389

Fiqh of Worship According to the Shafi'i School

فقه العبادات على المذهب الشافعي

- تتحقق باثنين فأكثر لما روي عن مالك بن الحويرث ﵁ قال: "أتيت النبي ﷺ أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا: (إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما) (١) ".
وتحصل الفضيلة بصلاة الرجل في بيته، مع زوجته ونحوها، وسواء قل الجمع أو كثر، لكن يفضل الجمع الكثير، إلا في حالات سنذكرها، لما روى أبى بن كعب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كثر فهو أحب إلى الله تعالى) (٢) .
وتفضل الصلاة المكتوبة في المسجد عليها في البيت أو في غير المسجد، لما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من تطهر في بيته، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضى فريضة من فرائض الله، كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة (٣» . ولأن المسجد أكثر جمعا. والصلاة في المساجد التي يكثر فيها الناس أفضل لحديث أبي بن كعب ﵁ المتقدم.
أما الحالات التي يفضل فيها الجمع القليل على الكثير فهي:
-١- إذا كان إمام الكثرة مبتدعا كمعتزلي، أو فاسقا، لما روي عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: (ألا لا تؤمن امرأة رجلا، ولا يؤم أعرابي مهاجرا، ولا يؤم فاجر مؤمن (٤» . أو كان الإمام معتقدا ندب بعض الواجبات كحنفي إماما لشافعي.
-٢- إذا كان إمام الجمع القليل يبادر إلى الصلاة في وقت الفضيلة، وغيره بخلافه.
-٣- إذا كان إمام الجمع القليل ليس في أرضه شبهة، كثير الجمع بخلافه.
-٤- إذا كان الذهاب إلى الجمع الكثير يعطل الجماعة في المسجد القريب.
أما إذا لم يجد إلا جماعة واحدة إمامها مبتدع أو نحوه فليصل خلفه لأن هذا أفضل من الانفراد، لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال ﷺ: (الصلاة المكتوبة واجبة خلف كل مسلم برا كان أو فاجرا، وإن عمل الكبائر (٥» .

(١) مسلم ج ا/كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ٥٣/٢٩٣.
(٢) أبو داود ج ا/كتاب الصلاة باب ٤٨/٥٥٤.
(٣) مسلم ج ا/كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب ٥١/٢٨٢.
(٤) أبن ماجه ج ١/كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ٧٨/١٠٨١.
(٥) أبو داود ج ١/كتاب الصلاة باب ٦٤/٥٩٤.

1 / 389