551

Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Goobta Daabacaadda

مصر.

Gobollada
Masar
المَسَائِلُ المُنْتَقَدَةُ فِي الكَرَاهِيَة:
١ - اقْتِنَاءُ الكَلْبِ:
رَوَى أَبُو بَكْرٍ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: «مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا، إِلاَّ كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ».
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «مَنْ اتَّخَذَ كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ زَرْعٍ، وَلَا صَيْدٍ، وَلَا مَاشِيَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ». ثم روى روايات أخرى بهذا المعنى، وقال:
- وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِاِتِّخاذِهِ».
ظاهر هذا الكلام أن أبا حنيفة يبيح اقتناء الكلب مطلقًا، وقد قدمنا في مسألة ثمن الكلب أنه لا يبيحه إلا لمنفعة، ويكره عنده اقتناؤه لغير منفعة.
٢ - إِنْفَاقُ الأَبِ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: «أَطْيَبُ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ».
وَعَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبِي غَصَبَنِي مَالِي "، فَقَالَ: " أَنْتَ وَمَالُك لأَبِيكَ "».
وروى مثل ذلك من طريق عمرو بن شعيب، وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ [مَا شَاءَ]، وَلَا يَأْكُلُ الْوَلَدُ مِنْ مَالِ وَالِدِهِ إِلَّا [بِإِذْنِهِ]»، ثم قال:
- وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: «لَا يَأْخُذُ مِنْ مالِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا فَيُنْفِقُ عَلَيْهِ».
الاختلاف هنا هو في تأويل الحديث أو أخذه على ظاهره، وقد رأى

1 / 560