345

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

Daabacaha

الكويت

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

ولهذا فإنَّ مَن اجتمع له في هذا الباب لزومُ الأذكار النبوية والأدعية المأثورة مع فهم معانيها ومدلولاتها، وحضورِ القلب عند الذكرِ والدعاءِ بها، فقد كمل نصيبُه من الخيرِ وعظم حظّه من السداد.
ولهذا أيضًا اعتنى أهل العلم بجمع الأدعية المأثورة لتكون بين أيدي الناس وفي متناولهم، فيستغنوا بها عن الأوراد المُحدَثة والأدعية المبتدعة، قال الإمامُ أبو القاسم الطبراني ﵀ في مقدِّمة كتابه الدعاء: " هذا كتابٌ ألَّفته جامعًا لأدعية رسول الله ﷺ حداني على ذلك أنِّي رأيتُ كثيرًا من الناس قد تمسَّكوا بأدعية سجعٍ، وأدعيةٍ وُضعت على عدد الأيام ممَّا ألَّفها الورَّاقون لا تُروى عن رسول الله ﷺ ولا عن أحدٍ من أصحابه ولا عن أحدٍ من التابعين بإحسان، مع ما روي عن رسول الله ﷺ من الكراهية للسجعِ في الدعاء والتعدِّي فيه، فألَّفتُ هذا الكتابَ بالأسانيد المأثورة عن رسول الله ﷺ ... "١، إلى آخر كلامِه ﵀.
ومن المؤلفات الجيِّدة في هذا الباب: " الأذكار " للنووي، و" الكلم الطيِّب " لابن تيمية، و" الوابل الصيب " لابن القيم، فحريٌّ بالمسلم أن يُفيدَ من مثل هذه الكتب القيِّمة، المبنيَّة على ما أُثر عن رسول الله ﷺ، ويَدَع ما سوى ذلك مِمَّا أحدثه الورَّاقون، وأنشأه المتكلِّفون، رزقنا الله جميعًا لزومَ السنَّة واقتفاء آثار خير الأمة صلوات الله وسلامه عليه.

١ الدعاء للطبراني (٢/٧٨٥) .

2 / 48