418

Fiqh al-Nawazil

فقه النوازل

Daabacaha

مؤسسة الرسالة

Daabacaad

الأولى - ١٤١٦ هـ

Sanadka Daabacaadda

١٩٩٦ م

وهذا لا يتنافى مع وجود حق لله تعالى في (المؤلفات في العلوم
الشرعية) من واجب البلاغ إلى الأمة إذ الشرعية كاملة في (الكتاب والسنة)
وفيهما العصمة. والوسائل إليهما من تأليف العلماء محل للخطأ والصواب
على قدر القرائح والفهوم. والله أعلم.
٢- حديث ابن عباس ﵄ الطويل في الرقية وفيه قول
النبي ﷺ " أن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله ".. رواه البخاري وغيره.
ويقال: إذا كان جواز العوض في القرآن ففي السنة من باب أولى،
وإذا جاز على الوحيين ففيما تفرع عنهما من الاستنباط والفهوم وتقعيد
القواعد وتأصيل الأصول فهو أولى بالجواز، فصارت دلالة هذا الحديث
على جوار العوض عن التأليف أولى من مورد النص. والله أعلم.
٣- حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁ في قصة جعْل
القرآن صداقًا وقال فيه قول النبي ﷺ " قد زوجتكها بما معك من القرآن "..
رواه الشيخان وغيرهما.
فيقال إذا جاز تعليم القرآن عوضًا نستحل به الأبضاع، فمن باب أولى
أخذ العوض عليه لتعليمه ونشره، وأولى منهما أخذ العوض على مؤلف
يحمل المفاهيم من الكتاب والسنة، فصارت دلالة هذا الحديث على جواز
العوض على التأليف أولى من مورد النص. والله أعلم.
٤- إن التأليف عمل يد وفكر، والرسول ﷺ يقول: " أطيب الكسب
عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور " أخرجه أحمد وغيره عن رافع بن خديج.
وعن عائشة ﵂ مرفوعًا: " إن أطيب ما أكلتم من كسبكم فإن
أولادكم من كسبكم " رواه أصحاب السنن وأحمد وغيرهم.

2 / 171