287

La Socodka Sheekh Cabdullah Al-Sa'd iyo Sahabada

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

علل أخرى للحديث

كيف خفي هذا الحديث الذي قاله النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر ولم يؤثر عن صاحب الصلح (الحسن) ولا أحد من أتباعه ولم يحتج به الحسن على سفيان بن الليل وحجر ابن عدي ولا غيرهم ممن عارضوا الصلح وإنما احتج بأمور أخرى.

ولم يحتج به النواصب المتقدمون من شيعة معاوية وإنما كانوا يحتجون بفضل الشام ووراثتهم عثمان ونحو هذا

ولم يذكره أحد من المعتزلين للقتال ولا رواه أهل الكوفة ولا أهل المدينة الذين لبث فيهم الحسن بن علي مدة، كل هذا يسهم في ضعف الحديث خاصة مع العلل القوية المتقدمة.

ومن العلل أيضا:

أن الإمام علي نفسه روي عنه أنه كان يخبر بأن الحسن سيخلع سرباله، وهذا نقد للصلح وكأن الإمام علي يرى قتال معاوية واجبا حتى لو لم يكن مع الحسن إلا قلة ف: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله} [البقرة: 249]، وكأن الإمام علي خشي أن يتخذ الناس صلحه حجة في إقرار مظالم معاوية وهذا ما حصل فقد أصبح (صلح الحسن) ستارا للنواصب ليبرروا كل ما أحدثه معاوية من مظالم حتى وجدنا شيخنا على فضله وعلمه وورعه يقول: (لو كان معاوية ليس أهلا للملك لما مدح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذا الصلح الذي فيه تنازل الحسن عن الملك).

إذن فالنتيجة أنتم ترونها:

ضرب الأدلة المتواترة.

إبطال مشروعية قتال البغاة.

التقليل من حق الإمام علي.

الثناء على الملك العضوض.

شرعية البدع والمظالم التي فعلها معاوية.

كل هذا اعتمادا على حديث لا يصح

خاصة وأن قيس بن سعد بن عبادة بمن معه رغم قلتهم كان قد هزم أهل الشام.

الخلاصة: سيادة الحسن بن علي لا شك فيها ولو لم يرد فيها إلا الحديث المشهور: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة )) لكفاه سيادة.

Bogga 287