538

Fiqh Trends Among Hadith Scholars in the Third Century AH

الاتجاهات الفقهية عند أصحاب الحديث في القرن الثالث الهجري

Daabacaha

مكتبة الخانجي

Goobta Daabacaadda

مصر.

Gobollada
Masar
فِي بَيْعِهِ»، كما روي عن حكيم بن حزام مثل ذلك.
- «وذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " يَضْمَنُ إِذَا بَاعَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ "».
انتقاد أبي حنيفة هنا غير واضح، إذ ليس في الحديث ما ينفي أن الوكيل يضمن إذا أساء التصرف.
١٥ - البُرُّ بِالبُرِّ مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ عُمَرَ (*) مَرْفُوعًا: «البُرُّ بِالبُرِّ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا، إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ».
وَعَنْ عُبَادَةَ مَرْفُوعًا: «الشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ»، وعن أبي سعيد مثل ذلك. ثم قال:
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَة كَاَن يَقُولَ: " لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الحِنطَةِ الغَائِبَةِ بِعَيْنِها بِالحِنْطَةِ الحَاضِرَةِ».
لم يقل أبو حنيفة ذلك، بل المجمع عليه أن الربويات لا تباع إلا مثلًا بمثل، يَدًا بِيَدٍ.
١٦ - شِرَاءُ السَّيْفِ المُحَلَّى بِنَوْعِ حِلْيَتِهِ:
وَبِسَنَدِهِ عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ بِقِلاَدَةٍ فِيهَا خَرَزٌ مُعَلَّقَةٌ بِذَهَبٍ، ابْتَاعَهَا رَجُلٌ بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا "، قَالَ: " إِنَّمَا أَرَدْتُ الحِجَارَةَ "، قَالَ: " لَا، حَتَّى تُمَيِّزَ مَا بَيْنَهُمَا "، قَالَ: فَرَدَّهُ حَتَّى مَيَّزَ».
وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ وَنَحْنُ بِأَرْضِ فَارِسَ: أَلاَّ تَبِيعُوا السُّيُوفَ فِيهَا حَلَقَةُ فِضَّةٍ بِدِرْهَمٍ».
وَعَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «سُئِلَ شُرَيْحٌ عَنْ طَوْقٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ فُصُوصٌ، قَالَ: " تُنْزَعُ الْفُصُوصُ، ثُمَّ يُبَاعُ الذَّهَبُ وَزْنًا بِوَزْنٍ "».
وَعَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَالزُّهْرِيَّ أَنَّهُمَا أَفْتَيَا بِذَلِكَ.
- «وَذُكِرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيهِ بِالدَّرَاهِمِ "».
ذكر الطحاوي أن أبا حنيفة فرق بين أن تكون القلادة أو السيف لا يعلم مقدار ما فيهما إلا من الذهب أن يفصل الذهب ويوزن - فإنه

[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ / البَاحِثُ: تَوْفِيقْ بْنُ مُحَمَّدٍ القُرَيْشِي]:
(*) في الكتاب المطبوع ورد (عَنْ ابْنِ عُمَرَ) والصواب ما أثبته (... سَمِعَ مَالِكَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «البُرُّ بِالبُرِّ رِبًا، إِلَّا هَاءَ وَهَاءَ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ رِبًا، إِلاَّ هَاءَ وَهَاءَ».)، انظر " المصنف " لابن أبي شيبة، تحقيق الشيخ محمد عوامة، حديث رقم ٣٧٦٥٧، (٣٨) كتاب الرد على أبي حنيفة (١١٧) البر بالبر مثلًا بمثل يدًا بيد، ٢٠/ ٢٠٧، الطبعة الأولى: ١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م، دار القبلة للثقافة الإسلامية. جدة - المملكة العربية السعودية ومؤسسة علوم القرآن. دمشق - سوريا.

1 / 547