248

La Socodka Sheekh Cabdullah Al-Sa'd iyo Sahabada

مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة

الجواب على الدليل الرابع

وهو شبهة أكثر من كونه دليلا: وهو قول بعضهم بأن الكلام فيما شجر بين الصحابة ولو بضوابطه فيه قدح في حملة الشريعة وأن هذا تشبه بأهل الأهواء كالروافض والنواصب والخوارج؟

فنقول لأصحاب هذا القول: أن الشريعة التي نقلها هؤلاء الصحابة فيها كل ما نقول من تخطئة بعضهم ففيها أي تلك الأحاديث والآثار قصة ماعز الأسلمي والمخزومية وحاطب بن أبي بلتعة، وحديث عمار، وفرار بعضهم يوم أحد، وافتخارهم يوم حنين، وحديث الزبير والحوأب، وحديث قاتل عمار في النار، وحديث الخلافة والملك، وغير ذلك من الأحاديث النبوية الصحيحة الكثيرة التي فيها تخطئة لأفراد أو جماعات منهم فالشريعة التي نقلوها لم تأمرنا أن نجعلهم معصومين وإنما أمرتنا بالأخذ بما أصابوا فيه أو أجمعوا عليه أما ما اختلفوا فيه فينظر أقواها دليلا ثم إن خطأ الأفراد لا يعني خطأ الجميع ولا يعني (القدح في حملة الشريعة) بل إن رد الأحاديث السابقة عن أخبار الصحابة فيها (قدح غير مباشر) في حملة الشريعة وإلا فماذا يعني تضعيف الأحاديث الصحيحة أو صرفها عن معانيها الصحيحة؟

ثم إن الكلام في خطأ المخطئ لا يعني التشكيك في عدالته من حيث الرواية والتزامه الصدق فيما ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولذلك تجد الأئمة كالبخاري ومسلم وأصحاب السنن والمحدثين ينقلون أخطاء بعض من وصف بالصحبة في كتبهم لكن لم يقل أحد أنهم لا يثقون في الصحابة؟ وهل يقول عاقل أن البخاري ومسلم وأمثالهم قصدهم (الطعن في حملة الشريعة)؟ لأنهم أوردوا حديث عمار وما أشبهه؟

Bogga 248