وروى مسلم في صحيحه عن ابن عباس ﵄: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: " ألاَ إنِّي نُهيتُ أن أقرأَ القرآنَ راكعًا أو ساجدًا، فأمَّا الرُّكوعُ فعَظِّموا فيه الرَّبَّ ﷿، وأمَّا السجودُ فاجتهدوا في الدعاءِ، فقَمِنٌ أن يُستجاب لكم " ١، أي حقيقٌ وجديرٌ أن يُستجاب لكم.
وكذلك يُتحرَّى الدعاء في آخر الصلاة قبل السلام بعد الصلاة الإبراهيمية على النبي ﷺ، فقد روى الإمام أحمد والترمذي والنسائي وغيرُهم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: " كنتُ أصلِّي والنبيُّ ﷺ وأبو بكر وعمر معه، فلمَّا جلستُ بدأتُ بالثناء على الله، ثمَّ الصلاة على النبي ﷺ، ثمَّ دعوتُ لنفسي، فقال النبي ﷺ: سَلْ تُعطه، سل تُعطه "٢.
وروى الترمذي والنسائي وغيرُهما عن فضالةَ بن عبيد ﵁ قال: " سمع رسول الله ﷺ رجلًا يدعو في صلاتِه لَم يُمجِّد اللهَ ولم يُصلِّ على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: عجِلتَ أيُّها المصلِّي، ثمَّ علَّمهم رسولُ الله ﷺ، وسَمِعَ رسولُ الله ﷺ رجلًا يصلِّي فمجَّد اللهَ وحمِدَه وصلَّى على النبيِّ ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: ادْعُ تُجب، وسَلْ تُعط "٣.
١ صحيح مسلم (رقم:٤٧٩) .
٢ المسند (١/٤٤٥)، وسنن الترمذي (رقم:٥٩٣)، والسنن الكبرى للنسائي (رقم:٨٢٥٨)، وحسَّنه العلاَّمة الألباني ﵀ في تخريج المشكاة (رقم:٩٣١) .
٣ سنن الترمذي (رقم:٣٤٧٦)، وسنن النسائي (٢/٤٤)، وصححه العلاَّمة الألباني ﵀ في صحيح سنن الترمذي (رقم:٢٧٦٥) .