1013

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

ونعيم مرتب في علو . . . وعذاب مقسم في ركى اعلم أن هذا المنزل يتضمن من علم مرتبة العالم عند الله بجملته وهل العدم له مرتبة عند الله يتعين تعظيوه من أجلها أم لا ومن من خلق من أهل الشقاء المغضوب عليه له مرتبة تعظيم عند الله أم لا وهل التعظيم الإلهي له أثر في المعظم بحيث أن يسعد به أم لا وما سبب تعطيم الله العالم وهل لمن عظم العالم من الخلق صفة يعرف بها أم لا وما الاسماء الإلهية التي تضاف إلى المخلوقين في مذهب من يقول ما أقسم الله قط إلا بنفسه لكن أضمره تارة وأظهره في موطن آخر ليعلم أنه مضمر فيما لم يذكر وجميع مايتعلق بهذا الفن يتضمنه هذا المنزل إن ذكرناها على التفصيل طال الكلام ومما يتضمن هذا المنزل علوم خلق الإنسان من العالم وهل الحيوان مشارك له في هذا الخلق أم هو خصيص به ولم خص بهذا الضرب من الخلق علم وإن كان يشاركه الحيوان فيه فلم عين الإنسان بالذكر وحده ولمإذا ذكرت لفظة الإنسان في القرآن حيثما ذكرت ونيط بذكرها أما الذم وأما الضعف والنقص وإن ذكر بمدح أعقبه الذم منوطا به فالذم كقوله أن الإنسان لفى خسر إن الإنسان لربه لكنود والضعف والنقص مثل قوله ' خلقنا الإنسان من سلالة من طين ' وقوله ' لقد خلقنا الإنسان في كبد ' والذم العاقب للمدح كقوله ' لقد خلقنا الإنسان في احسن تقويم ' هذا مدح ثم رددناه أسفل سافلين هذا ذم ويتضمن علم مآل أصحاب الدعاوى التي تعطيها رعونة الأنفس ويتضمن تقرير النعم الحسية والمعنوية ويتضمن التخلق بالاسماء ويتضمن علم القوة التي أعطتها الإنسان وأن لها أثرا وفي ذلك رد على الأشاعرة وتقوية للمعتزلة في إضافة الأفعال إلى المكلفين ويتضمن علم ما يقع فيه التعاون ويتضمن علم مآل عرف الدليل وتركه لهوى نفسه فهذا جميع رؤس ما يتضمنه هذا المنزل من المسائل وهي تتشعب إلى ما لا يحصى كثرة إلا عن مشقة كبيرة فأم مرتبة العالم عند الله بجملته فاعلم أن الله تعالى ما خلق العالم لحاجة كانت له إليه وإنما خلقه دليلا على معرفته ليكمل بذلك ما نقص من مرتبة الوجود ومرتبة المعرفة فلم يرجع إليه سبحانه من خلقه وصف كمال بل له النقص الكامل على الإطلاق ولا أيضا كان العالم في خلقه مطلوبا لنفسه لأنه كا طرأ عليه من خلقه صفة كمال بل له النقص الكامل على الإطلاق سواء خلق أو لم يخلق بل كان المقصود ما ذكرتاه مرتبة الوجود ومرتبة المعرفة أن تكمل بووجود العالم وما خلق الله فيه من العلم بالله لما أعطاه التقسيم العقلي فإن وصف العالم بالتعظيم فمن حيث نصب دليلا على معرفة الله وأن به كملت كرتبة الوجود ومرتبة المعرفة والدليل يشرف بشرف مدلوله ولما كان العلم والوجود أمرين يوصف بهما الحق تعالى كان لهما الشرف التام فشرف العالم لدلالته على ماهو شريف فإن القائل كان يقع هذا بجوهر فرد يخلقه في العالم أن كان المقصود الدلالة قلنا صدقت وذلك أردنا إلا أن لله تعالى نسبا ووجوها وحقائق لا نهاية لها وإن رجعت إلى عين واحدة فإن النسب لا تتصف بالوجود فيدخلها التناهي فلو كان كما أشرت إليه لكان الكمال للوجود والمعرفة بما يدل عليه ذلك المخلوق على الدوام دنيا وآخرة فالمعرفة تحدث على الدوام دنيا آخرة ولذا أمر بطلب الزيادة من العلم أتراه أمره بطلب الزيادة من العلم