417

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

Daabacaha

الكويت

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِن دُونِ اللهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِن ظَهِيرٍ وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحَقَّ وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ ١، ويقول تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ٢، والآيات في هذا المعنى كثيرة.
ورغم وضوحِ هذا الأمرِ وكثرةِ الشواهد عليه، وظهور دلالتها على ذلك إلاَّ أنَّ مِن الناس مَن لا يزال يفتُ في عضدهم دعاةُ الضلال وأئمةُ الباطل، فيُشبِّهون عليهم الأمورَ، ويلْبسون عليهم الحقائق، ويزيِّنون لهم الباطل، وقد خاف النبي ﷺ على أمَّته من الأئمَّة المضلِّين، روى الإمام أحمد وأبو داود والحاكم وغيرُهم بإسناد صحيح من حديث ثوبان عن النبي ﷺ أنَّه قال: " وإنَّما أخاف على أمتي الأئمةَ المضلِّين "٣، وهذا الذي خافه النبي ﷺ على أمته قد وقع في بعض فترات التاريخ، حيث تسلَّط بعضُ دعاةِ الباطل وأئمةِ الضلال فزيَّنوا للناس دعاءَ الأحجار والتعلُّقَ بالقبور، والتقدُّمَ إليها بأنواع القرابين والنذور، قال أبو الوفاء

١ سورة سبأ، الآيتان: (٢٢، ٢٣) .
٢ سورة فاطر، الآيتان: (١٣، ١٤) .
٣ المسند (٥/٢٧٨، ٢٨٤)، وسنن أبي داود (رقم:٤٢٥٢)، والمستدرك (٤/٤٤٩) في حديث طويل، وصححه العلامة الألباني ﵀ في صحيح الجامع (رقم:١٧٧٣) .

2 / 120