779

Furuc Wa Tashih Furuc

الفروع

Tifaftire

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Daabacaha

مؤسسة الرسالة ودار المؤيد

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1424 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت والرياض

الصَّلَاةَ "ش" فِي تَقْدِيمِهَا، لِلْأَخْبَارِ فِي أَنَّهَا أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إلَى اللَّهِ وَخَيْرُهَا١، وَلِأَنَّ مُدَاوَمَتَهُ ﵇ عَلَى نَفْلِهَا أَشَدُّ، وَلِقَتْلِ مَنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا؛ وَلِتَقْدِيمِ فَرْضِهَا، وَإِنَّمَا أَضَافَ اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ الصَّوْمَ فِي قَوْلِهِ: "كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي، "٢وَأَنَا أَجْزِي بِهِ٢""٣. فَإِنَّهُ لَمْ يُعْبَدْ بِهِ غَيْرُهُ فِي جَمِيعِ الْمِلَلِ، بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَإِضَافَةُ عِبَادَةٍ إلَى غَيْرِ اللَّهِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ لَا تُوجِبُ عَدَمَ أَفْضَلِيَّتِهَا فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَعْظَمُ مِنْهَا فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ قُرَى الشَّامِ "ع" وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَسْجِدُ مَا عُبِدَ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ قَطُّ، وَقَدْ أَضَافَهُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ فَكَذَا الصَّلَاةُ مَعَ الصَّوْمِ.
وَقِيلَ أَضَافَ الصَّوْمَ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَهَذَا لَا يُوجِبُ أَفْضَلِيَّتَهُ فَإِنَّ مَنْ نَوَى صِلَةَ رَحِمِهِ وَأَنْ يُصَلِّيَ وَيَتَصَدَّقَ وَيَحُجَّ كَانَتْ نِيَّتُهُ عِبَادَةً يُثَابُ عَلَيْهَا، وَنُطْقُهُ بِمَا يَسْمَعُهُ النَّاسُ مِنْ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ أَفْضَلُ "ع".
وَسَأَلَهُ ﵇ رَجُلٌ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: "عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ". إسْنَادُهُ حَسَنٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ٤، فإن صح فما سبق أصح،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ من ذلك ما أخرج البخاري "٥٢٧" ومسلم "٨٥" "١٣٨" عن عبد الله بن مسعود قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: أي العمل أفضل قال: "الصلاة على وقتها". الحديث.
٢ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
٣ أخرجه البخاري "١٩٠٤" ومسلم "١١٥١" "١٦١" من حديث أبي هريرة.
٤ أحمد "٢٢١٣٩" النسائي ٤/١٦٥.

2 / 344