بالأكوان لا واللله ما أمره إلا بالزيادة من العلم بالله بالنظر فيما يحدثه من الكون فيعطيه ذلك الكون عن أية نسبة إلهية ظهر ولهذا نبه صلى الله عليه وسلم القلوب بقوله في دعائه اللهم أني أسألك بكل إسم سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم غيبك والاسماء نسب إلهية والغيب لا نهاية له فلا بد من الخلق على الدوام والعالم من المخلوقن لا بد أن يكون علمه غيبك والاسماء نسب إلهية لا نهاية له فلا بد من الخلق على الدوام والعالم من المخلوقين لا بد أن يكون علمه متناهيا في كل حال أو زمان وأن يكون قابلا في كل نفس لعلم ليس عنده محدث متعلق بالله أو بمخلوق يدجل على الله ذلك العلم فافهم فإن قال القائل فالأجناس محصورة بما دل عليه العقل في تقسيمعه وكل ما يخلق مما لا يتناهى داخل في هذا التقسيم العقلي إذ هو تقسيم دخل فيه وجود الحق قلنا التقسيم صحيح في العقل وما تعطيه قوته كما أنه لو قسم البصر المبصرات لقسمها بما تعطيه قوته وكذلك السمع وجميع كل قوة تعطى بحسبها ولكن ما يدل ذلك على حصر المخلوقات فإنها قسمت على قدر ما تعطى قوتها وما من قوة تعطى أمرا ' وتحصر القسمة فيه إلا ويخرج عن قسمتها ما لا تعطيه قوتها فقوة السمع تقسم المسموعات ومتعلقها الكلام والأصوات لا غير فقد خرج عنها المبصرات كلها والمطعونات والمشمومات والملوسات وغيرها وكذلك أيضا العقل لما أعطى بقوته ما أعطى لم يدل ذلك على أنه ما ثم أمور إلهية لا تعطى العلم بتفاصيلها وحقائقها قوة العقل وإن دخلت في تقسيمه من وجه فقد خرجت عنه من وجوه وجائز أن يخلق الله عبده قوة أخرى تعطى ما لا تعطيه قوة العقل فيرد المحال واجبا والواجب محالا والجائز كذلك فمن جهل ما تقتضيه الحضرة الإلهية من السعة بعدم التكرار في الخلق والتجليات لم يقل مثل هذا القول ولا اعترض بمثل هذا الإعتراض فإن قال لا بد أن يكون ما خلق تحت حكم العقل وداخلا في تقسيمه أما تحت قسمة النفي أو الإثبات قلنا صدقت ما تمنع أن يكون ما يعلم مما كان لا يعلم أما في قسم النفي أو الإثبات ولكن ما يدخل تحت ذلك النفي أو الإثبات هل يعطى ما يعطى النفي من العلم أو يعطى ما يعطى الإثبات من العلم أو يعطى أو يعطى أمرا آخر فإن النفي قد أعطى من العلم بالله ما أعطى من حيث ما هو نفي لا من حيث ما هو تحت دلالته من المنفيات التي لا نهاية لها وأن الإثبات قد أعطى من العلم بالله ما أعطى من حيث ما هو اثبات لامن حيث كا تحت دلالته من المثبتين فإذا الإيجاد مستمر والعلم فينا يحدث بحدوث الإيجاد والمعلوم الذي تعلق بع العلم من ذلك الدليل الخاص ليس هو المعلوم الآخر فهو معلوم لله لا للعالم فكملت مرتبة ذلك العلم بوجوده في هذا العالم الكوني وكملت مرتبة الوجود الخاص بهذا الموجود بظهور عينه والذي يعطيه كل موجود من العلم الذوقي لا يعطيه الآخر ولقد يجد الإنسان من نفسه تفرقة ذوقية في أكله تفاحة وادة في كل عضة يعض منها إلى أن يفرغ من أكلها ذوقا لا يجد فرقانا حسيا في كل أكله منها وأن لم يقدر يترجمك عنها ومن تحقق ما ذكرناه يعلم أن الأمر خارج عن كور كل قوة موجودة كانت تلك القوة عقلا أو غير فسبحان من تعلق علمه بما ينتاهى من المعلومات لا إله إلا هو العزيز الحكيم قال تعالى ' ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء ' وقد بين لك في هذه الآية أن العقل وغيره ما أعطاه الله منالعلم إلا ما شاء ولا يحيطون به علما ولذا قال وعنت الوجوه عقيب قوله ولا يحيطون به علما أي إذا عرفوا أنهم لا يحيطون به علما خضعوا وذلزا وطلبوا الزيادة من العلم فيما لا علم لهم به منه والوجوه هنا أعيان الذوات وحقائق الموجودات إذ وجه كل شئ ذاته وكل ما خلق الله من العالم فإنما خلقه الله على كماله في نفسه فذلك الكمال وجهة قال تعالى أعطى كل شئ خلقه فقد أكمله ثم هدى فأعطى الهدى أيضا الذي هو البيان هنا خلقه فأبان الأمر عبيده على أكمل وجوهه عقلا وشرعا ما أبهم ولا رمز ولا لغز أن هو الإذكر وقرآن مبين لتبين للناس ما نزل إليهم ولولا البيان ما فصل بين المتشابه والمحكم ليعلم أن المتشابه لا يعلمه إلا الله والمحكم يتعلق به علمنا فلو لم ينزل المتشابه لنعلم أنه متشابه إلا الله فلو لم ينزل نرى فيه وجها يشبه أن يكون وصفا للمخلوق ويشبه أن يكون وصفا للخالق فلا يعلم معنى ذلك المتشابه إلا الله فلو لم ينزل المتشابه لم يعلم أن ثم في علم الله ما يكون متشابها وهذا غاية البيان حيث أبان لنا أن ثم مايعلم وثم ما لايعلمه إلا الله وقد يمكن أن يعلمه الله من يشاء من خلقه بأي وجه شاء أن يعلمه ومما يتضمنه هذا المنزل العلم بالأقسام الإلهية التي وردت في الشرائع المتقدمة والمتأخرة لما أقسم وإذا أقسم عن أقسم هل بنفسه أو بمخلوقاته أو بهذا وقتا آخر مثل قوله ' تالله لقد أرسلنا فاقسم بالله ' وكقوله فوربك فورب السماء والأرض وكقوله والذاريات والمرسلات والصافات والنجم والشمس وغير ذلك من المخلوقين الذين أقامهم في الظاهر مقام أسمائه فإن كان أضمر فما أضمر من الاسماء وعلى كل حال فلها شرف عظيم بإضافتها إليه سواء أظهر الاسم أو لم يظهر والقسم العام فلا أقسم بما تبصرون وما لاتبصرون فدخل في هذا القسم من الموجودات جميع الأشياء ودخل فيه العدم والمعدمات وهو قوله وما لا تبصرون وما تبصرونه في الحال والمستقبل والمستقبل معدوم فللأشياء نسبة إلى الشرف والتعطيم وكذلك العدم فأما شرف العدم المطلق فإنه يدل على الوجود المطلق فعظم من حيث الدلالة وهو مما يجري على ألسنة الناس وقد نظم ذلك فقيل وبضدها تتميز الأشياء فالعدم ميز الوجود والوجود ميز العدم وأما شرف العدم المقيد فإنه على صفة تقبل الوجود والوجود في نفسه شريف ولهذا هو من أوصاف الحق فقد شرف على العدم المطلق بوجه قبوله للوجود فله دلالتان على الحق دلالة في حال عدمه ودلالة في حال وجوده وشرف العدم المطلق على المقيد بوجه وهو أنه من تعظيمه لله وقوة دلالته أنه ما قبل الوجود وبقي على أصله في عينه غيرة على الجناب الإلهي أن يشركه في صفة الوجود فينطلق عليه من الاسم ما ينطلق على الله ولما كان نفس الأمر على هذا شرع الحق للموجودات التسبيح وهو التنزيه وهو أن يوصف بأنه لا يتعلق به صفات المحدثين والتنزيه وصف عدمي فشرف سبحانه لعدم المطلق بأن وصف به نفسه فقال سبحان ربك رب العزة عما يصفون تشريفا للعدم لهذا القصد المحقق منه في تعظيم الله فإنه أعرف بما يستحقه الله من المعدوم المقيد فإنه صفة الأزل في عدمه كما للحق صفة الأزل في وجوده وهو وصف الحق بنفي الأولية وهي وصف العدم بنفي الوجود عنه لذاته فلم يعرف الله مما سوى الله أعظم معرفة من العدم المطلق ولما