384

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

Daabacaha

الكويت

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

وجهك فافرج لنا ما بقي، ففرج الله ما بقي "١.
فهؤلاء توسَّل كلُّ واحد منهم إلى الله تعالى بعملٍ صالحٍ يحبُّه اللهُ ويرضاه، فكان ذلك سببًا لإجابة دعائهم وتحقيق رجائهم وكشف كربتهم.
ثالثًا: التوسل إلى الله تعالى بدعاء الصالحين الأحياء، بأن يطلب المسلم من أخيه الحيّ الحاضر أن يدعو الله له، فهذا النوع من التوسل مشروعٌ لثبوته عن بعض الصحابة مع النبي ﷺ حيث كان بعضهم يأتيه صلوات الله وسلامه عليه ويطلب منه الدعاء له أو لعموم المسلمين، ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين عن أنس بن مالك ﵁ أنَّ أعرابيًاّ قام يوم الجمعة والنبيُّ ﷺ يخطب فقال: يا رسول الله! هلك المالُ وجاع العيالُ، فادع اللهَ لنا، فرفع يديه - وما نرى في السماء قَزَعَة - فوالذي نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثمَّ لَم ينزل عن مِنبره حتى رأيتُ المطرَ يتحادر على لحيته ﷺ.. "، إلى آخر الحديث، ومثله كذلك توسل الصحابة ﵃ بدعاء العباس ﵁، وهو في صحيح البخاري من حديث أنس ﵁ " أنَّ عمر بن الخطاب ﵁ كان إذا قُحطوا استسقى بالعباس ابن عبد المطلب، فقال: اللهمّ إناَّ كناَّ نتوسّل إليك بنبيِّنا ﷺ فتسقينا، وإناَّ نتوسّل إليك بعمِّ نبيِّنا فاسقنا، قال: فيسقون "٢.

١ صحيح البخاري (رقم:٢٣٣٣)، وصحيح مسلم (رقم:٢٧٤٣) .
٢ صحيح البخاري (رقم:١٠١٠) .

2 / 87