الأول: قيمة التفسير الجليل الذي حشيت عليه، وهو تفسير الإمام أبي السعود، وقد سبق بيان أن هذا التفسير قد جمع ما في تفسيري (الكشاف)، و(أنوار التنزيل)، وزاد فيه صاحبه زيادات حسنة من تفاسير (الجامع لأحكام القرآن)، و(الكشف والبيان)، و(معالم التنزيل)، وقد يسرت هذه الحاشية فهم هذا التفسير الجليل، ووضحت غامضه، وحلت مغلقاته، لاسيما وعبارته صعبة في بعض المواضع تحتاج إلى فك وتحليل.
أما الأمر الثاني الذي استمدت هذه الحاشية قيمتها العلمية منه: فهو الحواشي الكثيرة التى اعتمد عليها المصنف في وضعه لهذ الكتاب، وهي حواشي عظيمة في بابها، متميزة بكثرة المصادر التى رجع إليها مصنفوها في شتى العلوم من تفسير وحديث ولغة وفقه وعقيدة وغيرها الكثير.
وقد تضمنت هذه الحواشي كثيرا من الشروح التفصيلية الدقيقة لأغلب ما ورد في هذه التفاسير من مسائل نحوية وصرفية ولغوية وبلاغية، وخرجت القراءات والأحاديث والآثار والأشعار، وأضافت من التوضيحات الحسنة والفوائد والنكات واللطائف ما يتناسب مع المقام، ويزيل الالتباس.
وبذكر الشيخ السقا لتحليلات أصحاب هذه الحواشي وأدلتهم وأقوالهم في المسألة الواحدة، يكون قد جمع أكثر ما ذكره العلماء في هذه المسألة، مما يوفر تجميعها من المراجع المتعددة.
* * * * * * * * * *
1 / 38
﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾
﴿واستغفروا الله﴾
﴿إن الله غفور رحيم﴾
﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾
﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾
﴿أو أشد ذكرا﴾
﴿فمن الناس﴾
﴿من يقول﴾
﴿ربنا آتنا في الدنيا﴾
﴿وما له في الآخرة من خلاق﴾
﴿ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة﴾
﴿وفي الآخرة حسنة﴾
﴿وقنا عذاب النار﴾
﴿أولئك﴾
﴿لهم نصيب مما كسبوا﴾
﴿والله سريع الحساب﴾
﴿واذكروا الله﴾
﴿في أيام معدودات﴾
﴿فمن تعجل﴾
﴿في يومين﴾
﴿فلا إثم عليه﴾
﴿ومن تأخر﴾
﴿فلا إثم عليه﴾
﴿لمن اتقى﴾
﴿واتقوا الله﴾
﴿واعلموا أنكم إليه تحشرون﴾
﴿ومن الناس من يعجبك قوله﴾
﴿في الحياة الدنيا﴾
﴿ويشهد الله على ما في قلبه﴾
﴿وهو ألد الخصام﴾
﴿وإذا تولى﴾
﴿سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل﴾
﴿والله لا يحب الفساد﴾
﴿وإذا قيل له﴾
﴿اتق الله﴾
﴿أخذته العزة بالإثم﴾
﴿فحسبه جهنم﴾
﴿ولبئس المهاد﴾
﴿ومن الناس من يشري نفسه﴾
﴿ابتغاء مرضات الله﴾
﴿والله رءوف بالعباد﴾
﴿ياأيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم﴾
﴿كافة﴾
﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾
﴿إنه لكم عدو مبين﴾
﴿فإن زللتم﴾
﴿من بعد ما جاءتكم﴾
﴿البينات﴾
﴿فاعلموا أن الله عزيز﴾
﴿حكيم﴾
﴿هل ينظرون﴾
﴿إلا أن يأتيهم الله﴾
﴿في ظلل﴾
﴿من الغمام﴾
﴿والملائكة﴾
﴿وقضي الأمر﴾
﴿وإلى الله﴾
﴿ترجع الأمور﴾
﴿سل بني إسراءيل﴾
﴿كم آتيناهم من آية بينة﴾
﴿ومن يبدل نعمة الله﴾
﴿من بعد ما جاءته﴾
﴿فإن الله شديد العقاب﴾
﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾
﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾
﴿والذين اتقوا﴾
﴿فوقهم يوم القيامة﴾
﴿والله يرزق من يشاء﴾
﴿بغير حساب﴾
﴿كان الناس أمة واحدة﴾
﴿فبعث الله النبيين﴾
﴿مبشرين ومنذرين﴾
﴿وأنزل معهم الكتاب﴾
﴿بالحق﴾
﴿ليحكم﴾
﴿بين الناس﴾
﴿فيما اختلفوا فيه﴾
﴿وما اختلف فيه﴾
﴿إلا الذين أوتوه﴾
﴿من بعد ما جاءتهم البينات﴾
﴿بغيا بينهم﴾
﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه﴾
﴿من الحق﴾
﴿لما﴾
﴿والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾
﴿أم حسبتم﴾
﴿أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