Fiqh of Worship According to the Shafi'i School
فقه العبادات على المذهب الشافعي
•
- ١ - ألا يقوم المصلون إلا بعد فراغ الإقامة.
-٢ - تسوية الصفوف، والأمر بذلك، ومن الإمام آكد، يقبل عليهم بوجهه ويأمرهم بإقامة الصفوف، لما روى أبو مسعود البدري رضي الله قال: "كان رسول الله ﷺ يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: (استووا وتختلفوا فتختلف قلوبكم) (١) .
وأفضل الصفوف الأول فالأول للرجال، وكذلك للنساء إن لم يكن معهن رجال، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يسْتَهِموا عليه لاستهموا) (٢) .
أما إن كانت الجماعة رجالًا ونساء فالأفضل أن تقف النساء خلف الرجال، وإذا وقفت المرأة بحذاء الرجل أو أمامه صحت صلاتهما لكن الأفضل أن تتأخر عنه، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) (٣) .
-٣- التخفيف (٤)، إلا أن يرضى بتطويله جماعة محصورون لا يصلى وراءه غيرهم لحديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء) (٥) .
-٤ - أن يجهر الإمام بالتكبير، ويقول: سمع الله لمن حمده، وبالسلام، ولو كانت الصلاة سرية. ويجب أن ينوي بجهره الذكر مع الإعلام، أما إذا قصد الإعلام فقط، أو أطلق فتبطل صلاته.
-٥- انتظار الداخل في الركوع والتشهد الأخير، على ألا يطول الانتظار، وألا يميز الإمام بين الداخلين. ولا شك في أن هذا الانتظار يقيد جوازه بعدم الضرر بالمؤتمين، موافقة لأمره ﷺ بالتخفيف في صلاة الجماعة.
-٦ - تسن إعادة الفرض جماعة بنية الفرض، سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا في الأولى، لحديث جابر ﵁ قال: "كان معاذ بن جبل ﵁ يصلي مع النبي ﷺ ثم يأتي قومه فيصلى بهم" (٦) . وتقع الأولى فرضا والثانية نافلة، لحديث يزيد بن الأسود العامري عن أبيه قال: "شهدت مع النبي ﷺ حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف قال: فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه فقال: (علي بهما)، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال: (ما منعكما أن تصليا معنا؟) فقالا: يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا. قال: (فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة) " (٧) .
وإذا نواها قضاء وقعت قضاء، وإذا نواها إعادة ثم تذكر خللا في الأولى لم تصح الثانية، وعليه أن ينويها كما لو لم يصل الأولى.
(١) مسلم ج ١/كتاب الصلاة باب ٢٨/١٢٢.
(٢) البخاري ج ١/كتاب الأذان باب ٩/٥٩٠.
(٣) مسلم ج ١/كتاب الصلاة باب ٢٨/١٣٢.
(٤) بشرط فعل الهيئات والأبعاض.
(٥) البخاري ج ا/كتاب الجماعة والإمامة باب ٣٤/٦٧١.
(٦) البخاري ج ا/كتاب الجماعة والإمامة باب ٣٧/٦٧٩.
(٧) الترمذي ج ا/أبواب الصلاة باب ١٦٣/٢١٩.
1 / 407