها في كفك فإنك إذا نويت ذلك وعلم الله صدقك في ذلك فإن يدك تنفتح فقربت المرأة يدها من فيها وألزقته وفتحت فاها ونوت مع الله ابتلاع الورقة فانفتحت يدها وحصلت الورقة في فمها فابتلعتها وانفتح يدها فتعجب الحاضرون من ذلك فسألوني عن علم ذلك فقلت لهم أن مالك بن أنس أمام دار الهجرة اتفق في زمانه وهو ابن ثلاث عشرة سنة وكان يقرأ الفقه على شيوخه وكان ذا فطنة وذكاء فاتفق في ذلك الزمان أن امرأة غسلت ميتة فلما وصلت إلى فرجها ضربت بيدها على فرج الميتة وقالت يا فرج ما كان أزناك فالتصقت يدها بالفرج والتحمت به فما استطاع أحد على إزالة يدها فسئل فقهاء المدينة ما الحكم في ذلك فمن قائل بقطع يدها ومن قائل يقطع من بدن الميتة قدر ما مسكت عليه اليد وطال النزاع في ذلك بين الفقهاء أي حرمة أوجب علينا حرمة الميت فلا نقطع منه شيئا أو حرمة الحي فلا يقطع فقال لهم مالك أرى أن الحكم في ذلك أن تجلد الغاسلة حد الفرية فإن كانت افترت فإن يدها تنطلق فجلدت الغاسلة حد الفرية فانطلقت يدها فتعجب الفقهاء من ذلك ونظروا مالكا من ذلك الوقت بعين التعظيم وألحقوه بالشيوخ كما كان عمر بن الخطاب يلحق عبد الله بن عباس بأهل بدر في التعظيم لعظم قدره في العلم ولما علمت أنا بما ألقى الله في نفسي أن الله غار على تلك الورقة أن لا يطلع عليها أحد من خلق الله وأن ذلك سرخص الله به تلك المرأة قلت لها ما قلت فانفتحت يدها وابتلعت تلك الورقة ؟ ؟ ويحوي هذا المنزل على علم الجنان والنار وعلم مواقف القيامة وعلم الأحوال الأخروية وعلم الشرائع وعلم ما السبب الموجب الذي لأجله عرفت الرسل مقاديرها مع علو منزلتهم عند الله والفرق بين منزلتهم عند الله ومنزلتهم عند الناس المؤمنين بهم وبأي عين ينظر إليهم الحق وبأي اسم يخاطبهم وعلم التنزيه والتقديس والعظمة وما حضرة الربوبية من حضرات بقية الأسماء المقيدة والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

Bogga 60