945

Fusuul Fi Usuul

الفصول في الأصول

Daabacaha

وزارة الأوقاف الكويتية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

مَا عَدَاهُمَا، مِمَّا يُوجِبُ خِلَافًا، لِعَدَمِ التَّوْقِيفِ أَوْ الِاتِّفَاقِ فِيهِ، وَامْتِنَاعِ جَوَازِ الْقَوْلِ فِيهِ مِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ، وَكَذَلِكَ مُدَّةُ الْحَمْلِ قَدْ اتَّفَقُوا أَنَّهَا تَكُونُ سَنَتَيْنِ، وَمَا زَادَ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَرِدْ فِيهِ تَوَقُّفٌ، وَلَا حَصَلَ عَلَيْهِ اتِّفَاقٌ، وَلَا مَدْخَلَ لِلْقِيَاسِ فِيهِ، فَلَمْ نُثْبِتْهُ.
وَمِثْلُهُ: مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ، أَنَّ الْعَشَرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ يُقْطَعُ فِيهَا، وَمَا دُونَهَا، فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ، فَلَمْ نُثْبِتْهُ مَعَ وُجُودِ الْخِلَافِ (إلَّا بِتَوْقِيفٍ) فَلَا سَبِيلَ إلَى إثْبَاتِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمَقَايِيسِ وَالِاجْتِهَادِ.
وَمِثْلُهُ: أَنَّ نَصْبَ الْأَمْوَالِ الْمُعْتَبَرَةِ لِإِيجَابِ الزَّكَوَاتِ لَا سَبِيلَ إلَى إثْبَاتِهَا إلَّا مِنْ طَرِيقِ التَّوْقِيفِ، أَوْ الِاتِّفَاقِ، وَلَا يَجُوزُ إثْبَاتُهَا مِنْ غَيْرِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ، فَمَتَى اخْتَلَفْنَا فِي مِلْكٍ إذَا انْفَرَدَ عَنْ الْيَدِ، هَلْ يَكُونُ نِصَابًا صَحِيحًا، أَوْ لَا يَكُونُ النِّصَابُ الصَّحِيحُ إلَّا بِانْضِمَامِ الْيَدِ إلَى الْمِلْكِ، جَازَ الْوُقُوفُ عِنْدَ الِاتِّفَاقِ، فِي كَوْنِهِمَا جَمِيعًا شَرْطًا فِي ثُبُوتِ النِّصَابِ وَنَفْيِ مَا عَدَاهُ بِانْفِرَادِ الْمِلْكِ عَنْ الْيَدِ، نَحْوُ مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنَّهُ مَنْ وَرِثَ دَيْنًا، أَنَّهُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، إذَا قَبَضَهُ فِيمَا مَضَى، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ حَوْلٌ بَعْدَ الْقَبْضِ، إذْ كَانَ اجْتِمَاعُ الْيَدِ وَالْمِلْكِ (عِنْدَ الْجَمِيعِ) نِصَابًا صَحِيحًا.
وَاخْتَلَفُوا عِنْدَ انْفِرَادِ الْمِلْكِ عَنْ الْيَدِ فَوَجَبَ الْوُقُوفُ عِنْدَ الِاتِّفَاقِ، وَنَفْيُ مَا عَدَاهُ، إذْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ دَلَالَةٌ.
وَمِثْلُهُ مَا قَالَ فِي السِّخَالِ: إنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِيهَا، لِأَنَّ النِّصَابَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ، وُجُودُ السِّنِّ وَالْمِقْدَارِ، وَانْفِرَادُ الْمِقْدَارِ عَنْ السِّنِّ مُخْتَلَفٌ فِي كَوْنِهِ نِصَابًا، فَلَمْ يَثْبُتْ

3 / 393

Fusuul Fi Usuul | Usul