كان للعدم هذا الشرف وكان الدعوى والمشاركة للموجودات لهذا قيل لنا وقد خلقتك من قبل ولم تك شيأ أي ولم تك موجودا فكن معي في حال وجودك من عدم الأعتراض في الحكم والتسليم لمجاري الأقدار كما كنت في حال عدمك فجعل شرف الأنسان رجوعه في وجوده إلى حال عدمه فلولا شرف العدم بما ذكرناه ما نبه الحق الموجود المخلوق على الرجوع إلى تلك الحالة في الحكم لا في العين ولا يقدر على هذا الوصف من الرجوع إلى العدم بالحكم مع الوجود العيني ألا من عرف من أين جاء وما يراد منه وما خلق له فقد تبين لك من شرف العدم المطلق ما فيه كفاية وهذه مسئلة أغفلها الناس ولم يعقلوها عن الله حين ذكرها ولما تبين أن الشرف للموجودات والمعدومات أنما كان من حيث الدلالة وجب تعظيمها فقال تعالى ' ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ' والشعائر هي الأعلام فهي الدلالات فمن عظمها فهو تقي في جميع تقلباته فإن القلوب من التقليب وما قال سبحانه أن ذلك من تقوى النفوس ولا من تقوى الأرواح ولكن قال من تقوى القلوب لأن الأنسان يتقلب في الحالات مع الأنفاس وهو إيجاد المعدومات مع الأنفاس ومن يتق الله في كل تقلب يتقلب فيه فهو غاية ما طلب الله من الأنسان ولا يناله ألا الأقوياء الكمل من الخلق لأن الشعور بهذا التقلب عزيز ولهذا قال شعائر الله أي هي تشعر بما تدل عليه وما تكون شعائر ألا في حق من يشعر بها ومن لا يشعر بها وهم أكثر الخلق فلا يعظمها فإذا لا يعظمها ألا من قصد الله في جميع توجهاته وتصرفاته كلها ولهذا ما ذكرها الله ألا في الحج الذي هو تكرار القصد ولما كان القصد لا يخلو عنه أنسان كان ذكر الشعائر في آية الحج وذكر المناسك وهي متعددة أي في كل قصد فكان سبب القسم بالأشياء طلب التعظيم من الخلق للأشياء حتى لا يهملوا شيأ من الأشياء الدالة على الله سواء كان ذلك الدليل سعيدا أو شقيا وعدما أو وجودا أي ذلك كان وأن كان القصد الإلهي بالقسم نفسه لا الأشياء بل المقصود الأمران معا وهو الصحيح فاعلم أنه ليس المراد بهذا القصد الآخر ألا التعظيم لنا والتعريف فذكر الأشياء وأضمر الاسماء الإلهية لتدل الأشياء على ما يريده من الاسماء الإلهية فما تخرج عن الدلالة وشرفها فقال ' والسماء وما بناها ' أي وباني السماء والأرض وما طحاها أي وباسط الأرض والنجم إذا هوى أي ومسقط النجم فأختلفت الأشياء فأختلفت النسب فأختلفت الاسماء وتعينت المختصة بهذا الكون المذكور فعلم من الله ما ينبغي أن يطلق عليه من الاسماء في المعنى فيما أضمر وفي اللفظ فيما أطلق أذ لو أراد أطلاق ما أضمره عليه لأظهره كما أظهره في قوله فورب السماء والأرض فجاء بالاسم الرب بالنسبة الخاصة المتعلقة بالسماء خاصة وإسم الأرض مضمر لأنه للرب نسبة خاصة في الأرض ليست في السماء ولذلك لم يتماثلا بل السماء مغيرة للأرض لأختلاف النسبة فنسبة الرب لخلق السماء مغايرة للنسبة الربانية لخلق الأرض لولا وجود الواو في قوله ' والأرض ' الذي يعطي التشريك لقلنا باختلاف الاسم الرب لاختلاف النسبة ولكن الواو منعت والقرآن نزل باللسان العربي والواو في اللسان في هذا الباب إذا ذكر الأول ولم يذكر في المعطوف عليه حكم آخر دلة على التشريك فإذا قلت زيد وعمر وفلا يريد القائل إذا وقف على هذا من غير قاطع عرضي مثل أنقطاع النفس بسعلة