323

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

Daabacaha

الكويت

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

إجابه الله سبحانه للداعيين
...
٦٠ - إجابة الله سبحانه للدَّاعين
لا يزال الحديثُ ماضيًا بنا عن بيان مكانةِ الدعاءِ وفضلِه ورِفعةِ شأنِه عند الله ﵎؛ فإنَّ من فضل الدعاء أنَّ الله ﵎ وعدَ مَن دعاه أن يجيب دعاءَه ويحقِّقَ رجاءَه، ويُعطيَه سُؤْلَه، قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُم ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ ١، وهذا من فضله ﵎ وكرمِه أنَّه ندبَ عبادَه إلى دعائه وتكفَّلَ لهم بالإجابة، وأحبَّ منهم أن يُكثروا من دعائه وسؤاله، كما قال سفيان الثوري ﵀: " يا مَن أحبُّ عباده إليه مَن سأله فأكثر سؤاله، ويا مَن أبغضُ عباده إليه مَن لَم يسأله، وليس كذلك غيرُك يا ربِّ "، رواه ابن أبي حاتم وغيرُه٢.
لقد ثبت عن النبي ﷺ أحاديثُ كثيرةٌ في الترغيب في الدعاء ببيان أنَّ الله تبارك يُعطي السائلين ويُجيب الدَّاعين، ولا يُخيب رجاء المؤمنين، فهو سبحانه حيِّيٌّ كريم، أكرمُ مِن أن يردَّ مَن دعاه أو يخيبَ من ناجاه أو يمنع مَن سأله.
روى أبو داود، والترمذي، وغيرُهم بإسنادٍ جوَّده الحافظ في الفتح عن سلمان الفارسي ﵁، عن النبي ﷺ قال: " إنَّ اللهَ حَيِيٌّ

١ سورة غافر، الآية: (٦٠) .
٢ انظر: تفسير ابن كثير (٤/٨٥) .

2 / 26