422

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

Daabacaha

الكويت

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

قصدوا القبورَ فدعوا عندها وتمسَّحوا بها، فضلًا عن أن يُصلُّوا عندها أو يسألوا الله بأصحابها، أو يسألوهم حوائجهم، ولو كان ذلك سنةً أو فضيلةً لنُقل عن الرسول الكريم ﷺ، ولَفَعله الصحابةُ والتابعون، وقد كان عندهم قبرُ النبي ﷺ وقبورُ سادات الصحابة، فما منهم مَن استغاث عند قبر صاحبٍ ولا دعاه ولا دعا به ولا دعا عنده ولا استشفى به ولا استسقى به، وحاشاهم أن يفعلوا شيئًا من ذلك، بل ثبت عنهم إنكارُ ما هو دون ذلك بكثير.
روى غيرُ واحد، عن المعرور بن سُويد قال: " صليتُ خلفَ عمرَ ابن الخطاب ﵁ في طريق مكةَ صلاةَ الصبح، فقرأ فيها ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفِيلِ﴾، و﴿لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ﴾، ثمَّ رأى الناسَ يذهبون مذاهب، فقال: أين يذهبُ هؤلاء؟ فقيل: يا أميرَ المؤمنين، مسجدٌ صلَّى فيه النبيُّ ﷺ، فهُم يُصلُّون فيه، فقال: إنَّما هلك مَن كان قبلكم بمثلِ هذا، كانوا يتَّبعون آثارَ أنبيائهم ويتخذونها كنائس وبِيَعًا، فمَن أدركته الصلاةُ منكم في هذه المساجد فليُصلِّ، ومَن لا فليمضِ ولا يتعمَّدها "١.
وأرسل ﵁ أيضًا فقطع الشجرةَ التي بايع تحتها أصحابُ النبي ﷺ خشيةَ افتتان الناس بها٢.
وروى محمد بن إسحاق في مغازيه عن خالد بن دينار، قال: حدَّثنا

١ المصنف لعبد الرزاق (رقم:٢٧٣٤)، والمصنف لابن أبي شيبة (٢/١٥٢) .
٢ رواه ابن سعد في الطبقات (٢/٧٦)، وصححه الحافظ في الفتح (٧/٥١٣) .

2 / 125