161

Foundations of Islamic Education and Its Methods in Home, School, and Society

أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الخامسة والعشرون ١٤٢٨هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٧م

Gobollada
Suuriya
١- الحوار الخطابي أو التعبدي:
أنزل الله القرآن ليكون هداية للبشرية، وبشرى للمتقين، وقد خاطب الله عباده المؤمنين في عشرات المواضع من كتابه مصدرًا خطابه بنداء التعريف بالإيمان: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وكلما قرأه مؤمن لهج قلبه بالجواب: "لبيك يا رب"، ولذلك اعتبرت هذا الأسلوب حوارا، وقد يجري العكس، فإذا خاطب المؤمن ربه داعيا إياه في بعض آيات القرآن، أجابه الحق ﷻ بما يناسب المقام، والأدلة على ذلك واضحة أشهرها ما رواه الإمام مسلم عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
سمعت النبي ﷺ يقول: "قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل".
فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾ [الفاتحة: ١/ ٢] قال الله تعالى: "حمدني عبدي".
وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ [الفاتحة: ١/ ٣]، قال الله تعالى: "أثنى علي عبدي".
وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّين﴾ [الفاتحة: ١/ ٤]، قال: "مجدني عبدي"، وقال مرة: "فوض إلي عبدي".
فإذا قال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة ١/ ٥]، قال: "هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل".
فإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة ١/ ٦-٧] قال: "هذا لعبدي، ولعبدي ما سأل"١.

١ صحيح الإمام مسلم، ٢/ ٩ ط/ دار الطباعة العامرة سنة ١٣٣٠هـ.

1 / 168