425

Fiqh al-Nawazil

فقه النوازل

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى - ١٤١٦ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٦ م

النظامية وفيها المكافآت المالية، وهكذا من وجوه التعبد التي ترتب أمورًا
مالية فلا نقول بتأثير هذا على شوب نيته بل الظاهر السلامة، ووجود هذه
الأعواض لا تقدح في النية، لكنهما رجلان: رجل نوى الغنيمة فله ما نوى
كما في حديث عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:
"من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالًا فله ما نوى " (رواه أحمد والنسائي
والدارمي ومدار سنده على حفيد عبادة وهو يحيى بن الوليد بن عبادة وهو
مقبول) . وآخر نوى من غزاته الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا ونصيبه
من الغنائم حق له لا يجوز بخسه، فهو يطالب به ولو اعتدي عليه لكان
المعتدي ظالمًا آثمًا.
وانظر كيف أبطل في الشرع ما حرمته الجاهلية من الاتجار في الحج
وكانوا يقولون للمتجر فيه (فلان راج وليس بالحاج) فأبطل الله ذلك بقوله
تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يعني في أيام
الحج. فلم يؤثر طلب كسب المال على الحج وهو ركن من أركان
الإسلام.
وفي الغزو قال النبي ﷺ: " من قتل قتيلًا فله سلبه " وهذا نص في أن
تشريك النية لا يؤثر على صحة العبادة فقد ملك النبي ﷺ للقاتل وهو قتل
في سبيل الله.
وهكذا في نظائرها. وعليه فالتأليف في العلوم الشرعية مثلًا كالطلب
لها، يتعين أن تكون لله بنية صادقة خالصة ولا يقدح في نيته ما يأتي من
الأعواض على مؤلفه ومطالبته وتأثيم المعتدي عليه كالشأن في الغازي
وطالب العلم ونحوهما..
وإنما لكل امرئ ما نوى فهي بين العبد وربه وبيع المؤلف لمؤلفه

2 / 178