شأنِ ساعةِ الجمعة شيئًا؟ قال: نعم، سمعتُه يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: " هي بين أن يجلس الإمامُ إلى أن تُقضى الصلاة "١.
والقول الثاني: أنَّها بعد العصر إلى غروب الشمس، ومِن أدلةِ هذا القول ما رواه أحمد وابن ماجه في سننه عن عبد الله بن سلام قال: قلتُ ورسول الله ﷺ جالسٌ: إنَّا لنجدُ في كتاب الله (يعني التوراة) في يوم الجمعة ساعةٌ لا يوافقُها عبدٌ مؤمنٌ يصلِّي يسألُ الله ﷿ شيئًا إلاَّ قضى الله له حاجتَه، قال عبد الله: فأشار إليَّ رسول الله ﷺ أو بعض ساعة، قلتُ: صدقتَ يا رسول الله أو بعض ساعة، قلت: أيُّ ساعة هي؟ قال: هي آخرُ ساعة من ساعات النهار، قلتُ: إنَّها ليست ساعةَ صلاةٍ، قال: بلى، إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا صلَّى ثمَّ جلس لا يُجلسُه إلاَّ الصلاة فهو في صلاة "٢.
قال الحافظ ابن حجر وقد سرَدَ الأقوالَ: " ولا شكَّ أنَّ أرجحَ الأقوال المذكورةِ حديثُ أبي موسى وحديثُ عبد الله بن سلام "٣ اهـ.
ورجَّح ابن القيم ﵀ في كتابه زاد المعاد القولَ الثاني، وهو أنَّها بعد صلاة العصر، واحتجَّ بحديث عبد الله بن سلام المتقدِّم وأحاديث أخرى وردت في الباب٤.
١ صحيح البخاري (رقم:٨٥٣) .
٢ المسند (٥/٤٥١)، وسنن ابن ماجه (رقم:١١٣٩)، وقال الحافظ ابن حجر ﵀:
" حديث صحيح، وظاهر سياقه الرفع» . نتائج الأفكار (٢/٤١٠) .
٣ فتح الباري (٢/٤٢١) .
٤ زاد المعاد (١/٣٩٠ - ٣٩١) .