وثبت عن النبي ﷺ أنَّ الدعاء لا يردُّ عند النداء للصلاة، وذلك فيما رواه سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ثنتان لا تُرَدَّان، أو قَلَّما تُرَدَّان، الدعاء عند النداء، وعند البأس حين يلحمُ بعضهم بعضًا "١.
ومِمَّا ينبغي للمسلم أن يتحرَّى فيه الدعاءَ أدبار الصلوات المكتوبة، ففي الترمذي وغيره بسند جيِّد عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: قيل يا رسول الله أيُّ الدعاء أَسْمَعُ؟ قال: " جوف الليل الآخر، ودُبر الصلوات المكتوبات "٢.
وأوصى صلوات الله وسلامه عليه معاذ بن جبل أن يقول في دبر كلِّ صلاة " اللَّهمَّ أعِنِّي على ذِكْرِك وشُكرِك وحُسنِ عبادتك "٣، ودبر الصلاة المذكور في هذا الحديث والذي قبله يحتمل قبل السلام وبعده، قال ابن القيم ﵀: " وكان شيخُنا - يعني ابنَ تيمية ﵀ يُرجِّح أن يكون قبل السلام، فراجعتُه فيه، فقال: دُبر كلِّ شيء منه كدبر الحيوان "٤.وبالله التوفيق.
١ سنن أبي داود (رقم:٣٥٤٠)، والمستدرك (١/١٩٨)، وقال الحافظ ابن حجر ﵀: " حديث حسن صحيح» . نتائج الأفكار (١/٣٨١) .
٢ سنن الترمذي (رقم:٣٤٩٩)، وحسَّنه العلاَّمة الألباني ﵀ في صحيح سنن الترمذي (رقم:٢٧٨٢) .
٣ المسند (٥/٢٤٤)، وسنن أبي داود (رقم:١٥٢٢)، وصحيح ابن حبان (رقم:٢٠٢٠)، وصححه العلاَّمة الألباني ﵀ في صحيح سنن أبي داود (رقم:١٣٤٧) .
٤ زاد المعاد (١/٣٠٥) .