تطرأ عليه أو شغل يشغله عن تمام تلفظه في مراده فهو للتشريك ولا بد فيما ذكر قالقاطع منعه أن يقول وعمر وخارج أو يقول وعمرو أبوه قاعد فهذه الواو واو الأبتداء والحال لا واو العطف فإذا قال قام زيد وخرج عمرو فهذه واو العطف أعني عطف جملة على جملة لا واو التشريك فلهذا جعلنا الواو في قوله والأرض للتشريك في الاسم الإلهي المذكور الذي هو المعطوف عليه وكان الأضمار في النسبة التي يقع فيها التغاير فافهم فإنه من دقيق المعرفة بالله وعلم أنه لم رأى بعض العارفين تعظيم هذه الأمور مشروعا ألحق كل ما سوى الله بالسعادة التي هي في حق أصحاب الأغراض من المخلوقين وصولهم إلى أغراضهم التي تخلق لهم في الحال فلم يبقى صاحب هذا النظر أحدا في العذاب الذي هو الألم فإنه مكروه لذاته وأن عمروا النار فإن لهم فيها نعيم ذوقيا لا يعرفه غيرهم فإن كل واحدة من الدارين ملؤها فأخبر الله أنه يملؤها ويخلد فيها مؤبدا ولكن ما ثم نص بتسرمد العذاب الذي هو الألم لا الحركات السببية في وجود الألم في العادة بالمزاج الخاص المحس للألم فقد نرى الضرب والقطع والحرق في الوجود ظاهرا ولكن لا يلزم عن تلك الأفعال ألم ولا بد وقد شاهدنا هذا في نفوسنا في هذا الطريق وهذا من شرف الطريق وفيه يقول أصحابنا ليس العجب من ورد في بستان فإنه المعتاد وأنما العجب من ورد في وسط النار لأنه غير معتاد يريد أنه ليس العجب مما يجد اللذة في المعتاد وأنما العجب ممن يجد اللذة في غير السبب المعتاد وهو كل مطلوب أبا يزيد في قوله سوى ملذوذ وجدى بالعذاب ولهذا سمى عذابا لأنه يعذب في حال ما عند قوم ما لمزاج يطلبه وإذا كان الحق يأمر بتعظيم كل ما سواه مما هو مضاف إليه وما ثم ألا ما هو مضاف إليه أما نصا أو عقلا فبعيد أن يتسرمد عليه العذاب الذي هو الألم وقد كان الله ولا شيء معه ولم يرجع إليه وصف لم يكن عليه مما أوجده وخلقه فكذلك هو ويكون وأنما قلنا هذا من أجل من يقول بنفي إسم من الاسماء الإلهية لا أثر له قلنا وأن لم يكن له أثر فليس كما له بوجود الأثر عنه فإن العين واحدة فافهم ذلك وهذه مسئلة من أشكال المسائل في هذا الطريق والله يقول أنا رحمته سبقت غضبه يريد أن حكمه برحمة عباده سبق غضبه عليهم ولا يظهر السبق في نفس الشأو فإنه قد يكون الفرس واسع النفس بطىء الحركة والأخر ضيق النفس سريع الحركة والشأو طويل فلا يزال واسع النفس وأن أبطأ في الحضر دخل على الضيق النفس حتى يزيد عليه ويتركه خلفه فلا يحكم بالسبق ألا في آخر الشأو فمن حاز قصب السبق فهو السابق ولهذا يطول في المسابقة بين الخيل في المسافة وهو مشروع في معرض التنبيه على هذا المقام وآخر المسافة هو الذي ينتهي إليه الحكم بالسبق والرحمة سبقة غضب الله على خلقه فهي تحوز العالم في الدارين بكرم الله وما ذلك على الله بعزيز وأن كان في النار فلهم فيها نعيم فإنهم ليس منها بمخرجين ويصدق قوله تعالى ' سبقت رحمتي غضبي ' ويصدق قوله ' لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ' ويصدق قوله ' ورحمتي وسعت كل شيء ' وقد أظهرت أمرا في هذه المسألة لم يكن باختياري ولكن حق القول الإلهي بأظهاره فكنت فيه كالمجبور في اختياره والله ينفع به من يشأ لا إله ألا هو وهذا القدر كاف من علم هذا المنزل والله يقول الحق وهو يهدي السبيل |

Bogga 660