Fayd Qadir
فيض القدير شرح الجامع الصغير
Daabacaha
المكتبة التجارية الكبرى
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1356 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
⦗٥٥٩⦘ ١١٥٣ - (أعرضوا) بهمزة مقطوعة مفتوحة وراء مكسورة من الإعراض يقال أعرضت عنه أضربت ووليت: أي ولوا (عن الناس) أي لا تتبعوا أحوالهم ولا تبحثوا عن عوراتهم (ألم تر) استفهام إنكاري: أي ألم تعلم (أنك إن ابتغيت) بهمزة وصل فموحدة ساكنة فمثناة فوق المعجمة كذا بخط المصنف في الصغير وجعله في الكبير: اتبعت بفوقية فموحدة فمهملة من الاتباع والمعنى واحد ولعلهما روايتان (الريبة) بكسر الراء وسكون المثناة التحتية (في الناس) أي التهمة فيهم لتعلمها وتظهرها (أفسدتهم) أي أوقعتهم في الفساد (أو كدت) أي قاربت أن (تفسدهم) لوقوع بعضهم في بعض بنحو غيبة أو لحصول تهمة لا أصل لها أو هتك عرض ذوي الهيئات المأمور بإقالة عثراتهم وقد يترتب على التفتيش من المفاسد ما يربو على تلك المفسدة التي يراد إزالتها والحاصل أن الشارع ناظر إلى الستر مهما أمكن والخطاب لولاة الأمور ومن في معناهم بدليل الخبر الآتي: إن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس الحديث. قال الحراني: والإعراض صرف الشيء إلى العرض التي هي الناحية
(طب عن معاوية) بن أبي سفيان الأموي من مسلمة الفتح مات سنة ستين عن ثمان وسبعين سنة وإسناده حسن ورواه عنه أيضا أبو داود بإسناد صحيح بلفظ: إنك إن اتبعت عورات المسلمين أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم. قال النووي: حديث صحيح
١١٥٤ - (اعرفوا) بهمزة مفتوحة (الصواب بهمزة وصل مكسورة) من عرف الشيء إذا تحققه وتعلمه: أي اعرفوا أيها الناس ندبا (أنسابكم) جمع نسب وهو القرابة: أي تعرفوها وافحصوا عنها وتعلموها (تصلوا أرحامكم) أي لتصلوا أرحامكم أو لأن ذلك يبعث على صلة أرحامكم بالإحسان وبذل الود ونحو ذلك من صنوف البر (فإنه) أي الشأن (لاقرب) بضم القاف (بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة) في نفس الأمر (ولا بعد بها وإن كانت بعيدة) في نفس الأمر فالقطع يوجب النكران والإحسان يوجب العرفان قال البلقيني: أمر بمعرفة الأنساب وإنما تعرف بتظاهر الأخبار ولا يمكن في أكثرها العيان (الطيالسي) أبو داود
(ك) في البر والصلة من حديث ابن عمرو الأموي (عن ابن عباس) قال ابن عمرو كنت عند ابن عباس فمت إليه رجل برحم بعيدة فقال قال رسول الله ﷺ فذكره قال الحاكم على شرط البخاري قال الذهبي: لكنه لم يخرج لأبي داود الطيالسي كذا في التلخيص وقال في المهذب إسناده جيد
١١٥٥ - (أعروا) بفتح الهمزة وسكون المهملة وضم الراء (النساء) أي جردوهن من ثياب الزينة والخيلاء والتفاخر والتباهي ومن الحلي كذلك واقتصروا على ما يقيهن الحر والبرد فإنكم إن فعلتم ذلك (يلزمن الحجال) أي قعر بيوتهن وهو بمهملة وجيم ككتاب جمع حجلة بيت كالقبة يستر بالثياب له أزرار كبار: يعني إن فعلتم ذلك بهن لا تعجبهن أنفسهن فيطلبن البروز بل يخترن عليه المكث في داخل البيوت وأما إن وجدن الثياب الفاخرة والحلي الحسن فيعجبهن أنفسهن ويطلبن الخروج متبرجات بزينة ليراهن الرجال في الطرقات والنساء فيصفوهن لأزواجهن ويترتب على ذلك من المفاسد ما هو محسوس بل كثيرا ما يجر إلى الزنا وفيه حث على منع النساء من الخروج إلا لعذر وعلى عدم إكثار ثياب الزينة لهن والمبالغة في سترهن وفي رواية بدل الحجال: الحجاب - بالباء - والمعنى متقارب. ⦗٥٦٠⦘
(طب) عن بكر بن سهل الدمياطي عن شعيب بن يحيى عن يحيى عن أيوب عن عمرو بن الحارث عن مجمع بن كعب (عن مسلمة بن مخلد) بفتح اللام الأنصاري الزرقي سكن مصر ووليها مدة وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال شعيب غير معروف وقال إبراهيم: لا أصل لهذا الحديث أه وتبعه على ذلك المؤلف في مختصر الموضوعات ساكتا عليه غير متعقب له فلعله لم يقف على تعقيب الحافظ ابن حجر بأن ابن عساكر خرجه من وجه آخر في أماليه وحسنه وقال بكر بن سهل. وإن ضعفه جمع لكنه لم ينفرد به كما ادعاه ابن الجوزي فالحديث إلى الحسن أقرب وأيا ما كان فلا اتجاه لحكم ابن الجوزي عليه بالوضع
1 / 559