داود وابن ماجه والترمذي بإسناد حسن، ولفظ الترمذي: " ودعوة الوالد على ولده "١، ومتى طال السفرُ كان أقربَ إلى إجابةِ الدعاء؛ لأنَّه مظنَّةُ حصولِ انكسار النفس بطول الغُربةِ عن الأوطان وتحملِ المشاق، والانكسارُ من أعظم أسباب إجابة الدعاء.
الثاني: أن يكون متواضِعًا مُتذلِّلًا مستكينًا، فهذا أيضًا من مقتضيات الإجابة كما في الحديث المشهور عن النبي ﷺ: " رُبَّ أشعث أغبَر مدفوع بالأبواب، لو أَقسمَ على الله لأبرَّه " ٢.
وعن ابن عباس ﵄ لَمَّا سُئل عن صلاة رسول الله ﷺ في الاستسقاء؟ قال: " خرج رسول الله ﷺ متبذِّلًا متواضعًا مُتضرِّعًا ... "، الحديث رواه أبو داود، وغيرُه٣.
الثالث: مدُّ اليدين إلى السماء، وهو مِن آداب الدعاء التي يُرجى بسببها إجابته، ففي سنن أبي داود وغيره عن سلمان الفارسيِّ ﵁، عن النبي ﷺ قال: " إنَّ اللهَ حيِيٌّ كريم، يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردَّهما صِفْرًا خائبتين "٤.
١ سنن أبي داود (رقم:١٥٣٦)، وسنن ابن ماجه (رقم:٣٨٦٢)، وسنن الترمذي (رقم:١٩٠٥)، وحسنه العلامة الألباني ﵀ في الصحيحة (رقم:٥٩٦) .
٢ صحيح مسلم (٢٦٢٢) .
٣ سنن أبي داود (رقم:١١٦٥)، وسنن الترمذي (رقم:٥٥٨)، وحسَّنه العلاَّمة الألباني في الإرواء (٣/١٣٣) .
٤ سنن أبي داود (رقم:١٤٨٨)، وسنن الترمذي (رقم:٣٥٥٦)، وصححه العلامة الألباني ﵀ في صحيح الجامع (رقم:١٧٥٣) .